الهند تشدد الأمن وتطالب باكستان تسليمها أربعين مطلوبا   
الخميس 1429/12/14 هـ - الموافق 11/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 16:14 (مكة المكرمة)، 13:14 (غرينتش)

حكومة نيودلهي اعترفت بوجود ثغرات في الأجهزة الأمنية وتعهدت بإصلاحها (الفرنسية-أرشيف)

قالت الحكومة الهندية إنها ستتخذ إجراءات صارمة لحماية شعبها وبلادها، كما طالبت إسلام آباد بتسليمها أربعين شخصا تشتبه بتورطهم في هجمات مومباي التي أودت بحياة 171 شخصا الشهر الماضي، مؤكدة أن الدلائل تشير إلى أن منفذي الهجمات جاؤوا من جارتها باكستان.

وقد تعهد وزير الداخلية بالانيابان شيدامبارام أمام البرلمان اليوم، ببذل كل الجهود الممكنة "للدفاع عن حدودنا، بالنظر إلى طبيعة التهديدات فإنه لا يمكننا العودة إلى العمل كالمعتاد، سيتم اتخاذ قرارات صارمة لحماية البلاد وشعبها".

وكشف الوزير عن مزيد من التفاصيل المتعلقة بكيفية وقوع الهجمات، مشيرا إلى وجود ثغرات بعمل أجهزة الأمن والمخابرات. وقال إن هناك مراجعة تجري، وإن السلطات المعنية بصدد اتخاذ خطوات لتصحيح الموقف. وأكد أن بلاده أبلغت واشنطن أنها "ستتصرف لحماية شعبها" دون أن يكشف طبيعة هذا التصرف.

وبدوره أكد زعيم المعارضة لال كريشنا أدفاني أن حزبه بهاراتيا جاناتا وتحالف المعارضة الرئيسي سيدعمان الحكومة في القرارات الصارمة التي هي بصدد اتخاذها.

الهند واثقة من تورط جماعات بباكستان بهجمات مومباى (رويترز-أرشيف)
ووصف الهجمات الأخيرة بأنها حرب إرهاب، وقال إن الهند يجب ألا تنخدع بخطوات باكستان "التجميلية التي يبدو أنها تتخذها ضد المسلحين المتمركزين في أرضها".

أصابع الشك
وحسب وزير الداخلية فإن الأدلة التي جمعتها السلطات أثبتت بشكل دامغ أن مسلحين يتمركزون في باكستان، متورطون بهجمات مومباي. وقال "أصابع الشك تشير إلى أرض جارتنا باكستان".

ومن جانبه كشف وزير الخارجية براناب مخيرجي لأعضاء البرلمان أن بلاده طالبت جارتها بتسليمها المشتبه في أنهم وراء تلك الهجمات وجرائم أخرى. وقال أيضا "أعطيناهم قوائم بأسماء أربعين شخصا، وأشرنا لهم أن إنكارهم لن يحل المسألة".

وردا على سؤال لأحد النواب حول سبب إحجام نيودلهي عن مهاجمة جارتها بعد الدلائل العديدة على "ضلوعها في إثارة القلاقل في الهند" قال مخيرجي "هذا ليس حلا".

باكستان تعتقل
وفي سياق تفاعلها مع المطالب الهندية، أعلنت إسلام آباد أمس القبض على اثنين من أعضاء لشكر طيبة المشتبه بضلوعهم في الهجمات وهما زكي الرحمن لاكفي وزميله زرار شاه اللذان قالت إنهما قيد الاستجواب.

حافظ محمد سعيد (الفرنسية)
وقد أضافت الأمم المتحدة أمس أسماء أربعة من زعماء الجماعة لقائمة الأفراد والشركات الذين يواجهون عقوبات بسبب صلاتهم بتنظيم القاعدة أو حركة طالبان الأفغانية.

ومن بين الذين أضيفوا لقائمة العقوبات حافظ محمد سعيد الذي وصفه بيان أممي بأنه زعيم الجماعة التي ينظر إليها على أنها تنتمي لتنظيم القاعدة.

والآخرون هم رئيس العمليات بالجماعة زكي الرحمن لاخفي ورئيس التمويل حاجي محمد أشرف المولودان في باكستان، ومحمود محمد أحمد بهازيق الذي وصف بأنه ممول الجماعة وكان رئيسا لها بالسعودية.

مطالب أميركية
بدورها أعربت الولايات المتحدة عن أملها بأن تتخذ باكستان موقفا أكثر تشددا إزاء لشكر طيبة. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض دانا برينو أمس الأربعاء إن واشنطن تتطلع إلى تحول بموقف إسلام آباد في كيفية التعامل مع تلك الجماعة.

بينما أشاد رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأدميرال مايك مولن بما قال إنه سرعة في تجاوب إسلام آباد "الإيجابي" بعد هجمات مومباي باعتقالها عددا من المشتبه في تورطهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة