السيسي في مائة يوم .. خلاص أم حصاد مر؟   
الجمعة 25/11/1435 هـ - الموافق 19/9/2014 م (آخر تحديث) الساعة 22:38 (مكة المكرمة)، 19:38 (غرينتش)

رمضان عبد الله-القاهرة

أكمل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مائة يوم في الحكم، ويرى سياسيون أنه لا يمكن التكهن بالاتجاه الذي تسير فيه البلاد، لأن الأحوال باتت أكثر سوءا منها في عهد سلفه المعزول محمد مرسي، وفق تقديرهم.

ووفق هؤلاء، فإن الحياة السياسية في المائة يوم الماضية تم "تأميمها"، وأن حكم السيسي استمرار للتدهور وعودة لنظام الرئيس المخلوع حسني مبارك، كما أن الأزمة أعمق من التخيل، والحصاد مر.

لكن مؤيدي السيسي يعتبرون أنه عبر بالبلاد نفقا مظلما وتخطى بها المرحلة الحرجة، رغم اعترافهم بالأزمات ومعاناة المواطنين وسوء أحوال الحريات.

ويقول أمين حزب الوطن يسري حماد إن أحدا لا يعرف إلى أين تتجه مصر، فالمواطن يعاني جراء قرارات رفع الدعم ونقص المياه وارتفاع الأسعار وانقطاع الكهرباء وتدني المرتبات والأجور، حسب تعبيره.

حماد: عهد السيسي يتميز بالقتل والاغتصاب والغلاء وانقطاع الكهرباء (الجزيرة)

اعتقال وإعدام
وعن الحريات، قال حماد إن أحكام الإعدام طالت أساتذة جامعات، وتحدث عن اعتقال عشرات آلاف المواطنين بينهم طلاب ونساء، وحصول التعذيب والاغتصاب في السجون.

واعتبر عضو المكتب السياسي لحركة 6 أبريل محمد مصطفى أنها "مائة يوم من مص دم الشعب".

وقال إن ما سماها الضربات الأمنية الاستباقية للعمال المعترضين والمحتجين وفرض الحراسة على النقابات وإقرار الضريبة العقارية وإعفاء الجيش منها هي حصاد مائة يوم مضت على حكم السيسي.

وفي تدليل على أن وضع الحريات أصبح أسوأ، أشار مصطفى إلى أنه في أيام مرسي وصلت الاحتجاجات لأعلى معدل لها في تاريخ مصر.

ويضيف "قمنا بالتظاهر أمام بيت مرسي وألقينا البرسيم، والآن لا نستطيع نحن ولا أي فصيل آخر القيام بذلك".

لكن البعض يعتقد أن السيسي قاد مصر وخلصها من الأزمات لمجرد أنه أطاح بحكم جماعة الإخوان المسلمين.

نافعة: المواطنون لم يحتجوا ضد السيسي
رغم الغلاء بل جمعوا 60 مليار جنيه (الجزيرة)

إنجاز واضح
في المقابل يرى عضو تكتل "القوى الثورية" محمد عطية أن السيسي حقق إنجازا واضحا، "فعبرنا الصعاب وأصبحنا على الطريق الصحيح بفضل قراراته".

وفيما يخص الحريات، أوضح عطية أنهم يطالبون بالإفراج عن المعتقلين، لكنهم يخشون من استغلال الإخوان لأجواء الحرية وحدوث الفوضى.

أما أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة الدكتور حسن نافعة فقال إن ملامح عهد السيسي لم تتضح بعد، إذ لم يتبين ما إذا كان يؤسس لنظام عسكري أم أنه سيحكم طبقا لما هو منصوص عليه في الدستور.

وأضاف أن "المواطنين لم يحتجوا ضد السيسي رغم ارتفاع الأسعار والأزمات، بل أيدوه وجمعوا له أكثر من 60 مليار جنيه لتمويل مشروع قناة السويس"، حسب روايته.

وحسب نافعة، هناك قطاعات متزايدة من الناس تحس بخطورة الوضع الحالي، لأن الدستور لم يدخل حيز التنفيذ، بل انتهكت نصوصه المتعلقة بالحريات وحقوق الإنسان، وأضاف "هناك شباب في السجون منذ 30 يونيو/حزيران 2013".

وعن المقارنة بين أداء مرسي والسيسي خلال المائة يوم الأولى لكل منهما في الحكم، قال نافعة إن الأول تصور أن هذه الفترة كافية لحل الأزمات فأعطى للشعب فرصة للحساب، بينما لم يحدد الثاني سقفا زمنيا لمعالجة المشاكل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة