مطلوب حكومة وطنية في أفغانستان   
الأحد 1422/7/20 هـ - الموافق 7/10/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

إسلام آباد – أحمد زيدان
ركزت الصحف الباكستانية على مستقبل الأوضاع في أفغانستان من خلال استعراض السيناريوهات المحتملة لما بعد رحيل حركة طالبان عن السلطة، وتطرقت أيضا إلى إمكان وصول مبعوث من الملك الأفغاني السابق ظاهر شاه إلى باكستان قريبا وكذلك التواجد الأميركي على أرض أوزبكستان.

سيناريوهات ما بعد طالبان

قلق باكستان لما يدور في أفغانستان مشروع و لذا لا بد من أخذ المصلحة الباكستانية في أي ترتيبات مقبلة داخل أفغانستان

الدون

عنونت صحيفة ذي نيوز في تقريرإخباري
"باكستان وبريطانيا تتفقان على سيناريوهات ما بعد طالبان، وبلير يعرض مساعدات مالية ويثني على الموقف الباكستاني في العودة إلى الديمقراطية مشيرا إلى أن حكومة طالبان ربما تسقط بدون عمل عسكري، ومشرف يقول بأن الأدلة كافية لإدانة بن لادن". وتقول ذي نيشن عن الزيارة التي قام بها بلير إلى باكستان أنه قدم مساعدات سياسية واقتصادية لباكستان، وتنقل الدون عن بلير قوله بأن باكستان لديها قلق مشروع في أفغانستان ولذا لا بد من أخذ المصلحة الباكستانية في أي ترتيبات مقبلة داخل أفغانستان.

لكن السفير الأفغاني في إسلام آباد عبد السلام ضعيف اتهم بلير بدفع الولايات المتحدة إلى الحرب وقال ضعيف بأن بلاده مستعدة لتسليم بن لادن لمحكمة إسلامية إن توفرت الأدلة ضده. وبينما شدد مشرف وبلير على ضرورة تشكيل حكومة موسعة في أفغانستان تشمل كل العرقيات والاثنيات مع منح دور مهم للبشتون الذين يشكلون الأغلبية كما قال بلير رفض السفير الأفغاني في إسلام آباد عبد السلام ضعيف ذلك ورأى أن الأولوية للتهديدات الخارجية وليس للعمل على الوضع الداخلي.

مبعوث ظاهر شاه

الاتصالات التي يجريها فاروق لاغاري تكشف تحولا في السياسة الباكستانية وإسلام آباد تتجه نحو حسم خيارعودة الملك الأفغاني السابق ظاهر شاه

الفرونتير بوست

تقول ذي نيوز بأن ظاهر شاه سيرسل مبعوثا له إلى باكستان قريبا وهو ما ذكرته كذلك الفرونتير بوست، وتقول صحيفة أهم الأخبار بأن الاتصالات التي يجريها فاروق لاغاري تكشف تحولا في السياسة الباكستانية وإسلام آباد تتجه نحو حسم خيارعودة الملك الأفغاني السابق ظاهر شاه.

وفي ذي نيوز شن زعيم الحزب الإسلامي قلب الدين حكمتيار هجوما على السياسة الأميركية وتعهد بالوقوف إلى طالبان ضد أي هجوم أميركي محتمل، وكشف عن اتصالات أجراها الأميركيون معه للوقوف إلى جانبهم أوعلى الحياد لكنه شدد على أنه سيقف إلى جانب شعبه, وكانت السفيرة الأميركية في إسلام آباد ويندي تشمبرلين نقلت عنها ذي نيشن قولها بأن حركة طالبان يجب أن ترحل عن السلطة.

المساعدات الاقتصادية لباكستان
بدأت تنهال المساعدات على باكستان بسبب مواقفها إزاء التحالف الغربي ضد ما يوصف بـ"الإرهاب" فقد وافقت اليابان على جدولة 550 مليون دولار، ولكن يبدو أن كل المساعدات جاءت على شكل جدولة وهو بنظر المحللين الاقتصاديين لن يشكل دفعة للاقتصاد الباكستاني الذي يحتاج إلى شطب ديون بينما اقتصر الدعم البريطاني والفرنسي والأميركي على بضع العشرات من ملايين الدولارات.

وتقول ذي نيوز بأن اليابان وافقت على مساعدات للموازنة وكذلك للمهاجرين الأفغان الذين يتدفقون على الأراضي الباكستانية، بينما تتعهد أميركا وبريطانيا بمساعدات عسكرية واقتصادية وكذلك للمهاجرين.


باكستان مدعوة إلى العمل على تشكيل حكومة مؤيدة لها في كابل و ينبغي أن تضمن أكبر نسبة ممكنة من تمثيل البشتون ذوي الأغلبية في أفغانستان

الدون

ومن صفحة الأخبار والتقارير إلى الرأي
والدراسات إذ نشرت الدون مقالاً لمحمد وسيم عنونه بالمأزق الأفغاني الثاني يقول فيه:
"تدرك إسلام آباد أن طالبان عقدوا كل شيء بسياساتهم ومواقفهم المتشددة وتشعر بأنه من الصعوبة بمكان أن تناور بينما يطالب الجميع بحكومة ذات قاعدة عريضة مقبولة للجميع، ويبدو أن الطرف المعتدل من طالبان غير مقبول للغرب أيضا، ولذا باكستان مدعوة إلى العمل على تشكيل حكومة مؤيدة لها في كابل وينبغي أن تضمن أكبر نسبة ممكنة من تمثيل البشتون ذوي الأغلبية في أفغانستان".

وفي ذي نيوز يكتب مدير معهد الدراسات الإقليمية في جامعة قائدي أعظم البرفيسور رسول بخش ريس مقالا بعنوان الثأر للغرور الأميركي يقول فيه: "المهمة الحقيقية هي بناء الدولة الأفغانية وإعادة بناء الاقتصاد وتأهيل ملايين من المهاجرين داخل البلاد وخارجها، والمسألة ليست إعادة أفغانستان إلى الوضع الطبيعي وإنما إعادة الاستقرار والسلام إلى المنطقة برمتها".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة