مقتل جندي أميركي ببغداد ومفاوضات الدستور تتواصل   
الاثنين 1426/9/8 هـ - الموافق 10/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 21:39 (مكة المكرمة)، 18:39 (غرينتش)

قوات أميركية تغلق إحدى الطرق السريعة ببغداد بعد تعرضها لهجوم (رويترز)

تواصلت في الساعات الماضية الهجمات والتفجيرات في العراق كان آخرها إعلان الجيش الأميركي مقتل أحد جنوده وإصابة ثلاثة عراقيين، في انفجار سيارة مفخخة يقودها انتحاري استهدف نقطة تفتيش عند أحد مداخل المنطقة الخضراء في بغداد.

ونفى أحمد بنحلي الأمين العام للجامعة العربية ما تردد عن مقتل ثلاثة وإصابة ثلاثة آخرين في استهداف وفد الجامعة العربية في الطريق لعقد لقاء مع هيئة علماء المسلمين.

وفي بغداد أيضا قتل شرطيان عراقيان وأصيب ستة في كمين استهدف دوريتهم قرب سوق حي العدل، وأدى إلى إعطاب ثلاث مركبات من الدورية.

وفي هجوم آخر قتل ستة عراقيين بينهم ثلاثة جنود، بانفجار سيارة مفخخة يقودها انتحاري استهدف نقطة تفتيش تابعة للجيش العراقي قرب ساحة النسور غرب العاصمة، وأدى إلى إصابة اثنين من عمال البناء بحسب مصادر الشرطة العراقية.

وفي الحرية عثرت الشرطة العراقية على خمس جثث مجهولة الهوية. وفي أبو غريب قتل طفلان وأصيب أربعة آخرون في انفجار عبوة ناسفة قرب مدرستهم.

كما أعطبت عربة من نوع همفي، عندما تعرضت دورية أميركية كانت مارة على طريق القاسم السريع شرق بغداد لهجوم بسيارة مفخخة يقودها انتحاري.

وإلى الجنوب من العاصمة أصابت قذيفة صاروخية مجمع فندق بابل مقر القنصلية الأميركية في المدينة دون وقوع إصابات، حسبما ذكرت متحدثة باسم السفارة الأميركية ببغداد.

وفي كركوك شمال شرق العاصمة قتل أربعة جنود عراقيين بينهم ضابطان، وأصيب عشرة في هجومين منفصلين.

وقالت مصادر طبية بناحية العبيدي قرب القائم إن القوات الأميركية قصفت بالطائرات ثانوية المدينة كما اقتحمت مسجد المصطفى ونفذت حملة دهم واعتقالات فيها، في وقت قصفت فيه الطائرات الأميركية منزلا في الكرابلة دون وقوع خسائر بشرية.

العراقيون تسلموا مسودة الدستور استعدادا للتصويت عليه السبت القادم (الفرنسية)
مفاوضات الدستور

ويأتي استمرار تدهور الوضع الأمني، في وقت أعلن الرئيس الانتقالي جلال الطالباني أن هناك مقترحات لإضافة تعديلات على مسودة الدستور بهدف ضمان مشاركة سنية أوسع في الاستفتاء المؤمل إجراؤه السبت المقبل.

وأكد الطالباني أن اليوم هو آخر يوم للمناقشة وأن هناك اجتماعا هاما وحاسما بين قادة الأحزاب العراقية، وإذا ما تم الاتفاق فسيضاف وإذا لم يتم فسيعقد اجتماع للبرلمان غدا ويعلن الدستور بالشكل المتفق عليه.

وقال مسؤول كردي كبير رفض الكشف عن اسمه إن هذه المباحثات التي تجري بمبادرة من رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البارزاني الذي التقى لهذا الغاية مع عبد العزيز الحكيم زعيم كتلة الائتلاف الشيعية التي تشكل غالبية بالبرلمان، مشيرا إلى أنه بحث هذه المسألة مع القادة السُنة أيضا.

واعتبر العضو السُني بالجمعية الوطنية (البرلمان) مشعان الجبوري في حديث هاتفي مع الجزيرة أنّ تدخل الجامعة العربية الأخير بالعملية السياسية تمخض عن الموافقة على عقد مؤتمر جامع للقوى الوطنية للخروج بتوصيات تعطي مجلس النواب الحق في تشكيل لجنة لتقييم الدستور. وأوضح الجبوري بتصريحات أخرى أنه سيكون من الممكن اعتبار مسودة الدستور "موقتة" وبالتالي عرضة لتعديلات من أجل حشد أصوات مؤيدة لها.

لكن النائب الشيعي جواد المالكي أكد أن هذا الاقتراح غير مقبول، مؤكدا في الوقت نفسه إجراء المباحثات.

وفي الوقت نفسه أفادت مصادر سياسية كردية أنه من غير الممكن العودة على سبيل المثال عن الطابع الفدرالي للدولة الوارد بمسودة الدستور، والذي يريد العرب السُنة إعادة النظر فيه.

زيباري دعا الجامعة العربية لفتح مكتب ببغداد لدعم العملية السياسية (الفرنسية)
الاستفتاء

وفي السياق اعتبر مستشار الأمن القومي بالعراق موفق الربيعي أن فوز معارضي مسودة الدستور في الاستفتاء، يعني تأخير عملية الانتقال السياسي في العراق مدة سنة أو أكثر.

وتوقع الربيعي في حديث لشبكة التلفزيون الأميركية CNN أن يوافق الشعب العراقي على مسودة الدستور, لكنه قال إنه يمكن نظريا أن يتم رفضها.
 
وفي تطور آخر طالب الزعيم الشيعي مقتدى الصدر الجامعة العربية باستنكار ما سماها العمليات الإرهابية التي ينفذها زعيم القاعدة بالعراق أبو مصعب الزرقاوي، والافعال التي ارتكبها نظام الرئيس السابق صدام حسين قبل القيام بأي وساطة سياسية في العراق.

وطالب الصدر في بيان تلاه أحد مساعديه ببغداد بإعدام صدام، وحذر في الوقت نفسه من إرسال قوات عربية للعراق مؤكدا أنها ستعتبر قوات احتلال.

بالمقابل أكد وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري أن بلاده تريد مكتبا أو ممثلية للجامعة العربية في بغداد، من أجل مساعدة العراق في العملية السياسية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة