شيراك: باريس ستستخدم الفيتو ضد قرار الحرب   
الاثنين 1424/1/7 هـ - الموافق 10/3/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

كولن باول وكوفي أنان أثناء حديث في مجلس الأمن (أرشيف)

ــــــــــــــــــــ

مسؤول أميركي يزعم أن بغداد لغمت حقول نفط في كركوك شمالي العراق للحيلولة دون الاستيلاء عليها في حال قيام الحرب
ــــــــــــــــــــ

باول يقوم بحملة اتصالات محمومة بممثلي الدول غير دائمة العضوية في مجلس الأمن لكسب أصواتها لصالح مشروع القرار الأميركي البريطاني
ــــــــــــــــــــ

مسؤول بالحزب الحاكم في إسلام آباد يؤكد أن باكستان ستمتنع عن التصويت على قرار الحرب
ــــــــــــــــــــ

قال الرئيس الفرنسي جاك شيراك في مقابلة مع التلفزيون الفرنسي إن بلاده ستستخدم الفيتو ضد مشروع القرار الجديد في مجلس الأمن والذي يخول اللجوء إلى الحرب ضد العراق. وأضاف شيراك أن الحرب هي أسوأ الحلول للأزمة العراقية. ورفض الرئيس الفرنسي الحل العسكري ضد العراق إلا بعد أن يعلن المفتشون الدوليون أنهم لم يعودوا يستطيعون العمل هناك.

ومن جانبه أعلن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان في لاهاي أن تدخلا عسكريا أميركيا في العراق بدون موافقة مجلس الأمن "لن يكون متوافقا مع ميثاق" المنظمة الدولية. وأضاف أنه إذا تصرفت واشنطن عسكريا بصورة منفردة ضد بغداد "فإن شرعية هذا العمل والتأييد له سيكونان ضعيفين على نحو خطير".

وأكد أنان أن خيار الحرب يجب أن يكون الأخير وأن من واجب الأمم المتحدة أن تسعى حتى النهاية نحو الحل السلمي. واستبعد تحييد المنظمة الدولية في هذا الصراع، وأضاف "أيا تكن نهاية الأزمة فإن أهمية الأمم المتحدة في إدارة القضايا العالمية لن تتأثر".

عراقية أثناء تظاهرة ضد الحرب
أمام مقر الأمم المتحدة في بغداد

وقال أنان الذي كان يتحدث في مؤتمر صحفي على هامش المحادثات الجارية بين زعيمي المجموعتين القبرصيتين اليونانية والتركية في لاهاي، إنه لا يمكن توقع نتائج أي حرب و"المعاناة الإنسانية الكبرى" التي يخلفها أي نزاع سواء كان أمده قصيرا أو طويلا. وحث مجددا أعضاء مجلس الأمن على التوصل إلى موقف موحد بخصوص العراق، مؤكدا أن الشعوب في العالم أجمع تريد رؤية هذه الأزمة تحل سلميا.

من جهة أخرى ألمح أنان إلى أن العالم يواجه مرحلة خطيرة من الانقسام حول المسألة العراقية، وقال إن نزع أسلحة العراق يشكل "الموضوع الأكثر إلحاحا" أمام مجلس الأمن "لأن الرئيس العراقي صدام حسين استخدم أسلحة الدمار الشامل في الماضي". وأضاف أنه "حول هذا الموضوع الحساس لا يوجد مكان للشك أو الخلاف أو التأخير".

في هذه الأثناء قال مسؤول أميركي إن بغداد وضعت متفجرات عند حقول نفط في كركوك شمالي العراق للحيلولة دون الاستيلاء عليها إذا شنت الولايات المتحدة حربا على بغداد.

وقال المسؤول إن هناك مؤشرات على حدوث ذلك. كما صرح مسؤولون بوزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" بأنهم رصدوا أيضا تحركات للقوات العراقية في حقول النفط الجنوبية بالعراق "وهذا يجعلنا نشعر بالريبة تجاه نواياهم". وقد نفى وكيل وزارة النفط العراقية صحة الادعاء الأميركي.

على صعيد آخر أعلن نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز في تصريح صحفي بعيد استقباله وفدا صحفيا إسبانيا، أن العراق مصمم على القتال "حتى النهاية" وعلى عدم الاستسلام أمام أي هجوم أميركي محتمل.

آري فليشر في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض

استخدام الفيتو

وعلى صعيد ذي صلة قال الناطق الرئاسي الأميركي آري فليشر إن البيت الأبيض يأمل ألا تستخدم روسيا أو فرنسا حق النقض "الفيتو" في مجلس الأمن ضد مشروع قرار بشأن العراق، مشددا على أن واشنطن ستشعر "بخيبة أمل" غذا قررت موسكو وباريس القيام بذلك.

وأضاف فليشر أن "التصويت سيحصل هذا الأسبوع، لكن لا يسعني القول في أي يوم.. وبما أن التصويت لم يحصل بعد فإن ثمة احتمالا في أن تغير موسكو رأيها". وأوضح أن الرئيس جورج بوش سيكثف من اتصالاته الهاتفية مع قادة دول مجلس الأمن ومع آخرين أيضا في الأيام المقبلة.

وجاء كلام المتحدث الأميركي ردا على سؤال حول تصريح وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف الذي قال في وقت سابق اليوم إن موسكو ستصوت ضد القرار في حال طرحه على التصويت.

اتصالات أميركية
من جهة أخرى يلتقي وزير الخارجية الأميركي كولن باول اليوم نظيره الغيني فرنسوا فال بواشنطن في إطار الجهود الدبلوماسية الأميركية للحصول على دعم دول مجلس الأمن لمشروع القرار الأميركي البريطاني بشأن العراق. وأعرب فال الجمعة الماضية في الأمم المتحدة عن اقتناعه بوجود فرص لحل الأزمة في العراق سلميا.

كولن باول يخاطب مجلس الأمن بعد تقديم تقرير هانز بليكس الشهر الماضي

كما اتصل باول هاتفيا بالرئيس الأنغولي خوسيه إدواردو دوس سانتوس ووزير الخارجية المكسيكي لويس أرنستو ديربيس اللذين يحتل بلداهما مقعدين غير دائمين في مجلس الأمن حاليا. وأوضحت وزارة الخارجية أن باول ينوي الاتصال في وقت لاحق بالرئيس الباكستاني برويز مشرف الذي تحتل بلاده أيضا مقعدا في المجلس.

وقال رئيس الوزراء الباكستاني ظفر الله خان جمالي اليوم إنه سيكون من الصعب جدا على بلاده تأييد حرب على العراق. وقال مصدر في الحزب الحاكم بإسلام آباد إن باكستان ستمتنع عن التصويت على القرار. وأضاف المسؤول بحزب الرابطة الإسلامية الحاكم أن القرار اتخذ خلال اجتماع على عشاء عمل برئاسة رئيس الوزراء "الذي سيعلن القرار غدا الثلاثاء".

وقد أعلن مصدر دبلوماسي في نيويورك أن احتمال التصويت الثلاثاء في مجلس الأمن على مشروع القرار "يتضاءل". وأوضح أن التصويت بات مرجحا الأربعاء أكثر منه الثلاثاء، مضيفا "قد لا يكون من الضروري التسرع طالما لم يحصل توافق بعد".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة