البحرية الأميركية تشدد أمنها بعد إطلاق نار   
الثلاثاء 1434/11/12 هـ - الموافق 17/9/2013 م (آخر تحديث) الساعة 23:05 (مكة المكرمة)، 20:05 (غرينتش)
السلطات تخشى من وجود ثغرات أمنية في منشآت عسكرية أميركية بسبب تقليص نفقات المراقبة (غيتي)

أمرت البحرية الأميركية الثلاثاء بمراجعة الإجراءات الأمنية في كل منشآت القوات البحرية ومشاة البحرية (المارينز)، في حين تتواصل التحقيقات بواشنطن لتقفي متهمين يحتمل وجود علاقة لهم بحادث إطلاق نار بمقر قوات البحرية الأميركية الاثنين، أسفر عن سقوط ثلاثة عشر قتيلا، بينهم مطلق النار.

وفي تغريدة على موقع تويتر، قال وزير البحرية الأميركي راي مابوس إنه أمر بإجراء مراجعة لكل المنشآت الواقعة ضمن الأراضي الأميركية، بهدف التأكد من جاهزيتها لتحمل مسؤوليتها تجاه الشعب الأميركي.

وقال مسؤول في القوات البحرية إنه تقرر إجراء مراجعة أولية تهدف إلى التأكد من الحفاظ على القواعد الأمنية المطبقة حاليا، مضيفا أن تدقيقا ثانيا أوسع نطاقا سيجري للتأكد من تطبيق قواعد أمنية ملائمة.

وتأتي هذه الإجراءات بعد يوم من قيام آرون أليكسيس (34 عاما) بإطلاق النار عشوائيا داخل مبنى تابع للبحرية في واشنطن، مما أسفر عن مقتل اثني عشر شخصا ثم مقتله هو أيضا، وهي حادثة تسببت ببعض الانتقادات.

فقد قال رئيس بلدية واشنطن فينسنت غراي إنه من الصعب تصديق أن شخصا له سجل غير نظيف يمكن أن يحصل على تصريح للحصول على أوراق اعتماد تمكنه من دخول القاعدة العسكرية.

ورأى أن التخفيضات التلقائية في الميزانية الأميركية ربما أدت إلى تقليص إجراءات الفحص التي كان من شأنها منع الفاعل من دخول القاعدة التي تخضع لحراسة شديدة.

كما كشف تقرير نشرته مجلة تايم عن عيوب أمنية في سبع منشآت، بينها المنشأة التي تعرضت للهجوم. وخلص التقرير إلى أن هذه الثغرات ناتجة عن خفض "تكاليف آليات مراقبة الدخول".

تقارير تتحدث عن معاناة أليكسيس من مشكلات نفسية (رويترز)

تحقيقات
وفي سياق متصل، قال غراي إنه بالرغم من ثقة مكتب التحقيقات الاتحادي (إف بي آي) بعدم وجود مشتبه بهم آخرين بعد مقتل أليكسيس، فإن شرطة العاصمة كانت تحاول اقتفاء أثر شخص واحد على الأقل لتحديد ما إذا كانت لديه أي علاقة بالحادثة.

وأضاف غراي "سنستمر بالبحث عن معلومات حول الدافع وراء الهجوم"، مؤكدا أنه ليس هناك أي سبب في الوقت الحالي للاشتباه بأنه عمل إرهابي.

ومن جهته، أعلن مكتب التحقيقات الاتحادي أنه لا يزال يحاول جمع معلومات إضافية حول أليكسيس، وطلب المكتب من أي شخص يعرف معلومات عن المشتبه به الاتصال به أو زيارة موقعه الإلكتروني.

تكهنات
وفي هذه الأثناء، قام مسؤولو وزارة  الدفاع الأميركية (بنتاغون) بتكريم أرواح ضحايا الحادث عبر وضع أكاليل من الزهور على نصب تذكاري للبحرية، بينما لا تزال التكهنات قائمة بشأن دوافع أليكسيس.

وأفاد "إف بي آي" أن أليكسيس سبق أن تعرض للاعتقال في مدينة سياتل عام 2004 عقب إطلاقه النار على إطارات شاحنة بجوار منزله، بينما ذكرت شرطة سياتل أن أليكسيس أبلغ الشرطة بأنه لم يكن في وعيه حينذاك بسبب نوبة غضب انتابته، وأنه شارك في أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001 التي أصابته بالصدمة.

الشرطة أغلقت الطرق إلى البيت الأبيض (الفرنسية)

وأضاف تقرير الشرطة أن والد أليكسيس أبلغها بأن ابنه يعاني من مشكلات في التحكم بنوبات غضب مرتبطة بالاضطراب النفسي تنتابه، وأن أليكسيس شارك بشكل فعال في محاولات الإنقاذ التي جرت يوم 11 سبتمبر/أيلول 2001. ولم يوجه اتهام رسمي له في حادث سياتل.

وكان أليكسيس وقت حادث إطلاق النار يعمل في شركة مقاولات من الباطن تعمل لحساب شركة هيوليت باكارد المكلفة بصيانة شبكة الإنترنت الداخلية لسلاح البحرية الأميركية. ووصفه جيرانه ومعارفه بأنه كان "لطيفا"، لكن أسوشيتد برس قالت إنه كان يتذمر من البحرية ويشعر بأنه ضحية تمييز.

وكانت الشرطة قد أغلقت مساء أمس الاثنين الطرق المؤدية إلى محيط البيت الأبيض بالكامل بعد أن أشعل رجل مفرقعات خارج المبنى، وذلك بعد ساعات على عملية إطلاق نار على بعد بضعة كيلومترات من البيت الأبيض في مبنى تابع للبحرية الأميركية.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن إدوين دونوفان المتحدث باسم الجهاز السري المسؤول عن أمن الرئيس الأميركي أن محيط البيت الأبيض أغلق بسبب إطلاق مفرقعات قرب إحدى بواباته، وليس بسبب عيارات نارية كما تحدثت عن ذلك بعض الأنباء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة