العثور على جثة يعتقد أنها لجندي فرنسي مفقود بدارفور   
الأربعاء 1429/2/27 هـ - الموافق 5/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 20:31 (مكة المكرمة)، 17:31 (غرينتش)

اثنان من عناصر مشاة البحرية الفرنسية المنتشرين شرق تشاد ضمن قوة يوفور (الفرنسية)

أعلن مقر قيادة القوة الأوروبية لإحلال الأمن شرق تشاد وأفريقيا الوسطى (يوفور) أن السلطات السودانية عثرت على جثة يعتقد أنها تعود لأحد جنود القوة الفرنسيين كان قد فقد مؤخرا في إقليم دارفور قرب الحدود مع تشاد.

جاء ذلك في بيان رسمي صدر عن مقر قيادة (يوفور) الأربعاء التي قالت إن السلطات السودانية أبلغت ممثلية الاتحاد الأوروبي بالخرطوم أنه تم اكتشاف بقايا جثة قرب الحدود مع تشاد يعتقد بأنها تعود لجندي فرنسي تابع ليوفور كان فقد الاثنين الماضي بالمنطقة المذكورة.

وأضافت القوة في البيان الصادر من مقرها بالعاصمة باريس أنه تم اتخاذ جميع الترتيبات مع السلطات السودانية للتعرف على هوية الجثة.

وكان قائد القوة الأوروبية اللواء الإيرلندي باتريك ناش طلب من الخرطوم في تصريح له الثلاثاء المساعدة في البحث عن الجندي المفقود، معربا عن أسفه عن الدخول غير المقصود إلى الأراضي السودانية.

وشدد ناش على أن يوفور تنفذ مهامها مع الاحترام الكامل لسيادة السودان على أراضيه، معتبرا أن حادث الجندي لن يؤثر على استمرار انتشار القوة.

الرواية الفرنسية
وكان الجندي -وهو برتبة رقيب بحسب بيان الدفاع الفرنسية- فقد في الثالث من الشهر الجاري إثر تعرضه لإطلاق نار داخل الأراضي السودانية القريبة من الحدود مع تشاد، وأسفر أيضا عن إصابة جندي فرنسي ثان تم نقله إلى جمهورية أفريقيا الوسطى.

وذكرت قيادة قوة يوفور في حينه أن الحادث وقع إثر دخول عربة الجنديين خطأ في منطقة تيسي داخل الحدود السودانية مع تشاد.

وكان وزير الدفاع لفرنسي إيرفيه موران قال في تصريح له الثلاثاء إن الحادث وقع بينما كان جنود من يوفور -قدموا من بيراو بجمهورية أفريقيا الوسطى- يحاولون العثور على عربة خفيفة تقل جنديين قدمت من تشاد.

وأضاف أن العربة "اجتازت "دون انتباه" مسافة تتراوح ما بين كيلومترين وثلاثة كيلومترات داخل الأراضي السودانية وهي تحاول تفادي منطقة مستنقعات، مشيرا إلى أن الجنديين الفرنسيين "وجدا نفسيهما على بعد عشرة أمتار من قوات مسلحة سودانية" وتعرضا لإطلاق النار رغم الإعلان عن هويتيهما.

التفسير السوداني
 بيد أن الناطق باسم الخارجية السودانية علي صديق أكد في تصريح له الثلاثاء أن "سيارة جيب عسكرية عبرت الحدود قادمة من تشاد الاثنين" مشيرا إلى وقوع تبادل لإطلاق النار بين العربة وبين نقطة تفتيش تابعة للقوات السودانية تتمركز على بعد خمسة كيلومترات من خط الحدود.

وأضاف المتحدث السوداني أن الحادث أسفر عن تدمير سيارة الجيب، وفرار خمسة أو ستة عسكريين إلى داخل الأراضي التشادية.

ولفت إلى أنه بعد ساعة من الحادث "دخلت ثلاث سيارات عسكرية تحميها مروحية إلى المنطقة نفسها" حيث وقع تبادل لإطلاق النار أسفر عن مقتل مدني.

من جانبه، أشار الجيش الحكومي الى سقوط قتيلين مواطنين في الحادث أحدهما عسكري، متهما القوات الأجنبية بتعمد الدخول إلى الأراضي السودانية.

واعتبر المتحدث باسم الجيش اللواء عثمان محمد الأغبش أنه من غير المنطق تكرار الخطأ مرتين، وذلك في معرض تعليقه على التبرير الفرنسي للحادث.


في حين أشار متحدث باسم قوة السلام المختلطة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي بدارفور الذي يشهد حربا أهلية منذ 2003، إلى أن القيادة العسكرية للقوة تحاول "جمع تفاصيل" حول حادث فقدان الجندي الفرنسي وتبيان الظروف المتصلة بذلك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة