البابا يطالب أوروبا بتذكر جذورها المسيحية   
الأحد 1424/5/15 هـ - الموافق 13/7/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

البابا يوحنا بولص الثاني
دعا بابا الفاتيكان يوحنا بولص الثاني الأوروبيين للتأكيد على الجذور المسيحية لأوروبا، في محاولة منه باسم الكنيسة الكاثوليكية لإقناع صانعي السياسة في الاتحاد الأوروبي بالإشارة إلى المسيحية في أول دستور للاتحاد.

ويحث البابا وأعضاء كبار في الفاتيكان قادة الاتحاد الأوروبي بصورة كبيرة في الأشهر الأخيرة على الاعتراف بالجذور اليهودية المسيحية لأوروبا والإشارة إليها في دستور الاتحاد الأوروبي الوليد الذي دخل الآن المرحلة الأخيرة في الصياغة.

وقال البابا "تنظر الكنيسة بحب إلى هذه القارة في هذه المرحلة التاريخية التي نشهد فيها عملية إعادة التوحيد الأوروبي المهمة وتوسيع الاتحاد الأوروبي ليضم دولا أخرى"، ومضى يقول "لكن بين النقاط المضيئة الكثيرة توجد ظلال".

وعبر البابا عن اعتقاده بأن المسيحية تنسى وتبدو الفردية آخذة في التزايد بينما التضامن آخذ في التراجع، وأضاف أن "ذلك يكاد يكون فقدانا للأمل نرى بسببه محاولة أن ينتصر مجتمع دون الرب ودون المسيح".

وقد طالبت إيطاليا وإسبانيا ودول أوروبية كاثوليكية أخرى بإشارة محددة للمسيحية في دستور الاتحاد الأوروبي، لكن واضعي مسودة الدستور رفضوا ذلك مفضلين لغة محايدة.

ولا يواظب على الذهاب إلى الكنيسة إلا أقلية صغيرة من الأوروبيين، خاصة في الدول البروتستانتية حيث لا يذهب للكنيسة بانتظام إلا أقل من 10% من السكان. وزادت أهمية النقاش بالنسبة لكثير من المسيحيين في حين تكافح تركيا الإسلامية لبدء مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

وقالت إيطاليا التي تتولى الآن الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي إنها تأمل في التوصل إلى حل وسط وأن ترى إشارة إلى الجذور المسيحية لأوروبا، ومن المقرر توقيع الصيغة النهائية للدستور في أول مايو/ أيار 2004.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة