بولتون حاول عزل موظفين تناقضت مواقفهم معه   
الاثنين 1426/3/3 هـ - الموافق 11/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 19:22 (مكة المكرمة)، 16:22 (غرينتش)

عرف عن بولتون مواقفه المتشددة حيال الأمم المتحدة (رويترز-أرشيف)
كشف سيناتور ديمقراطي واسع النفوذ أن جون بولتون الذي اختاره الرئيس الأميركي جورج بوش سفيرا لواشنطن في الأمم المتحدة, حاول أثناء وجوده في وزارة الخارجية أن يعزل خبراء في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية تناقضت معلوماتهم مع مواقفه.

وقال السيناتور كريس بود عضو لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ إن ثمة شاهدا واحدا على الأقل على محاولات بولتون عزل موظفين كانت تحليلاتهم تتناقض مع مواقفه.

وطلب بود من رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الجمهوري ديك لوغار أن يسمح بسماع شهود آخرين محتملين، وأكد أنه سيصوت ضد تعيين بولتون إذا ما تأكدت هذه الاتهامات لأن سلوكه لا يؤهله لتمثيل واشنطن لدى الأمم المتحدة.

وذكرت مجلة نيوزويك في عددها الصادر اليوم أن ستيوارت كوهين المسؤول السابق بالوكالة في اللجنة الوطنية للاستخبارات أكد خلال جلسة مغلقة مع أعضاء لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ أن بولتون طلب عام 2002 تسريح كبير الخبراء في شؤون أميركا اللاتينية من اللجنة الوطنية للاستخبارات.

وأوضحت نقلا عن مصادر بالكونغرس أن بولتون أكد في مشروع خطاب عام 2002 أن لدى كوبا برنامجا للأسلحة البيولوجية، وهو ما نفته الاستخبارات المركزية الأميركية.

وذكرت أن خبيرا آخر في أسلحة الدمار الشامل بالوكالة قال إن بولتون الذي كان مساعدا لوزير الخارجية لشؤون نزع السلاح حاول أن ينقله من منصبه لأنه أعرب عن تحفظات كثيرة على مشروع الخطاب المتعلق بكوبا.

في السياق نفسه كرر السيناتور الديمقراطي جوزيف بيدن المسؤول الثاني في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ المؤلف من أكثرية جمهورية أنه سيصوت ضد تعيين بولتون.

ونبه إلى عداء بولتون ومواقفه المتشددة من الأمم المتحدة وأدائه المتواضع في موضوع أسلحة الدمار الشامل مع كوريا الشمالية.

ويعد بولتون من أشد المدافعين عن الحرب على العراق، ومن الداعين لإحالة الملف النووي الإيراني لمجلس الأمن وفرض عقوبات ممكنة عليها، كما شغل عدة مناصب حكومية في عهد الرئيسين السابقين رونالد ريغان وجورج بوش الأب.

وقد عرف عن بولتون الذي يرأس منصب نائب وزير الخارجية لشؤون التسلح موقفه المتشدد مع إيران وكوريا الشمالية وتقليله من شأن الأمم المتحدة وعدم جدواها إلا في إطار ما يخدم مصلحة الولايات المتحدة.

ومن المقرر أن تستمع لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ هذا الأسبوع إلى بولتون في إطار تثبيته سفيرا بالأمم المتحدة خلفا للسيناتور السابق جان دانفورث الذي استقال في ديسمبر/ كانون الأول الماضي.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة