دفعات جديدة من مقاتلي المعارضة تغادر حمص   
الخميس 1435/7/9 هـ - الموافق 8/5/2014 م (آخر تحديث) الساعة 12:57 (مكة المكرمة)، 9:57 (غرينتش)

خرجت دفعات جديدة من المقاتلين المحاصرين في أحياء حمص المحاصرة إلى ريف المدينة الشمالي بموجب اتفاق مع النظام سمح أيضا بالإفراج عن عشرات من الموالين له, في حين تواصل القتال والقصف بعدة محافظات.

وبث ناشطون سوريون صورا على الانترنت  تظهر تسليم المعارضة بعض الجنود والضباط المحتجزين لديها إلى قوات النظام في مدينة حلب.

جاء ذلك في  إطار اتفاق هدنة في حمص مقابل خروج آمن لمقاتلي المعارضة من أحياء حمص المحاصرة. وتظهر الصور لحظة نقل الجنود والضباط إلى نقطة التسليم. يذكر أن الاتفاق يشمل إدخال مساعدات إنسانية لمنطقتي نبل والزهراء اللتين تقطنهما أغلبية الموالية للنظام السوري في ريف حلب.
كان مئات من مقاتلي المعارضة قد غادروا أمس أحياء المدينة القديمة في حمص ضمن اتفاق هدنة مع النظام بوساطة الأمم المتحدة.

وقال محافظ حمص طلال البرازي إن من المقرر أن تخرج الدفعات الأخيرة من المقاتلين من حمص اليوم باتجاه الدار الكبيرة التي تقع على مسافة عشرين كيلومترا شمالي المدينة, وكذلك باتجاه بلدات الرستن والغنطو وتلبيسة، وهو ما أكده ناشطون.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بخروج 900 مقاتل بينهم جرحى على متن حافلات بمرافقة فريق من الأمم المتحدة, في حين ذكر ناشطون أنه تم إجلاء 1900 جلهم من مقاتلي المعارضة, وكان بحوزة المقاتلين أسلحة خفيفة.

وبموجب الاتفاق الذي أشرفت عليه الأمم المتحدة، أطلقت الجبهة الإسلامية سراح 15 محتجزا لديها في حلب، كما سمحت بإدخال مساعدات إنسانية لبلدتي نُبّل والزهراء الشيعيتين اللتين تحاصرهما المعارضة بريف حلب.

ووفقا للمرصد السوري, أفرجت المعارضة أمس عن 29 من مقاتلي النظام ومدنيين بينهم أطفال, بالإضافة إلى امرأة إيرانية.

وكان مراسل الجزيرة في حمص جلال أبو سليمان قد قال إن عملية خروج المقاتلين توقفت أمس ساعة ونصفا قبل أن تستأنف إثر التحقق من وصول مساعدات إلى بلدتي نبل والزهراء.

ويمثل هذا الاتفاق نقطة عسكرية لصالح النظام قبل شهر من الانتخابات الرئاسية المقررة في 3 يونيو/حزيران المقبل، التي يتوقع أن تبقي الرئيس بشار الأسد في موقعه.

اتفاق الخروج
وسيتم في هذه العملية خروج نحو 2400 شخص بمرافقة بعثة من الأمم المتحدة من الأحياء المحاصرة للمدينة التي أطلق عليها الناشطون "عاصمة الثورة" على نظام الأسد، مقابل إدخال مساعدات إلى بلدتي نبل والزهراء, والإفراج عن معتقلين لديهم.

تنفيذ الاتفاق في حمص يتم تحت إشراف فريق من الأمم المتحدة (أسوشيتد برس)

ويمثل هذا الاتفاق نقطة عسكرية لصالح النظام قبل شهر من الانتخابات الرئاسية المقررة في 3 يونيو/حزيران المقبل، ويتوقع أن تبقي الأسد في موقعه.

وبالإضافة إلى الأحياء القديمة, يفترض أن يخرج مقاتلو المعارضة أيضا من حي الوعر المحاصر شمال غربي المدينة وفقا لمحافظ حمص.

وبعد خروج المقاتلين, ستدخل قوات النظام السوري إلى الأحياء التي أخليت لإزالة الأجسام المتفجرة منها ثم السيطرة عليها.

وأثناء خروج المقاتلين أمس، قصفت قوات النظام مدنا وبلدات بريف حمص الشمالي, بينما أشار المرصد السوري إلى خسائر في صفوف القوات النظامية أثناء اشتباكات مع تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام في منطقة بادية الشاعر بريف حمص أيضا.

اشتباكات وقصف
ميدانيا أيضا, قال ناشطون إن كتائب المعارضة قتلت أمس جنودا نظاميين أثناء الاشتباكات في محيط بلدة المليحة بريف دمشق. وتعرضت البلدة أمس لقصف عنيف بالبراميل المتفجرة والصواريخ مع دخول الاشتباكات حولها يومها السادس والثلاثين.

ووقعت اشتباكات مماثلة شمالي مدينة داريا, وكذلك في أطراف حي جوبر ومخيم اليرموك بدمشق وفقا لناشطين. 

من جهتها, قالت شبكة شام إن شخصا قتل وجرح آخرون جراء قنص قوات النظام المدنيين أثناء تجمعهم لاستلام المساعدات بمخيم اليرموك، بينما تحدث ناشطون عن قتل قوات المعارضة العشرات من عناصر النظام أثناء التصدي لرتل عسكري حاول استعادة مستودعات 559 في منطقة القلمون بريف دمشق.

وفي حلب جرت اشتباكات عنيفة بين الجيش الحر وقوات النظام في جبهة جمعية الزهراء، وسط غارات استهدفت أحياء بالمدينة.

وفي حماة، قالت سوريا مباشر إن الطيران الحربي ألقى خمسة براميل متفجرة على قرية تل ملح بريف حماة، بينما تحدثت مسار برس عن اعتقال ثلاثين شابا من بلدة خطاب بريف المحافظة ذاتها.

وفي ريف درعا، سيطرت كتائب المعارضة أمس على موقع تل مطوق الكبير وتل مطوق الصغير بين مدينتي إنخل وجاسم, بينما تعرضت عدة بلدات بريف المحافظة لغارات جوية وقصف بالمدافع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة