السعودية توزع أراضي على إسماعيليي نجران   
الاثنين 1430/6/8 هـ - الموافق 1/6/2009 م (آخر تحديث) الساعة 21:22 (مكة المكرمة)، 18:22 (غرينتش)
حاكم نجران السابق الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز في لقاء مع مسؤول يمني  (الفرنسية-أرشيف) 

قررت السعودية توزيع أراض على سكان منطقة نجران الفقيرة الواقعة على الحدود مع اليمن في خطوة قال دبلوماسيون إنها تهدف لتحسين الأمن والحد من الجرائم.

وذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية أن الملك عبد الله بن عبد العزيز قرر تخصيص مساحة تقدر بـ1200 كيلومتر مربع لسكان نجران.

وتعيش في نجران غالبية شيعية إسماعيلية كان سكانها يتذمرون مما يصفونه بالتمييز الذي تمارسه السلطات بحقهم ومن انخفاض مستوى معيشتهم.

وقال الناشط الإسماعيلي محمد الصقر إن القرار تجاوب مع المناشدات والشكاوى الكثيرة التي رفعت لملك السعودية منذ عامين من طرف أكثر من 40 ألفا من سكان نجران الذين ينتظر بعضهم الحصول على قطعة أرض منذ نحو 20 عاما.
 
استجابة الملك
وذكر الناشط أن الملك استجاب لبعض حاجات شعب نجران وأن القرار سيحسن من وضعهم المعيشي. وأضاف أن بعض سكان المنطقة يواصل الاحتفال به منذ ساعات الصباح.

يشار إلى أن الخطوة تزامنت مع زيارة الرئيس اليمني علي عبد الله صالح إلى الرياض وسط قلق السلطات السعودية من احتمال استغلال ناشطي القاعدة الوضع على الحدود بين البلدين ومحاولة التسلل إلى المملكة.

وقالت وسائل الإعلام السعودية إن المباحثات بين الملك والرئيس اليمني تطرقت إلى قضايا الإرهاب.

وكان تنظيم القاعدة قد شن عددا من الهجمات داخل اليمن. وفي أبريل/نيسان الماضي قالت وزارة الداخلية السعودية إنها اعتقلت 11 مسلحا مرتبطا بالقاعدة كانوا مختبئين في المنطقة الجبلية القريبة من اليمن ويستعدون لشن هجمات.

قرار توزيع الأراضي جاء بعد يوم من لقاء الملك عبد الله مع علي عبد الله صالح (الأوروبية) 
ويرى دبلوماسيون غربيون ومحللون أن الإسماعيليين يعتبرون من أعداء القاعدة مشيرين إلى أنه من شأن عملية توزيع الأراضي عليهم إبعادهم عن الانخراط في أنشطة غير مشروعة بينها التهريب.

وتشترك اليمن والسعودية في حدود طويلة فيها قسم جبلي وعر يمكن استخدامه في عمليات التهريب التي تتراوح بين تهريب الحجاج والأسلحة والمخدرات.
 
المحافظ السابق
وكان الملك عبد الله قد عزل العام الماضي حاكم منطقة نجران بعد أن اتهمه إسماعيليو المحافظة بالعمل على توطين سنة من أصل يمني في نجران في مسعى لتهميشهم.

وكانت المحافظة أيضا مسرحا لصدامات مع الشرطة شارك فيها مئات الإسماعيليين عام 2000.

وكان 181 مواطنا إسماعيليا قد رفعوا مذكرة إلى حاكم نجران وهو ابن الملك السعودي يطالبونه فيها بالعمل على تهدئة الأوضاع في المناطق الفقيرة من خلال إنهاء التمييز وتحسين مستوى المعيشة.

ونشرت وسائل الإعلام السعودية تقارير عن خطط لتحسين البنية التحتية في نجران وعن اتجاه الحكومة لإقامة منطقة صناعية في منطقة جيزان المجاورة لخلق فرص عمل في الجنوب السعودي.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة