التبرعات تفوق التقديرات لكن المأساة ضخمة   
الخميس 1425/11/26 هـ - الموافق 6/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 14:48 (مكة المكرمة)، 11:48 (غرينتش)

خصصت صحيفة ديلي تلغراف افتتاحيتها لكارثة آسيا معتبرة أن التبرعات فاقت التقديرات لكن الحاجة إلى المزيد ماسة.

"
البريطانيون تبرعوا بـ20 مليون جنيه خلال 24 ساعة وازدحمت خطوط هاتف التبرعات التي كانت تستقبل 1000 اتصال في الدقيقة و250 جنيه في الثانية
"
إندبندنت
ونوهت الصحيفة بالشعب البريطاني الذي "استجاب دون تردد لنداء الإغاثة مما أثار دهشة المسؤولين عن جمع التبرعات", مشيرة إلى أن إصلاح ما أفسدته الكارثة سيتطلب وقتا طويلا ومبالغ خيالية.

أما صحيفة إندبندنت فقالت إن تبرعات الشعب البريطاني تناسبت مع هول الصدمة التي أصيب بها على إثر كارثة آسيا, إذ تبرع البريطانيون بـ20 مليون جنيه خلال 24 ساعة وازدحمت خطوط هاتف التبرعات التي كانت تستقبل 1000 اتصال في الدقيقة و250 جنيه في الثانية.

وخصصت غارديان افتتاحيتها لنفس الموضوع فقالت إنه بعد مرور ستة أيام على كارثة المحيط الهندي لا يزال العالم يصارع من أجل تحديد مداها فقد ازداد عدد الموتى بـ23 ألف أمس ليصبح 123 ألفا كما دمرت حياة الملايين, مضيفة أن الأمر يتطلب تضافر الجهود الدولية ليس فقط لتأمين الحاجات الضرورية الملحة والفورية بل أيضا لمتابعة تلك الجهود بعد انقضاء الفترة المأساوية الحالية من أجل التخفيف من آلام عدد لا حصر له من الأسر المدمرة ومن اليتامى.

تبني الدول المنكوبة
وتحت عنوان "تبني آسيا" اقترحت صحيفة تايمز في افتتاحيتها أن تقوم الدول الغنية بتبني الدول المنكوبة التي تربطها بها علاقات خاصة.

وفي هذا الإطار اقترحت أن تتبنى بريطانيا سريلانكا التي تربطها بها علاقات تاريخية وثقافية وطيدة بينما تقوم الولايات المتحدة وأستراليا بمؤازرة إندونيسيا, في حين تتولى اليابان تايلند, أما جزر المالديف فتترك لمجموعة من الدول الغربية الأخرى التي استمتع سواحها بجمال تلك الجزيرة.

وقالت الصحيفة إن هذه الترتيبات يجب أن تتسم بالمرونة وأن تكيف مع الظروف الطارئة, مضيفة أن التبني قد يذهب أبعد من ذلك فتقوم التجمعات المحلية في بريطانيا مثلا بجمع تبرعات لتجمعات محلية في البلدان المنكوبة بل قد ينجم عن ذلك توأمات لفرق أو منظمات أهلية هنا وهناك.

وختمت تايمز قائلة إن هذه الكارثة حثتنا على مساعدة المعدمين والمحرومين وإن أي استجابة بارعة ستحول الإرادة إلى سبيل.


"
إحساس إمبريالي تجلى في صور الكوارث التي صنعها الإنسان في الفلوجة والموصل وغزة وها هو يتجلى الآن في كارثة آسيا مع فرق واحد هو أن الأميركيين يزدرون بأعداد الموتى العراقيين بينما يتواصل عد ضحايا هذه الكارثة الطبيعية
"
سيبروك/غارديان
إحساس إمبريالي
كتب جيريمي سيبروك في صحيفة غارديان تعليقا قال فيه إنه من الواضح أن مأساة السائحين كانت أهم بالنسبة للصحافة الغربية من مأساة السكان المحليين, مذكرا بأن عدد الصيادين الذين جرفتهم أمواج تسونامي في الدول المنكوبة لن يعرف أبدا, كما أن آلاف الأشخاص قد دفنوا دون أن تعرف هويتهم, وككل الكوارث الطبيعية كان أغلب ضحايا زلزال آسيا من الفقراء.

وأضاف الكاتب أن تسونامي ضربت منتجعات يرتادها الغربيون فركزت الصحافة الغربية على قصص وأخبار أولئك السائحين متجاهلة السكان المحليين مما قد ينجم عنه إحساس إمبريالي تجلى سابقا في صور الكوارث التي صنعها الإنسان في الفلوجة والموصل وغزة مع فرق واحد هو أن الأميركيين يزدرون بأعداد الموتى العراقيين بينما يتواصل عد ضحايا هذه الكارثة الطبيعية.

وذكر سيبروك بأن من أكثر الأشياء تأثيرا في الأيام الماضية رؤية السكان المحليين المنكوبين يرحبون بالسياح الغربيين ضيوفا فيؤثرونهم على أنفسهم في الوقت الذي لا يحظى هؤلاء الناس بأي احترام في البلاد الغربية بل ينظر إليهم كمتطفلين وطالبي اللجوء الذين يجب أن يعادوا إلى حيث أتوا.

ومضات غامضة
وفي موضوع آخر قالت صحيفة إندبندنت إن مكتب التحقيقات الأميركي يحقق في ست حوادث وقعت في الأيام الأربعة الماضية تعرض فيها طيارون مدنيون لومضات ليزر وقت تحضيرهم للهبوط.

وقالت الصحيفة إن المسؤولين لا يعرفون مصدر تلك الومضات وما إذا كانت منبعثة من ألعاب الأطفال أو من عمل آخر شرير ومنظم, فقد ذكر أن الإرهابيين قد يستخدمون مثل هذه الأجهزة لتحطيم طائرات وقت هبوطها, لكن ليس هناك أي دليل على مثل هذا الحافز في هذه الحوادث.

ونقلت الصحيفة عن محطة سي إن إن قولها إن مسؤولين حكوميين أخبروها أن حوادث الليزر وقعت في أماكن متفرقة كما أنهم قالوا إنهم لم يحددوا حتى الآن ما إذا كانت تلك محاولات تخريبية أو ألعابا للأطفال, مشيرة إلى أن الليزر قد يتسبب في إرباك الطيارين مما قد تنجم عنه فاجعة كبيرة.

"
رئيس الوزراء البريطاني حاول  أن يخفي معلومات, يعتقد على نطاق واسع أنها حذرت من أن غزو العراق ليس له أساس شرعي في إطار القانون الدولي
"
غارديان
الحرب على العراق
قالت صحيفة غارديان إنها قدمت التماسا في إطار قانون حرية الإعلام الذي سيدخل حيز التنفيذ غدا للكشف عن النصيحة التي قدمها المدعي العام البريطاني حول مدى شرعية غزو العراق.

وذكرت أن رئيس الوزراء البريطاني حاول بكل ما أوتي من قوة أن يخفي تلك المعلومات, التي يعتقد على نطاق واسع أنها حذرت من أن غزو العراق ليس له أساس شرعي في إطار القانون الدولي.

وحسب الصحيفة فإن القانون الجديد يسمح لمفوض الإعلام بالكشف عن تلك الملفات إذا كان ذلك لا يتعارض مع الصالح العام, مما قد يدخله في صراع مع الحكومة, التي قد تلجأ إلى استخدام الفيتو في بداية تطبيق قانون كان العماليون يعدون به الشعب البريطاني منذ 1974.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة