خريطة طريق صينية هندية لتسوية الخلافات الحدودية   
الاثنين 1426/3/3 هـ - الموافق 11/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:01 (مكة المكرمة)، 10:01 (غرينتش)
تسوية الخلاف الحدودي تفتح صفحة جديدة في العلاقات بين الهند والصين (رويترز)
وقعت الهند والصين اليوم اتفاقا مهما لتسوية الخلافات الحدودية وإنعاش العلاقات التجارية بينهما وذلك خلال زيارة يقوم بها رئيس الوزراء الصيني وين جياباو الذي وصل نيودلهي أمس الأحد.
وأعلن وين في اليوم الثاني من زيارته لنيودلهي أن الجانبين وضعا ما أسماه خريطة طريق تتضمن 11 بندا يتم بموجبها تسوية النزاع حول حدود الهيمالايا البالغ طولها 3500 كلم, مشيرا إلى أنه سيوقع العديد من الاتفاقات مع نظيره الهندي مانموهان سينغ لدعم الروابط الثنائية بين البلدين.

وتنص خارطة الطريق على أن يأخذ الجانبان في الاعتبار العوامل التاريخية والملامح الجغرافية ومشكلات السكان بالمناطق الحدودية التي ستتم تسوية الخلافات بشأنها.
 
وفي وقت سابق زار وين مدينة بنغالور الجنوبية وحث على إقامة تعاون وثيق بين القوتين الإقليميتين في مجال العلوم والتكنولوجيا.
وقال "إذا تعاونت الصين والهند في الصناعة التكنولوجية، ستمكنهما قيادة العالم ... وسيشهد العالم بالتالي بداية العصر الآسيوي في الصناعة التكنولوجية".
 
وتُشكل الهند المحطة الأخيرة في جولة وين الجنوب آسيوية الأولى منذ توليه الحكومة في مارس/آذار الماضي.

من جانبه اعتبر سينغ في تصريحات للصحفيين عقب استقبال نظيره الصيني أن بمقدور البلدين إعادة رسم ملامح النظام العالمي الجديد. 
 وكانت الهند والصين قد خاضتا حربا حدودية قصيرة لكنها عنيفة عام 1962 ولم تحددا منذ ذلك الحين أي ترسيم رسمي لحدودهما. 

وتتهم نيودلهي بكين باحتلال 38 ألف كيلومتر مربع من أراضيها في كشمير، بينما تطالب بكين بولاية أروناشال براديش التي تبلغ مساحتها تسعين ألف كيلومتر مربع.

ولم يوقع البلدان اتفاقا رسميا لوقف إطلاق النار, لكن الحدود بينهما لم تشهد أي اشتباك بفضل اتفاقات وقعت في 1993 و1996.
 
ومن المتوقع أيضا أن يبحث الجانبان إمكانية إبرام اتفاقية تجارة حرة بين البلدين.
 
وكانت الهند قد اعترفت رسميا عام 2003 بمنطقة الحكم الذاتي في التبت كجزء من جمهورية الصين الشعبية. أما الصين فوافقت من جانبها على بدء التبادل التجاري عبر الحدود مرورا بمنطقة سيكيم. وهو ما رأت فيه الهند علامة على قبول بكين بادعاءاتها حول هوية هذه المنطقة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة