آلاف اللبنانيين يشيعون ضحايا اغتيالات الكونغو   
الاثنين 1421/12/24 هـ - الموافق 19/3/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

والدة أحد الضحايا تبكيه
شيع الآلاف في لبنان عشرة من المغتربين اللبنانيين كانوا قد قتلوا في جمهورية الكونغو الديمقراطية في ظروف غامضة في أعقاب اغتيال الرئيس لوران كابيلا في يناير/ كانون الثاني الماضي.

وأقيمت الصلاة على الضحايا في مسجد الإمامين الحسنين في ضاحية بيروت الجنوبية ذات الغالبية الشيعية قبل أن يتسلم أقارب الضحايا جثث ذويهم لنقلها إلى مثواها الأخير في قراهم بجنوب لبنان.

وأم المصلين الشيخ محمد حسين فضل الله أحد كبار المرجعيات الدينية لدى الطائفة الشيعية بحضور مسؤولين رسميين وممثلين لتنظيمي حزب الله وحركة أمل. وقال فضل الله في كلمة تأبينية "كنا نود أن يستنفر لبنان كله عندما جاءت الأخبار باعتقالهم ظلما وعدوانا لأن المسألة لا تتصل فقط بهؤلاء بشكل شخصي ولكنها تتصل بكرامة الإنسان اللبناني في العالم".

محمد حسين فضل الله
ودعا الشيخ فضل الله إلى أخذ العبرة مما جرى وطالب بإجراء "دراسة شاملة لمسألة الاغتراب اللبناني ولا سيما الاغتراب اللبناني في أفريقيا الذي تثير إسرائيل المشاكل المتنوعة والمتعددة في وجهه".

وكان الرئيس اللبناني إميل لحود قد أوفد أمس الأحد وزير الثقافة غسان سلامة على رأس وفد رسمي يضم أيضا أحد ضباط الأمن إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية للاجتماع مع الرئيس جوزيف كابيلا والحصول على معلومات حول ظروف مقتل اللبنانيين وضمانات للحفاظ على الجالية اللبنانية المقيمة هناك. ويقدر عدد اللبنانيين الذين يعيشون في الكونغو بنحو خمسة آلاف شخص يعمل الكثير منهم في تجارة الأحجار الكريمة.

وقالت حكومة الكونغو الديمقراطية إن أحد عشر لبنانيا أعدموا بعد اغتيال الرئيس السابق لوران كابيلا في 16 يناير/ كانون الثاني الماضي لكنها سلمت السلطات اللبنانية عشر جثث أمس الأحد معظمها لشبان في العشرينات من العمر.

وكانت نعوش الضحايا قد وصلت الأحد إلى مطار بيروت الدولي على متن طائرة تم استئجارها خصيصا لهذا الغرض. وينتمي ستة من الضحايا لقرية عيناتا والأربعة الآخرون لقرية طير دبا المجاورة. بينما ما زالت جثة الضحية الحادية عشرة مفقودة في كينشاسا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة