نائب صدري: ملفات المالكي مسيسة   
السبت 1434/2/8 هـ - الموافق 22/12/2012 م (آخر تحديث) الساعة 12:37 (مكة المكرمة)، 9:37 (غرينتش)
المالكي حذر مما وصفه بتسييس قضية اعتقال حمايات العيساوي (رويترز-أرشيف)

انتقد نائب عراقي مقرب من رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر عملية اعتقال حمايات وزير المالية رافع العيساوي يوم الخميس، وقال إن الملفات التي يعرضها رئيس الوزراء نوري المالكي "مسيسة"، وحذر من أن تؤدي "تصرفات" المالكي إلى تفكك التحالف الوطني.

ووصف النائب أمير الكناني -عضو التحالف الوطني الذي ينتمي إليه المالكي- لصحيفة المدى العراقية، عملية الاعتقال بأنها "أمر غير مهني وبعيد عن الموضوعية"، مضيفا أن "جميع الملفات التي يعرضها رئيس الحكومة صارت مفبركة ومسيسة وغير صحيحة".

وتابع أن "الجهات الأمنية التي نفذت الاعتقالات بفوج حماية العيساوي لم تحترم الوزير وهذا تصرف يقلق جميع الفرقاء السياسيين".

وأشار إلى أن تلك الإجراءات "ستزيد" من الخلافات السياسية، محذرا من تفكك التحالف الوطني في غضون الفترة المقبلة بسبب تصرفات رئيس الوزراء، على حد تعبيره.

وكان العيساوي قال في مؤتمر صحفي يوم الخميس إن ما وصفها بقوة "مليشياوية" دهمت وزارة المالية ومنزله داخل المنطقة الخضراء في بغداد واعتقلت جميع أفراد حمايته وموظفين في مكتبه، وهاجم المالكي واتهمه بأنه لا يحترم الشراكة والدستور.

وقال العيساوي الذي ينتمي إلى ائتلاف العراقية إن القوة "قامت بتكسير جميع كرافانات حمايات الوزارة السيادية، وهذا تصرف لا يمكن إلا أن يوصف بالرعونة".

العيساوي اتهم المالكي بأنه لا يحترم الشراكة والدستور (الجزيرة)

تحذير المالكي
أما المالكي فقد حذر أمس الجمعة من محاولات البعض العزف على ما أسماه الوتر الطائفي لتحقيق أهداف سياسية.

وشدد في بيان صدر عن مكتبه الإعلامي أن قضية عناصر حماية العيساوي قضائية وليست سياسية، وأضاف "ليعلم السنة والشيعة وأبناء الشعب جميعا أن تنفيذ أوامر قضائية ضد متهمين لا يعني استهدافا لطائفة معينة".

من جانبه قال القضاء العراقي إن مسؤول حماية العيساوي الذي -اقتحمت قوات منزله ومكتبه واعتقلت نحو مائتي من عناصر حمايته- اعترف أثناء التحقيق معه بقيامه بأعمال إرهابية.

وأوضح المتحدث باسم مجلس القضاء الأعلى في العراق عبد الستار البيرقدار أنه جرى اعتقال تسعة أشخاص فقط من أفراد حماية وزير المالية رافع العيساوي بأوامر قضائية ووفق المادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب.

احتجاجات
في غضون ذلك خرج مئات من أهالي مدينة الفلوجة العراقية الجمعة في مظاهرة حاشدة شارك فيها رجال دين وساسة ووجهاء عشائر، استنكارا لقيام القوات العراقية باقتحام مكاتب العيساوي.

وتجمع مئات من المواطنين عقب خروجهم من صلاة الجمعة استنكارا لاستهداف العيساوي، حاملين لافتات وأعلاما، وهتفوا بشعارات تندد بالمالكي واتهموه بالإساءة إلى أحد رموز السنة.

كما نظمت مظاهرات أخرى مؤيدة للعيساوي في سامراء (110 كلم شمال بغداد) وتكريت (160 كلم شمال بغداد).

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة