مقتل أكثر من 50 عراقيا وتصاعد خطير للعنف   
الجمعة 1427/2/24 هـ - الموافق 24/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:21 (مكة المكرمة)، 21:21 (غرينتش)

انفجار جنوب شرق بغداد (رويترز)

 

لقي الخميس 56 عراقيا على الأقل مصرعهم في أعمال تفجير واغتيال وحوادث عنف شهدتها أنحاء متفرقة من العراق.

 

ففي تفجير استهدف مقر مديرية الجرائم الكبرى التابعة للداخلية بمنطقة الكرادة وسط بغداد, قتل 25 معظمهم من الشرطة فيما أصيب 35 آخرون. ويأتي الهجوم على مقر المديرية التي تتحفظ على حوالي 20 ممن يوصفون بالمتمردين بعد يومين من هجومين مماثلين على مقرات للشرطة جنوب وشمال شرق العاصمة.

 

وقال مسؤول بوزارة الداخلية إن موكبا عسكريا يرافق سجناء تعرض لهجوم مسلحين في منطقة الأعظمية ما أدى لمقتل أحد السجناء أثناء الاشتباكات، واعتقال ثمانية من المهاجمين.

 

كما قتل ما لا يقل عن ستة أشخاص وأصيب 22 آخرون بانفجار سيارة ملغومة قرب سوق شعبي بمنطقة الشرطة الخامسة. وقال مسؤولون إن الانفجار استهدف دورية لمغاوير الداخلية.

 

وفي انفجار آخر قتل شرطيان واثنان من المارة في بغداد. ولقي شرطي مصرعه وأصيب ثلاثة آخرون في انفجار قنبلة بدوريتهم ببلدة الإسكندرية جنوبي بغداد.

 

وفي اللطيفية إلى الجنوب من العاصمة قالت الشرطة إن جنديا بالجيش العراقي قتل وأصيب آخر عندما انفجرت قنبلة على دوريتهم. وانفجرت قنبلة أخرى بمحطة للحافلات في حي بغداد الجديدة شرقي العاصمة أسفرت عن إصابة مدني بجروح.

 

قوات أميركية غرب العراق (الفرنسية)
وإلى الشمال من بغداد قتل شرطيان وأصيب آخران في هجوم شنه مسلحون على دوريتهم. وقالت الشرطة إن الهجوم استهدف تحرير سجين كان في طريقه للموصل شمال العراق.
وفي بعقوبة شمال شرق بغداد قضى أربعة من الشرطة بانفجار.

 

ومن جهة ثانية عثر على ست جثث في بغداد فيما أحضرت القوات الأميركية ثماني جثث أخرى لمستشفى في الفلوجة غرب بغداد. كما عثرت الشرطة على جثتي جنديين عراقيين في منطقة الفتحة شرقي بيجي شمالي بغداد, قالت إن أصحابها قضوا بإطلاق النار.

 

وفي أول إشارة للعنف الطائفي أقر المتحدث باسم القوات الأميركية الجنرال ريك لينش إلى أن "حوادث العنف الطائفي العرقي" زادت بين المدنيين بنسبة 75% خلال الفترة من 11 إلى 17 من مارس/آذار الجاري مقارنة بالأسابيع الماضية.

 

وفي بغداد قالت وزارة الداخلية إن قواتها وبالتنسيق مع قوات من وزارة الدفاع اعتقلت 169 شخصا منهم 146 في المقدادية شمال شرق العاصمة. وكانت المقدادية شهدت هجوما على مقر الشرطة قبل ثلاثة أيام أدى لإطلاق 32 سجينا أمنيا.

 

إطلاق رهائن

مسؤول أميركي يوضح طريقة إطلاق الرهائن (الفرنسية)
وإثر إعلان القوات الأميركية تحرير ثلاثة رهائن غربيين كانوا محتجزين في العراق,
قال ضابط أميركي للصحفيين إن معلومات تم الحصول عليها من شخصين اعتقلا أمس قادت لمعرفة مكان الرهائن.

 

غير أن وزير الخارجية البريطاني جاك سترو قال تعقيبا على إطلاق الرهائن وأحدهم بريطاني, إن عملية تحرير الرهائن جاءت بعد عدة أسابيع من الاستعدادات. فيما أبلغ وزير الدولة لشؤون القوات المسلحة مجلس العموم أن  تحرير الرهائن جاء "نتيجة عمل وإعداد دقيقين".

 

الوضع السياسي

وعلى الصعيد السياسي نفى رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته إبراهيم الجعفري ونواب من الائتلاف العراقي الشيعي ما ذكرته مصادر في كتلتهم البرلمانية الخميس، حول وجود اسمين متداولين إضافة للجعفري لتولي رئاسة الحكومة.

 

وقال الجعفري مرشح الائتلاف للصحفيين "لم أسمع أن هناك مرشحين آخرين وخصوصا من قبل الائتلاف". ونقلت صحف عراقية عن مصادر برلمانية في الائتلاف قولها إن هناك اقتراحا يقضي بتقديم مرشحين آخرين إلى منصب رئيس الوزراء بالإضافة إلى الجعفري "حفاظا على ماء الوجه" لكنها لم  تذكر أسماء.

 

أحمد الجلبي يرأس اجتماع الحكومة(الفرنسية)

وبدوره أعلن محمود عثمان العضو البارز في قائمة التحالف الكردستاني أن فكرة طرح  مرشحين إضافيين لم تناقش رسميا حتى الآن، موضحا أنها "فكرة بين الاقتراحات المطروحة حاليا" للخروج من مأزق تشكيل الحكومة.

 

وأضاف عثمان "يتعين على الائتلاف الموحد أن يبحث عن حل لهذه المسألة فالكرة الآن في ملعبه وهو من سيقرر".

 

وفي أنقرة حثت مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي المسؤولين الأتراك على تكثيف جهودهم لمساعدة الأطراف السياسية المتنازعة في العراق المجاور، للتوصل إلى تسوية حول تشكيل حكومة وحدة وطنية وإبعاد خطر نشوب حرب أهلية. 

 

وقال رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ الأميركي جون وارنر إثر محادثات مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إن "اندلاع حرب أهلية سيكون كارثيا على المنطقة بأكملها.. لا يمكننا أن ندع  ذلك يحصل".

 

ومن ناحية أخرى أعرب الجعفري عن أمله في أن تتحول "الاستجابة الممتازة" للدعوة إلى حوار بين الأميركيين والإيرانيين حول العراق إلى موضع "التنفيذ". وأضاف "نحن نتمنى أن تكون العلاقة جيدة وايجابية" بين طهران وواشنطن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة