تضارب بين واشنطن والرياض في تقدير عدد قتلى الانفجارات   
الثلاثاء 12/3/1424 هـ - الموافق 13/5/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

رجل أمن سعودي وسط أنقاض أحد المجمعات التي استهدفتها الهجمات شرقي الرياض (رويترز)

قال ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي إن الانفجارات الثلاثة التي هزت الرياض الليلة الماضية أوقعت واحدا وتسعين قتيلا. وأضاف في كلمة ألقاها بمعهد هدسون بواشنطن "حتى لا يظن أحد أن النضال قد انتهي كل ما علينا هو أن نتفكر في أحداث الليلة الماضية المأساوية في الرياض حيث قتل نحو 91 شخصا".

وتقول السلطات السعودية إن 29 شخصا قتلوا في التفجيرات منهم تسعة يعتقد أنهم منفذو الهجمات، إضافة إلى إصابة مائة وأربعة وتسعين آخرين بجروح. ولم يفسر تشيني كيف حصل على هذه الأرقام.

ضابط سعودي يتفقد أحد مواقع الانفجارات (رويترز)

و
قال مسؤول أميركي إن نائب الرئيس إنما كان يردد ما سمعه. وعندما سئل المتحدث باسم الخارجية الأميركية فيليب ريكر عن عدد القتلى قال "لا أستطيع إعطاءكم رقما محددا ودقيقا". وأضاف أن العدد الذي ذكره تشيني واحد من التقديرات التي ترددت.

وقال أحد المسؤولين الأميركيين طالبا عدم الكشف عن اسمه "علمنا أن رقم 91 قتيلا مبالغ به", وأضاف أن الأرقام السعودية تعتبر معقولة في الوقت الحالي, وسيتضح المزيد ما إن يتم الانتهاء من البحث بين الأنقاض.

من جهته قال رئيس هيئة أركان القوات الأميركية الجنرال ريتشارد مايرز إن المعلومات الأولى المتوفرة لديه لا تشير إلى سقوط أي عسكري أميركي في التفجيرات التي "تذكرنا بأن خطر الإرهاب حقيقي وأنهم مستعدون أن يستهدفوا المدنيين".

ورأى الجنرال مايرز أن الهجمات لن يكون لها أي انعكاس على العلاقات بين الولايات المتحدة والمملكة السعودية. وقال "علاقتنا مع السعودية قديمة ولن يكون لما جرى أي تأثير على هذه العلاقة".

جورج بوش لدى وصوله إلى احتفال في إنديانا بولس (الفرنسية)

بوش يتوعد

وقد توعد الرئيس الأميركي جورج بوش مدبري سلسلة التفجيرات بتقديمهم إلى العدالة، قائلا إن هذه الهجمات تظهر أن الحرب على الإرهاب لا تزال مستمرة.

وقال بوش في كلمة ألقاها الثلاثاء في حفل بولاية إنديانا بولس إن "هذه الأعمال البغيضة ارتكبها قتلة دينهم الوحيد هو الكراهية، والولايات المتحدة ستطارد القتلة وستعثر عليهم وسيعلمون معنى العدالة الأميركية". وأضاف أن "هذا القتل الوحشي لمواطنين أميركيين وغيرهم يذكرنا بأن الحرب على الإرهاب مستمرة".

وقال بوش إنه ليس متيقنا أن القاعدة وراء الهجمات ولكنه لن يفاجأ إذا أظهرت التحقيقات أنها من تدبير ذلك التنظيم.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض آري فلايشر إن الهجوم أثار غضب بوش. وأضاف أن الولايات المتحدة راضية عن تعاون السعودية وأنه تقرر إرسال فريق من محققي مكتب التحقيقات الاتحادي الأميركي إلى المملكة.

ردود فعل
وقد تفقد ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز اليوم المجمع السكني الذي يقيم فيه موظفو شركة فينيل الأميركية شرق الرياض والذي تعرض لإحدى الهجمات، وزار الجرحى في أحد مستشفيات العاصمة السعودية.

وفي وقت سابق قام وزير الخارجية الأميركي كولن باول بزيارة أحد مواقع الانفجارات، وقال للصحفيين إن الهجوم "يحمل بكل تأكيد بصمات عملية للقاعدة" مضيفا "إنها عملية إرهابية خطط لها ونفذت بشكل جيد وهي تظهر طبيعة العدو الذي نعمل ضده".

وزير الخارجية الأميركي يتفقد أحد مسارح الانفجارات شرقي الرياض (رويترز)

وأضاف باول أن هذه الأضرار الماثلة أمام الجميع لن تثني الولايات المتحدة "وأنا
متأكد أيضا أنها لن تثني السعودية" عن القيام بجهود مشتركة لملاحقة هذا النوع من
الإرهاب "وملاحقة تمويله وأنظمة استطلاعه وجمع المعلومات".

وكان باول قد أعلن للصحفيين لدى وصوله الرياض الثلاثاء قادما من العاصمة الأردنية عمان أن من بين القتلى عشرة أميركيين وأن كثيرين من جنسيات أخرى قتلوا في هذه الهجمات أيضا.

وألقى باول باللوم في هذه التفجيرات على تنظيم القاعدة الذي تحمله واشنطن مسؤولية هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001. ومن المقرر أن يجري الوزير الأميركي محادثات مع ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز في إطار جولته الشرق أوسطية التي بدأها قبل أيام.

وقد رحب وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل بقدوم نظيره الأميركي معربا عن أسفه لسقوط قتلى مدنيين أميركيين، وتعهد بالتعاون مع الإدارة الأميركية في محاربة ما وصفه بالإرهاب. وقال في تصريح للصحفيين إن هذا العمل يحدث في أي مكان ولا يقتصر على السعودية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة