مسؤولون أميركيون: انفصاليو أوكرانيا أسقطوا الطائرة الماليزية بالخطأ   
الأربعاء 1435/9/27 هـ - الموافق 23/7/2014 م (آخر تحديث) الساعة 10:40 (مكة المكرمة)، 7:40 (غرينتش)

رجَّح مسؤولون بالمخابرات الأميركية أمس الثلاثاء أن يكون انفصاليون أوكرانيون موالون لروسيا هم من أسقطوا طائرة الركاب الماليزية بالخطأ.

وقال المسؤولون -الذين اشترطوا عدم الكشف عن هوياتهم- إن "التفسير الأكثر قبولاً" لتحطم الطائرة هو أن الانفصاليين أطلقوا صاروخاً روسي الصنع من طراز "إس أيه-11" باتجاهها ظناً منهم أنها نوع آخر من الطائرات.

وأوضح المسؤولون أن تقييمهم لما جرى تسنده أدلة من وسائل التواصل الاجتماعي ومكالمات هاتفية تم اعتراضها لانفصاليين معروفين وموالين لروسيا تأكدت أجهزة الاستخبارات الأميركية من صحة بصمات صوتهم.

وأضاف أحد هؤلاء المسؤولين للصحفيين أنه بعد خمسة أيام من تحطم الطائرة، يتضح أن ذلك "حدث على ما يبدو عن طريق الخطأ"، وأن الصاروخ أطلقه انفصاليون "غير مدربين" استخدموا نظاماً صاروخياً يتطلب قدراً من المهارة والتدريب.

واستشهد ذلك المسؤول بحوادث سابقة في الأعوام الماضية أسقطت خلالها قوات روسية وأميركية بالخطأ طائرات ركاب.

ففي عام 1983 أسقطت مقاتلة سوفياتية بالخطأ طائرة للخطوط الجوية الكورية، وكذلك فعلت البحرية الأميركية عندما أسقطت طائرة ركاب مدنية إيرانية عام 1988.

كاميرون: خبراء بريطانيون سيفحصون الصندوقين الأسودين (الفرنسية)

وطبقاً لوكالة الصحافة الفرنسية، فإن الأقمار الاصطناعية الأميركية وتقارير "فنية" استخبارية أكدت أن الطائرة الماليزية التي كانت تقل 298 راكباً أُصيبت يوم 17 يوليو/تموز الجاري بصاروخ أرض جو من طراز "إس أيه-11" أُطلق من منطقة في شرق أوكرانيا يسيطر عليها انفصاليون موالون لروسيا.

ويقاتل مسلحون انفصاليون في شرق أوكرانيا -الذي يتحدث بالروسية- القوات الحكومية منذ أن أطاح محتجون مؤيدون للغرب في كييف بالرئيس الأوكراني المؤيد لموسكو فيكتور يانوكوفيتش، وبعدما ضمت روسيا منطقة شبه جزيرة القرم في مارس/آذار الماضي.

وفي تطور آخر ذي صلة، قال رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون الثلاثاء إن خبراء من المملكة المتحدة في مجال حوادث الطيران سيفحصون الصندوقين الأسودين للطائرة الماليزية المنكوبة.

وكتب كاميرون على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي تويتر أن خبراء بريطانيين من فرع تحقيقات حوادث الطيران سيعملون على استرجاع معلومات مختزنة في أجهزة تسجيل الطائرة وتحليلها بناءً على طلب من الحكومة الهولندية.

وكان 193 هولندياً من ضمن ركاب الطائرة الماليزية في رحلتها من لندن إلى كوالالمبور عندما سقطت في شرق أوكرانيا.

ويتوقع الخبراء أن يُفرغوا كل البيانات من أجهزة التسجيل في غضون 24 ساعة، بحسب متحدث باسم وزارة النقل البريطانية.

ولن ينشر الخبراء نتائج تحليلاتهم، لكنهم سيقدمونها للسلطات الهولندية التي ستقرر بعدها المعلومات التي سيتم نشرها.

وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما زار أمس السفارة الهولندية في واشنطن وكتب في سجل التعازي أن الولايات المتحدة لن يستريح لها بال حتى يلقى المسؤولون عن إسقاط طائرة الركاب الماليزية الجزاء العادل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة