إسرائيل توافق مبدئيا على نشر شرطة أوروبية برفح   
الثلاثاء 1426/8/17 هـ - الموافق 20/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 6:02 (مكة المكرمة)، 3:02 (غرينتش)
فوضى على الحدود بين قطاع غزة ومصر (الفرنسية)

نجحت الجهود الفلسطينية والمصرية في إقناع إسرائيل بتدخل الشرطة الأوروبية لوقف الفوضى المستمرة في منطقة حدود قطاع غزة مع مصر, مما اعتبر تحولا في سياسة تل أبيب التي عارضت لأعوام أي دور أمني للاتحاد الأوروبي في الأراضي المحتلة.
 
وقال مسؤولون إسرائيليون إن قوات أمنية من الاتحاد الأوروبي ستعمل مع  قوات الأمن الفلسطينية والشرطة المصرية التي أغلقت الحدود أول أمس لوقف فوضى التنقل بين الحدود. وأوضح المسؤولون أن الاتفاقية لا تزال تنقصها التفاصيل, ولم يتضح بعد ما إذا كانت ستشمل بعثة حرس حدود أوروبية كاملة.
 
من جهته قال وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات إن السلطة الفلسطينية وافقت من حيث المبدأ على وجود الاتحاد الأوروبي في منطقة الحدود بين غزة ومصر, ولكن طبيعة وحجم دوره ستخضع للنقاش والاتفاق. 
 
وكان وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي قد صرح في 12 من هذا الشهر بأن الاتحاد الأوروبي عرض الإشراف على معابر غزة كطرف ثالث مع مصر ليسمح للفلسطينيين والبضائع بالمرور دون أن يخضعوا لمراقبة إسرائيل.
 
وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن من الممكن إعادة فتح ممر رفح بموجب اتفاقية دولية فقط لأن السلطة الفلسطينية تريد أن تتخذ الخطوة المناسبة في الوقت المناسب. وتشعر إسرائيل بالقلق إزاء تهريب الأسلحة إلى جماعات مثل حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تؤكد أن الانسحاب هو انتصار للانتفاضة المندلعة منذ عام 2000.
 
اتهامات متبادلة
محمود عباس حمل إسرائيل مسؤولية هذه الفوضى (الفرنسية)
وقبل اجتماع مدير المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان والمسؤول بوزارة الدفاع الإسرائيلية الجنرال عاموس جلعاد في القاهرة يوم أمس, حمل الرئيس الفلسطيني إسرائيل مسؤولية الفوضى على الحدود المصرية. في المقابل اتهمت الحكومة الإسرائيلية السلطة الفلسطينية ومصر بالفشل في حفظ الأمن على الحدود.

وفي رام الله بالضفة الغربية أعلن رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني روحي فتوح أن المجلس سيعقد الاثنين المقبل جلسة خاصة للتصويت بالثقة على حكومة أحمد قريع.

ويطالب 16 نائبا بينهم نواب من حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) بحجب الثقة عن حكومة قريع بسبب عدم قدرتها على ضبط حالة الانفلات الأمني التي يشهدها الشارع الفلسطيني.

ومن المقرر أن يفرض موضوع ترتيبات الحدود نفسه على لقاء عباس المرتقب برئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في الثاني من الشهر المقبل.

واستبق شارون اللقاء بتصريحات أمام زعماء اليهود الأميركيين في ختام زيارته لنيويورك تعهد فيها بربط القدس المحتلة بمستوطنة معاليه أدوميم كبرى مستوطنات الضفة الغربية.

وتشير هذه التصريحات إلى إصرار الحكومة الإسرائيلية على الاحتفاظ بالسيطرة على التجمعات الاستيطانية الكبرى في الضفة الغربية بعدما استكملت الانسحاب من غزة.

كما أعلن شارون قبيل مغادرته نيويورك أنه طلب من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي الضغط على الرئيس الفلسطيني لحظر مشاركة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الانتخابات التشريعية القادمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة