شيوعيون فلبينيون يحذرون من فيتنام جديدة للجيش الأميركي   
الأحد 6/11/1422 هـ - الموافق 20/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنود فلبينيون يفتشون عن عناصر أبو سياف في قرية بجزيرة باسيلان (أرشيف)
حذر شيوعيون فلبينيون من فيتنام جديدة للجنود الأميركيين الذين سترسلهم واشنطن إلى جنوب الفلبين لمحاربة جماعة إسلامية تحتجز رهائن أميركيين. من جانب آخر تعهد قادة عسكريون فلبينيون بالدفاع عن الرئيسة غلوريا أرويو حتى الموت وذلك بمناسبة مرور عام على رئاستها للبلاد.

فقد قال مسؤولون في الجبهة الديمقراطية الوطنية الشيوعية إن الجنود والخبراء العسكريين الذين تنوي واشنطن إرسالهم إلى الفلبين لمحاربة جماعة أبو سياف الإسلامية سيلقون نفس المصير الذي واجهوه في فيتنام, مشيرين إلى أن هذه العملية ستسرع من انهيار حكومة أرويو.

ودعا المسؤولون الشعب الأميركي إلى تذكر مأساة فيتنام والتصدي لقرار الحكومة الذي وصفوه بالتدخل الإمبريالي في شؤون الشعب الفلبيني والقاضي بإرسال 650 جنديا أميركيا لمساعدة الجيش خلال الأشهر الستة المقبلة في مواجهة جماعة أبو سياف التي تحتجز رهائن. وطالبوا الشعب الفلبيني والمجتمع الدولي بالتحرك لمواجهة ومقاومة الوجود الأميركي بحزم حسب تعبيرهم.

ويشتبه بأن جماعة أبو سياف مرتبطة بشبكة القاعدة التي يتزعمها أسامة بن لادن. وقال رئيس الجبهة الوطنية الديمقراطية لويس جالندوني إن العملية لن تقتصر على الجنوب الفلبيني المسلم، وإنما سيتمركز الجنود الأميركيون أيضا في شمال الأرخبيل حيث يمكنهم المشاركة في حملة ضد الجيش الشعبي الجديد، الجناح العسكري للحزب الشيوعي. ويقدر عدد عناصر الجيش الشيوعي الذي أدرجته واشنطن على لائحة المنظمات الإرهابية بـ 12 ألف مقاتل.

وكان وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أعلن مؤخرا أن مئات العسكريين الأميركيين سينتشرون في جنوب الفلبين, مؤكدا أن الأمر لن يتجاوز التدريبات والتمارين وتقديم النصح والإرشاد للجيش الفلبيني. وأكد أن المستشارين العسكريين سينتشرون ضمن القوات المسلحة الفلبينية في أماكن مختلفة لاسيما في جزيرتي باسيلان وجولو جنوب الأرخبيل حيث تتمركز جماعة أبو سياف.

أرويو تحتفل
أرويو تتحدث على شاشة التلفزيون المحلي (أرشيف)
من جهة أخرى احتفلت الرئيسة الفلبينية اليوم بمناسبة مرور عام على توليها رئاسة البلاد. وقد تعهد قادة الجيش في هذه المناسبة بتقديم الدعم الكامل لحكومتها والدفاع عنها حتى الموت. وكانت أرويو قد تولت رئاسة الفلبين يوم 20 يناير/ كانون الثاني الماضي بعد انتفاضة شعبية أدت إلى الإطاحة بالرئيس السابق جوزيف إسترادا.

وحذرت أرويو مؤيدي إسترادا من محاولة زعزعة أمن ونظام البلاد, قائلة إنها وحكومتها تسيطران بشدة على مقاليد السلطة, مستبعدة نجاح أي ثورة أخرى. جاء ذلك ردا على ما تردد من إشاعات عن احتمال حدوث انتفاضة شعبية جديدة على يد مؤيدي إسترادا للإطاحة بحكومة أرويو.

وتحظى أرويو بدعم رابطة الضباط الشباب وهي قوة حماية عسكرية مؤلفة من 115 ألف جندي نجحت خلال الثمانينات في إفشال محاولات انقلابية ضد الرئيسة السابقة كورازون أوكينو. وقد تعهدت قوة الحماية في بيان أصدرته اليوم بحماية أرويو ودعم حكومتها حتى الموت, قائلة إن الانقلابات لم تعد وسيلة ناجحة لتحقيق التغييرات السياسية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة