الفلسطينيون والإسرائيليون يختتمون اجتماعهم الأمني   
الجمعة 16/3/1422 هـ - الموافق 8/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنود الاحتلال يفحصون سيارة مستوطن تعرض لهجوم اليوم
ـــــــــــــــــــــــ
مظاهرات فلسطينية تدعو لمواصلة الانتفاضة وتندد بالتنسيق الأمني
ـــــــــــــــــــــــ

بيرنز التقى بيريز وعرفات لبحث تطبيق توصيات تقرير ميتشل
ـــــــــــــــــــــــ
حماس تتهم واشنطن بالسعي لزرع الفتنة بين الفلسطينيين وحزب الله يتعهد بالدفاع عن الفلسطينيين في وجه إسرائيل
ـــــــــــــــــــــــ

أنهى عسكريون إسرائيليون ومسؤولون أمنيون فلسطينيون مساء أمس لقاء أمنيا في الضفة الغربية بحضور رئيس وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جورج تينيت. وأفادت أنباء أن الاجتماع الذي يهدف لتثبيت وقف إطلاق النار الهش عقد في مكتب الارتباط الأمني الفلسطيني الإسرائيلي في رام الله، بيد أنها لم تعط أي إيضاحات إضافية.


مطالب الوفد الإسرائيلي في الاجتماع الأمني: تعميم وقف إطلاق النار، إصدار تعليمات بعدم التعرض لجنودها، جمع الأسلحة من المدنيين، ووقف ما تعتبره تحريضا واعتقال نشطاء المقاومة

وقد عقد الاجتماع الأمني تحت رعاية أميركية لدراسة سبل تعزيز وقف إطلاق النار الهش المعلن من الجانبين منذ عدة أيام. وشارك في الاجتماع عن الجانب الفلسطيني مديرا الأمن العام في الضفة الغربية وقطاع غزة ومديرا الأمن الوقائي في الضفة والقطاع ومدير المخابرات العامة، بينما مثل الجانب الإسرائيلي رئيس جهاز الاستخبارات الداخلية (الشاباك) وقادة المنطقتين الوسطى والجنوبية في القوات الإسرائيلية، ورئيس قسم التخطيط اللوجيستي في الجيش.

وقال مسؤولون إن أعضاء الوفد الفلسطيني الذين شاركوا في الاجتماع توجهوا فور انتهائه إلى مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لإطلاعه على نتيجة المحادثات.

ونقلت مراسلة الجزيرة في رام الله عن مصادر فلسطينية القول إن الإسرائيليين عرضوا أثناء الاجتماع مجموعة مطالب من بينها تعميم السلطة الفلسطينية وقف إطلاق النار، وإصدار تعليمات بعدم التعرض لجنودها في الضفة الغربية وقطاع غزة، ووقف ما تعتبره تحريضا ضدها، وجمع الأسلحة من المدنيين واعتقال نشطاء فلسطينيين شاركوا في هجمات ضدها أو خططوا لها.

وتم الاتفاق على عقد هذا اللقاء بعد وساطة مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جورج تينيت الذي وصل الخميس إلى المنطقة بغية محاولة تعزيز وقف إطلاق النار كمرحلة أولى باتجاه استئناف المفاوضات بين الطرفين.  

عرفات يصافح بيرنز في رام الله

وتزامن لقاء رام الله مع لقاء آخر عقده الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والمبعوث الأميركي للشرق الأوسط وليم بيرنز جرى فيه تناول ترتيبات وشروط تطبيق توصيات تقرير ميتشل.

وأجرى المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط وليام بيرنز لقاءين اليوم مع وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز. وقالت الإذاعة العسكرية الإسرائيلية إن بيرنز يحمل اقتراحا لجدول زمني لتطبيق توصيات تقرير ميتشل.

ويدعو تقرير ميتشل الذي نشر في 21 مايو/أيار إلى وقف فوري لأعمال العنف وتطبيق تدابير لإعادة الثقة بين الإسرائيليين والفلسطينيين وخصوصا التجميد الكامل للاستيطان واستئناف المفاوضات من أجل تسوية نهائية للنزاع.

وكان بيرنز قد نحج في نهاية مايو/أيار الماضي في أول مهمة له بالمنطقة في تنظيم لقاءين أمنيين بين الإسرائيليين والفلسطينيين للمرة الأولى منذ بدء الانتفاضة غير أنهما انتهيا بالفشل.


الفلسطينيون ينظمون مسيرات احتجاج على الدور الأميركي وعودة التنسيق الأمني ويطالبون "الشيطان" تينيت بالعودة إلى بلاده

مواجهات
في غضون ذلك أصيب ثلاثة فلسطينيين بجروح في خان يونس عندما فتح جنود الاحتلال الإسرائيلي النار على فلسطينيين ضمن نحو ثلاثة آلاف فلسطيني كانوا يتظاهرون في مدن الضفة الغربية وقطاع غزة داعين لاستمرار الانتفاضة.

وأفادت الأنباء أن الفلسطينيين خرجوا في مظاهرة بمدينة خان يونس وهم يرفعون أعلاما فلسطينية ويهتفون "الانتفاضة مستمرة" قبل أن يشتبكوا مع الجنود الإسرائيليين عند حاجز التفاح. وأفاد شهود عيان أن ثلاثة فلسطينيين على الأقل أصيبوا بجروح.

وفي مدينة رام الله بالضفة الغربية أصيب فلسطيني واحد على الأقل بجروح في مواجهات بين قوات الاحتلال ونحو 1500 فلسطيني كانوا يتظاهرون ضد الاحتلال. وردد المشاركون هتافات مناهضة لرئيس وكالة الاستخبارات الأميركية (سي. آي. أيه) جورج تينيت مطالبين برفض التنسيق الأمني، وذلك قبل أن يتوجهوا إلى مدخل المدينة الشمالي حيث مسرح المواجهات مع قوات الاحتلال.

وفي مدينة نابلس بشمال الضفة الغربية تجمع نحو ألف شخص أمام الجامع الكبير وسط المدينة وهتفوا "تينيت عد إلى بيتك أنت رأس الشيطان الأميركي" وأحرقوا علمين إسرائيليا وأميركيا. وذلك احتجاجا على عودة التنسيق الأمني مع الاحتلال برعاية واشنطن وفي بيت لحم شارك نحو 200 شخص في مسيرة مماثلة.

على الصعيد نفسه أفاد مصدر عسكري إسرائيلي أن فلسطينيين أطلقوا النار على إسرائيلي أمس في إحدى طرقات الضفة الغربية وأصابوه بجروح خطرة. وأضاف المصدر أن الحادث وقع بينما كان الإسرائيلي يقود سيارته على الطريق الدائري حول رام الله متوجها إلى القدس.

حماس تتهم واشنطن
عبد العزيز الرنتيسي
من جانبه أكد القيادي في حركة حماس الدكتور عبد العزيز الرنتيسي أن مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية جورج تينيت الذي اجتمع مع مسؤولين إسرائيليين وفلسطينيين سيفشل في إيقاف الانتفاضة الفلسطينية.

وقال إن "تينيت يحاول تحويل الصراع إلى صراع فلسطيني فلسطيني عبر تحريض السلطة الفلسطينية ضد شعبها وإعطاء أعذار للصهاينة المعتدين".

وأضاف الرنتيسي أن "تينيت سوف يفشل في تحقيق ذلك لأن السلطة الفلسطينية لن تخضع للضغوط.. ومهمته لن تجلب الاستقرار ولن توقف الانتفاضة".

وتعهد الرنتيسي بأن تواصل حماس عملياتها ضد أهداف إسرائيلية في قطاع غزة والضفة الغربية وداخل إسرائيل قائلا "كل من غزا فلسطين مجرم ومعتد وهو هدف".

وكان متحدث عسكري إسرائيلي أعلن أمس أن ثلاث قذائف هاون أطلقت باتجاه مواقع إسرائيلية قرب مستوطنة غاديد في جنوب قطاع غزة، دون أن يشير إلى وقوع إصابات.

حزب الله يهدد
الشيخ حسن نصر الله 
من جهته هدد حزب الله أمس باستئناف هجماته ضد إسرائيل إذا اجتاح جيشها الأراضي الفلسطينية. وقال الأمين العام لحزب الله الشيخ حسن نصر الله في حوار تلفزيوني "إذا اندلعت حرب في المنطقة فلن تكون في صالح إسرائيل، نحن لن نتخلى عن الشعب الفلسطيني في المعركة، هذا التزام عقدي وديني".

وطالب نصر الله الفلسطينيين بالاستمرار في نضالهم ضد الاحتلال الإسرائيلي، وذكر أن العالم العربي والإسلامي سوف يمدهم بالمساعدة وقال "نحن نساعد الانتفاضة الفلسطينية بما نستطيعه".

وأكد نصر الله أن الحزب مازال محتفظا بعلاقاته وتنسيقه القديمين مع حركتي حماس والجهاد، إضافة إلى وجود اتصال مستمر أيضا مع قيادات وقوات السلطة الفلسطينية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة