الاعتداء على مسجد في بريطانيا   
الأربعاء 1434/8/17 هـ - الموافق 26/6/2013 م (آخر تحديث) الساعة 22:28 (مكة المكرمة)، 19:28 (غرينتش)
معدلات الاعتداء على المساجد والمراكز الإسلامية في بريطانيا تزايدت بالآونة الأخيرة (رويترز-أرشيف)

أقدم مجهولون في الساعات الأولى من صباح اليوم الأربعاء على رسم الصليب المعقوف المرتبط بالنازية على جدران ونوافذ مسجد قيد الإنشاء في بلدة بريطانية، كما كتبوا أسماء جماعات يمينية متطرفة.

وقالت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) إن الشرطة فتحت تحقيقاً حول الحادثة، وقامت بتكثيف دورياتها حول المسجد بمدينة ريديتش بمقاطعة ورتشتسرشاير.

وأضافت أن المعتدين كتبوا الأحرف الأولى لأسماء جماعات يمينية متطرفة، من بينها رابطة الدفاع الإنجليزية، إلى جانب عبارات عنصرية، في حين يعمل خبراء الطب الشرعي التابعين للشرطة بالموقع لجمع بصماتهم.

وسيستوعب المسجد، البالغة تكاليف بنائه 2.5 مليون جنيه إسترليني، حوالي 1300 من المصلين، وسيُعرف باسم مسجد ريديتش المركزي بعد إكمال بنائه، وتعرض قبل عامين لاعتداءات ذات دوافع عنصرية.

وكانت الشرطة أخلت الأحد الماضي نحو أربعين منزلاً من سكانها بعد العثور على عبوة ناسفة داخل مسجد بمدينة والسول بمقاطعة ميدلاندز الغربية، واعتقلت الأسبوع الماضي رجلين للاشتباه بتورطهما بإضرام النار في مسجد بمدينة غلوستر بمقاطعة غلوسترشاير، ورجلاً بتهمة الشروع بالقتل بعد تعرض ثلاثة رجال وشرطي للطعن بأحد مساجد مدينة برمنغهام، وفتحت تحقيقاً إثر إحراق مركز إسلامي هذا الشهر يُستخدم مسجدا بضاحية مازويل هيل شمال لندن، لمعرفة ما إذا كان ناجماً عن عمل متعمد بدوافع عنصرية.

وأثار قتل الجندي البريطاني لي ريغبي بمنطقة ووليتش الواقعة جنوب شرق لندن في 22 من مايو/ أيار الماضي على يد رجلين وصفا بأنهما متطرفان إسلاميان بريطانيان من أصول نيجيرية ردود أفعال غاضبة بجميع أنحاء المملكة المتحدة أدت إلى زيادة كبيرة بالحوادث المعادية للإسلام والتعليقات العنصرية ضد المسلمين على مواقع الشبكات الاجتماعية، والاعتداء على 13 مسجداً حتى الآن في مختلف أنحاء بريطانيا.

حادثة الهجوم على الجندي أدت لردود فعل غاضبة في بريطانيا (الأوروبية-أرشيف)

منع ناشطين
من ناحية أخرى، أعلنت وزارة الداخلية الأربعاء أنها منعت ناشطين سياسيين أميركيين أسسا جماعة مناهضة للإسلام من دخول أراضيها، للمشاركة في مسيرة نظّمتها جماعة يمينية متطرفة.

وكان من المقرر أن يتحدث مؤسسا جماعة "إيقاف أسلمة أميركا" روبرت سبنسر وباميلا غيلر في مسيرة نظمتها رابطة الدفاع الإنجليزية بمنطقة ووليتش بجنوب شرق لندن.

ووصف سبنسر صاحب مدونة (مراقبة الجهاد) وغيلر صاحبة مدونة (أتلاس شراغز) والمساهمين أيضاً في تأسيس منظمة (مبادرة الدفاع عن الحرية الأميركية) المعروفة بتأييدها لإسرائيل، قرار منعهما من دخول المملكة المتحدة بأنه ضربة قوية ضد الحرية من الأمة التي أعطت العالم الماغنا كارتا، والتي ماتت الآن.

وقال المتحدث باسم الحكومة البريطانية إن الأفراد الذين لا يخدم وجودهم الصالح العام يمكن استبعادهم من قبل الداخلية "ونحن ندين السلوكيات والآراء التي تتعارض مع قيمنا المشتركة، ولا نتغاضى عن التطرف بأي شكل من الأشكال".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة