بلير يشجع الحوار مع المقاومة والعنف يحصد 19 عراقيا   
الاثنين 20/5/1426 هـ - الموافق 27/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 21:57 (مكة المكرمة)، 18:57 (غرينتش)

بلير والجعفري متفقان على آلية إعادة الهدوء إلى العراق (الفرنسية)

اعتبر رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أنه "من الحكمة" إجراء مفاوضات مع عناصر المقاومة العراقية، بهدف إشراكها في العملية السياسية.

وقال إن المفاوضات التي يشارك فيها مسؤولون أميركيون وبريطانيون وجماعات من السنة العراقية تجري مع جماعات "تدعم العنف"، نافيا أن تكون شاملة لمن وصفهم بالإرهابيين القادمين من خارج العراق من أمثال زعيم تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين أبو مصعب الزرقاوي.

وشدد بلير الذي كان يتحدث في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره العراقي إبراهيم الجعفري في لندن على أهمية تشديد الرقابة على حدود العراق مع جيرانه لمنع تسلل المسلحين، تمهيدا لاستقرار الوضع في البلاد.

وأكد الجعفري أن الاستقرار يتأتى عبر إعداد القوات العراقية ووقف تسلل "الإرهابيين" ودعم اقتصاد البلاد وإعادة إعمارها وتقدم العملية السياسية فيها، قائلا إن القوات الأجنبية سترحل عن بلاده عندما تكون القوات العراقية قادرة على تولي مهامها. وأعرب عن قناعته بأن ذلك سيتحقق خلال العامين القادمين.

من جانبه نفى رئيس الوزراء العراقي السابق إياد علاوي بعد محادثات أجراها مع الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة أن تكون سوريا متورطة في عمليات تسلل المسلحين، وقال إن هؤلاء "يستغلون كرم الضيافة السورية لهم" ويخترقون الحدود بشكل وقرار فرديين، مشددا على أهمية الحوار بين مختلف الأطراف العراقية لحل التوتر الذي يشهده العراق.

عزيز نفى مسؤوليته عن أحداث 1991 (الفرنسية)
محاكم وإدانات
وفي تطور آخر قالت المحكمة العراقية الخاصة المعنية بمحاكمة رموز النظام السابق إنها استجوبت طارق عزيز نائب الرئيس المخلوع صدام حسين، ووزير الدفاع السابق سلطان هاشم، ومسؤول جهاز الاستخبارات العسكرية في نهاية الثمانينات وبداية التسعينات صابر الدوري، وعلي حسن المجيد المعروف بعلي الكيماوي بخصوص دورهم في أحداث عام 1991.

وفي شريط وزعته المحكمة قال عزيز ردا على سؤال للقاضي إن صدام حسين هو الذي أصدر القرارات بسحق انتفاضة الشيعة، وإن هذه القرارات كان لها قوة القانون.

وفي تركيا أدانت المحكمة العالمية حول العراق اليوم كلا من الولايات المتحدة وبريطانيا وقوات التحالف بشأن ما يجري في العراق.

وأوصت المحكمة بإجراء تحقيق شامل حول المسؤولين عن "جرائم العدوان والجرائم ضد البشرية في العراق"، بدءا بالرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير وكل المسؤولين الحكوميين من التحالف العسكري.

وتضم المحكمة نحو 200 منظمة غير حكومية، وتأسست عام 2003 على غرار محكمة راسل التي أدانت نهاية الستينات الحرب الأميركية على فيتنام.

ويأتي قرار المحكمة قبل يوم من خطاب هام يلقيه بوش في قاعدة عسكرية بولاية كارولاينا يحاول فيه إقناع الأميركيين بأن كسب الحرب في العراق ما زال ممكنا، في وقت تتزايد فيه الضغوط عليه لمكاشفة الأميركيين بحقيقة ما تواجهه القوات هناك.

الجيش الأميركي اعترف بمقتل ثلاثة من جنوده اليوم (الفرنسية)
مقتل أميركيين
ميدانيا أعلن الجيش الأميركي مقتل اثنين من طياريه في تحطم مروحيتهما من طراز أباتشي بمنطقة المشاهدة شمال بغداد، وقال إنه يجري تحقيقا لمعرفة أسباب الحادث.

وقد أعلنت جماعة جيش المجاهدين مسؤوليتها عن إسقاط المروحية، وقالت في بيان لها على الإنترنت -لم يتسن التأكد من صحته- إن هذه العملية دليل على أنهم لم ولن يفاوضوا الأميركيين أو غيرهم على إلقاء سلاح المقاومة.

كما أقر الجيش الأميركي بمقتل أحد جنوده في إطلاق نار بأسلحة خفيفة في بغداد.

حصاد العنف
وقد أسفرت الهجمات وحوادث العنف بمختلف أرجاء العراق اليوم عن مقتل 19 عراقيا وإصابة آخرين.

أعنف هذه الهجمات وقعت مساء أمس حيث انفجرت مفخخة قرب قاعة سينما غرب بغداد، متسببة بمقتل أربعة عراقيين وجرح 33 آخرين على الأقل. وقالت الشرطة العراقية إن مسلحين قتلوا ضابطا بمنطقة الدورة، وأعلنت وزارة الدفاع مقتل ثلاثة موظفين يعملون بمجال النفط شمال العراق.

مدنيون سقطوا ضحايا العنف في العراق (الأوروبية)
وكان شرطي برتبة نقيب في مكتب مكافحة الإرهاب قد لقي مصرعه برصاص مسلحين مجهولين بكركوك. وفي سامراء أوضحت الشرطة أن أحد عناصرها قتل على يد مسلحين مجهولين، كما قتل جنديان عراقيان وأصيب ثلاثة آخرون ورابع مقاول إثر تعرض قاعدة عراقية أميركية مشتركة في منطقة بلد شمال بغداد لهجوم بقذائف الهاون.

ولقي جنديان عراقيان مصرعهما وأصيب أربعة آخرون في هجوم بقذائف مضادة للدروع استهدف نقطة للتفتيش بمنطقة الصينية غرب بيجي شمال بغداد.

وأدى انفجار عبوتين ناسفتين استهدفتا دورية للشرطة ببغداد إلى مقتل عراقي وإصابة زوجته، كما قتل مقاول عراقي يعمل لدى الأميركيين على يد مسلحين مجهولين بمنطقة الدورة.

كذلك أصيب سبعة عراقيين بجروح عندما سقطت قذيفة هاون على مطعم شعبي ببغداد، كما لقي ثلاثة عراقيين -بينهم ضابط شرطة- مصرعهم لدى تفجير مسلحين محلا للحلاقة بعبوة ناسفة في وقت متأخر الليلة الماضية.

وعثرت الشرطة والجيش العراقيان على ثلاث جثث إحداها لمقاول عراقي، والأخريان مجهولتا الهوية وجدتا طافيتين في نهر صغير قرب منطقة الدجيل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة