أسئلة عريضة أمام مؤتمر تجديد الفكر القومي بدمشق   
السبت 1429/4/14 هـ - الموافق 19/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 13:57 (مكة المكرمة)، 10:57 (غرينتش)
مطاع صفدي (من اليمين) وسليم الحص وعزمي بشارة من أبرز المشاركين بالمؤتمر (الجزيرة نت)
 
محمد الخضر-دمشق

طرح عقد مؤتمر "تجديد الفكر القومي والمصير العربي" أسئلة عريضة عن دور مثل تلك الفعاليات في التصدي لقضايا مهمة, رغم حجم ونوعية المشاركين بالمؤتمر. فبينما أكد عدد من المفكرين أهمية الفعالية، أشار آخرون إلى أنه من الخطأ تحميلها مسؤولية كبيرة بحجم تجديد الفكر القومي.
 
وتضمن المؤتمر الذي يمتد بين 15 و20 أبريل/نيسان الجاري في دمشق عناوين أبرزها الفكر القومي العربي ومسألة الهوية, القطر والطريق إلى الدولة الأمة, الديمقراطية والمواطنة في الوعي القومي, حركات المقاومة وتهمة الإرهاب, بالإضافة إلى المسؤولية القومية وعروبة فلسطين.
 
وقال عزمي بشارة إن منتدى من هذا النوع لا يجدد الفكر القومي، وتابع للجزيرة نت أن المؤتمرات لا تجدد الفكر القومي, وإنما الأفراد هم الذين يجددون ذلك الفكر.
 
مسلمات
وأضاف أنه "يجب التفكير بإعادة النظر بالكثير مما بدا مسلمات, إذ ليس كل ما في الفكر القومي مسلمات". وأوضح أن المسلمة الوحيدة هي أن هناك فكرا قوميا يقوم على تحويل الأمة إلى دولة ذات سيادة, وأن كل شيء عداها مطروح للنقاش.
 
وذكر بشارة -الذي شارك بورقة بحثية ضمن محور "تجديد الفكر القومي والوحدة العربية"- أن منتديات من هذا النوع محطات للتأكيد على إلحاح وراهنية التجديد وطرح الأمور للنقاش والبحث، وأن ذلك لا يعني نسف الأمور كلها بل البناء عليها.
 
وفي حين دعا عدد من المفكرين إلى تحويل المؤتمر إلى دوري منتظم لحيوية القضية التي يتناولها, قال بشارة إن ذلك الأمر يعود إلى منظميه, وأعرب عن أمله بأن يحضر في المؤتمرات المقبلة عدد أكبر من المفكرين وخاصة من المفكرين الإسلاميين ومن خارج الفكر القومي عموما. واعتبر أن من شان ذلك أن يوسع الحوار ويجعله أجدى.
 
تحول لمشروع
بدوره ركز الأستاذ بالجامعة اللبنانية مسعود ضاهر على وضع المؤتمر في سياقه العام. ورأى في حديث مع الجزيرة نت أن مهمته توفير حوار ونقاش حول العنوان الكبير المطروح, لكنه أكد أن الجهات الرسمية دولا وحكومات مدعوة لتحويل هذا الحوار إلى مشروع.
 
وقال ضاهر -الذي قدم ورقة عن الفكر القومي العلماني في مواجهة الطائفية- إن العناوين المطروحة في المؤتمر تحيط بعنوانه العريض رغم أنها عناوين تقليدية طرحت في مؤتمرات كثيرة تتناول الموضوع ذاته.
 
بدوره رأى المفكر المصري عبد الله الأشعل أن أهمية المؤتمر ليست دعائية, معتبرا أنه يؤسس لتوجيه العمل نحو الفكر العربي الجديد كي يستوعب ما حدث ثم ينتقل من الواقعية إلى مثالية تلهم الأجيال القادمة.
 
إنقاذ ورد اعتبار
وأضاف الأشعل للجزيرة نت أن المؤتمر يمتلك وظيفتين, الأولى إنقاذ ما يمكن إنقاذه في الوضع القومي العربي, والأخرى رد الاعتبار للفكر القومي, مشيرا إلى "التيار الأميركي الصهيوني الذي يريدنا أن نفكر بالفكر القومي عبر ربط  كل الهزائم بهذا الفكر".
 
ودعا إلى الانطلاق إلى مؤتمرات أخرى ونقل هذه الفكرة إلى دول عربية أخرى. كما دعا أيضا إلى  تأسيس سكرتارية دائمة تشرف على فروع  للمؤتمر في الدول العربية بحيث يكون أشبه بالمؤتمر القومي العربي ومن ثم الالتئام مع المؤتمر القومي العربي الإسلامي مما يستفز الطاقات في عملية إعادة بناء للوحدة العربية.
 
يشار إلى أن سوريا أولت المؤتمر أهمية بالغة تمثل بقيام الدكتورة نجاح العطار نائبة رئيس الجمهورية بافتتاحه ورعاية فعالياته.
 
كما التقى الرئيس السوري بشار الأسد المشاركين ضمن جلسة حوار موسعة تناولت الأوضاع في لبنان والعراق وفلسطين ودور المقاومة في تلك الدول.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة