البرلمان الأوروبي يصوت على حصانة لوبن   
الثلاثاء 1434/8/24 هـ - الموافق 2/7/2013 م (آخر تحديث) الساعة 11:56 (مكة المكرمة)، 8:56 (غرينتش)
 مارين لوبن تعتبر صلاة المسلمين في شوارع فرنسا احتلالا (الفرنسية-أرشيف)

يصوت البرلمان الأوروبي اليوم على رفع الحصانة عن العضو مارين لوبن -رئيسة الجبهة الوطنية الفرنسية- على خلفية تصريحاتها التي شبهت فيها إقامة المسلمين للصلوات في الشارع بـ"الاحتلال". ما يمكن أن يمهد الطريق أمام ملاحقاتها قضائيا.

وكانت لجنة الشؤون القضائية في البرلمان الأوروبي قد أيدت بغالبية كبرى رفع الحصانة عن لوبن، وتترقب نيابة ليون تصويت البرلمان الأوروبي -ومقره ستراسبورغ- اليوم بعد أن تقدمت بطلب لرفع الحصانة عنها لملاحقتها قضائيا بسبب تلك التصريحات لإدانتها بـ"الحض على الكراهية العرقية".

واستبقت مارين لوبن -النائبة في البرلمان الأوروبي منذ 2004- التصويت أمس قائلة في تصريحات تلفزيونية "نعم، سيحصل هذا الأمر لأنني منشقة، لكنني لا أخشى ذلك على الإطلاق واستخف به".

واعتبرت أنهم يريدون ملاحقتها قضائيا بسبب "جنحة رأي" وأصرت على تصريحاتها التي أدلت بيها في ديسمبر/كانون الأول عام 2010 وتسببت لها بملاحقات. وكانت لوبن نددت آنذاك بإقامة المسلمين صلوات في الشارع واعتبرته "احتلالا من دون دبابات ولا جنود إلا أنه مع ذلك يبقى احتلالا".

وتعتبر لوبن أن جنحتها الوحيدة هي أنها "تجرأت على قول ما يفكر به كل الفرنسيين، أي إن الصلوات في الشارع والتي أقول لهم إنها مستمرة في الأراضي الفرنسية هي احتلال".

وتابعت "أتمسك بكلامي، ورفع الحصانة النيابية عني سيصوت عليه خصومي السياسيون من اليمين واليسار، ولا مشكلة عندي في ذلك". معتبرة الهدف من ذلك "محاولة ترهيبي" مشيرة إلى أن الحصانة "تبقى سارية على نواب يختلسون المال لكن حين يتعلق الأمر بتصريحات سياسية تنظم محاكمة، وآمل في أن أكسبها".

وقبل لوبن حُرم برونو غولينيش -النائب الأوروبي أيضا من الجبهة الوطنية- مرتين من حصانته البرلمانية بعد تصريحات أدت إلى ملاحقته قضائيا في فرنسا.

وفي عام 1998 استهدف جان ماري لوبن والد مارين بالإجراء نفسه بعدما أعلن أن غرف الغاز التي استخدمها النازيون "ليست سوى تفصيل في تاريخ الحرب العالمية الثانية".

وبموجب بروتوكول للاتحاد الأوروبي بشأن الامتيازات والحصانات، يتمتع النائب الأوروبي بالحصانة بسبب آرائه والتصويت الذي يعبر عنه خلال مهامه البرلمانية وبالحصانة البرلمانية التي تشمل من حيث المبدأ حماية من الملاحقات القضائية.

لكن القضاء الأوروبي رأى في حالات سابقة وخصوصا في قضية برونو غولنيش أنه "لتشمل الحصانة رأيا ما، يجب أن يكون النائب قد عبر عنه خلال ممارسة مهامه البرلمانية مما يتطلب وجود رابط بين الآراء التي عبر عنها والوظائف البرلمانية".

وأوضحت محكمة العدل الأوروبية أن هذا الرابط يجب أن يكون مباشرا وواضحا. وقال مصدر برلماني إنه في حالة لوبن لا توجد علاقة مباشرة بين تصريحاتها ومهامها النيابية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة