جدل لبناني بشأن قانون الانتخابات وعون يترشح للرئاسة   
الاثنين 1426/3/24 هـ - الموافق 2/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 10:31 (مكة المكرمة)، 7:31 (غرينتش)

أنصار عون بدؤوا استعداداتهم لعودته إلى لبنان (الأوروبية) 

تواصل الجدل بين مختلف الأطراف اللبنانية حول القانون الذي ستجري على أساسه الانتخابات التشريعية المقررة في التاسع والعشرين من هذا الشهر رغم أن اعتماد قانون عام 2000 بات شبه محسوم.


فقد دعا رئيس الحكومة نجيب ميقاتي مجلس النواب لبحث القانون الذي تقدمت به حكومة عمر كرامي السابقة، والذي يعتمد الدائرة الصغرى (القضاء), وأكد في تصريحات للصحفيين ببيروت أن الفرصة لا تزال متاحة لمناقشته.


كما واصلت المعارضة وبعض أطراف السلطة المطالبة بمناقشة هذا القانون بعد أن فشلت اللجان النيابية المشتركة في القيام بذلك الخميس الماضي.

 

ميقاتي أكد أن الفرصة ما زالت سانحة لمناقشة القانون الذي يعتمد القضاء  (رويترز) 
وأكد النائب المعارض غطاس خوري من كتلة رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري "التزام المعارضة بالتصويت لصالح القانون الذي يعتمد القضاء إذا بحث في البرلمان".


لكن النائب المسيحي فارس بويز أعرب عن اعتقاده "أن تواطؤا حصل بين بعض الأطراف من المعارضة والموالاة لوضع الآخرين أمام الأمر الواقع واعتماد
قانون عام 2000".
 

واعتبر نائب حزب الله محمد رعد أن إصرار المعارضة على موعد الانتخابات أدى إلى "تعطيل إقرار مشروع قانون جديد للانتخابات".


كما دعا نائب آخر لحزب الله هو عبد الله قصير "إلى محاولة التخفيف من سلبيات هذا القانون عبر توسيع دائرة التحالفات حتى لا تكرس عملية التهميش والحرمان من
التمثيل الحقيقي في البرلمان القادم".

ولا تزال أمام المجلس النيابي حتى بعد غد الأربعاء فرصة لإقرار قانون جديد للانتخابات, وإذا لم يتم ذلك فإنها ستجري وفق القانون الساري المفعول أي قانون عام 2000 الذي يمزج بين الدوائر الكبرى (المحافظات) والصغرى".  


وتسمح الدوائر الانتخابية الصغرى للمسيحيين باختيار ممثليهم بينما يرتبطون بالناخبين المسلمين في الدوائر الكبرى. ولا تمانع أطراف المعارضة الدرزية

والسنية في اعتماد قانون على أساس المحافظة, بالرغم من موقف حلفائهم المسيحيين, بينما تؤيد حركة أمل وحزب الله الشيعيان تقسيما على أساس المحافظات مع الاقتراع النسبي.

 

ترشيح
وفي سياق متصل
قال زعيم التيار الوطني الحر المعارض العماد ميشيل عون إنه سيرشح نفسه للانتخابات الرئاسية اللبنانية إذا حصل توافق داخلي عليه.

 

وقال عون للجزيرة في برنامج لقاء اليوم إنه ليس عائدا إلى لبنان على ظهر دبابة أميركية أو حصان فرنسي, حسب تعبيره. وطالب من منفاه في باريس حزب الله بإلقاء سلاحه طوعا، معتبرا أن ذلك يصب في مصلحة لبنان.

 

يأتي ذلك في وقت أكد فيه زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط أنه يرفض الوصاية الأجنبية على لبنان، مفضلا أن تكون بلاده تحت الوصاية العربية لا الأجنبية.

 

التحقيق الدولي
الفريق الأممي يواصل التحقق من إتمام سوريا انسحابها من لبنان (رويترز)
من ناحية ثانية طلبت الأمم المتحدة من سويسرا رسميا أن تشارك بخبرائها في التحقيق المستقل في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري يوم 14 فبراير/شباط الماضي.


وقال الناطق باسم الخارجية السويسرية أليساندرو ديلبريتي إن الوزارة ستدرس هذا الطلب خلال الأيام القليلة القادمة مع الأجهزة المعنية.

 

وكان رئيس الفريق الأممي المكلف إجراء الاستعدادات للجنة التحقيق الدولية في اغتيال الحريري قد أجرى محادثات مع السلطات اللبنانية، وقد حثت واشنطن الأمين العام للمنظمة الدولية كوفي أنان على أن يعين سريعا رئيسا لهذه اللجنة التي يتوقع أن تتألف من 50 عضوا.

 

وقررت الأمم المتحدة التي أدانت وجود "ثغرات" في التحقيق الذي قامت به السلطات اللبنانية والسورية تشكيل هذه اللجنة في السابع من أبريل/ نيسان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة