شارون يطلب من مصر رفعه من القائمة السوداء   
السبت 2/12/1421 هـ - الموافق 24/2/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


القاهرة - أحمد عبد المنعم
تصدرت أنباء المحادثات التي سيجريها الرئيس مبارك مع وزيري خارجية أميركا وروسيا اليوم العناوين الرئيسية في الصحف القومية، وكذلك أنباء قمة مجموعة الثماني. كما نشرت الصحف العديد من الأخبار المحلية والعربية والعالمية.

ونبدأ جولتنا بصحيفة الأهرام التي نشرت موضوعها الرئيسي تحت العناوين التالية:
- كولن باول يبدأ جولته في الشرق الأوسط والخليج بزيارة مصر لتحديد تصور الإدارة الأميركية لسياستها في المنطقة.
- روسيا تؤكد أن زيارة وزير خارجيتها إلى القاهرة تستهدف تنسيق العمل مع مصر بشأن عملية السلام والوضع في العراق.

صدام وشارون

في ضوء قراءة ما يستمع إليه باول مباشرة من العواصم العربية سوف تتحدد في واشنطن "لغة" و"إيقاع" السياسة الأميركية إزاء المنطقة

كارم يحيى- الأهرام

وبشأن منهج الإدراة الأميركية في الشرق الأوسط كتب كارم يحيى في الصحيفة تحليلاً يقول فيه: إن عصا واشنطن التي سبقت دبلوماسيتها إلى المنطقة تؤكد أن التحالف الاستراتيجي الأهم بالنسبة لأميركا مع إسرائيل، والرسالة المقرؤة في التحرك الأميركي الأول لإدارة بوش تتلخص في أن الرئيس العراقي صدام حسين هو الخطر وليس شارون. والأرجح أن باول جاء ليجتمع وليقوم أثقال وموازين الاتجاهات التي تضطرب في المنطقة على وقع الضربة الأميركية البريطانية للعراق ووصول شارون لرئاسة الوزراء الإسرائيلية، وفي ضوء قراءة ما يستمع إليه باول مباشرة من عواصم عربية سوف تتحدد في واشنطن "لغة" و"إيقاع" السياسة الأميركية إزاء المنطقة.

وكتبت الأهرام مقالها الافتتاحي تحت عنوان "رسالة العرب إلى الحكومة الجديدة في إسرائيل" جاء فيها: برغم كل ما تحظى به عوامل القلق من الموقف الإسرائيلي الراهن من أهمية فإن ذلك يجب ألا يتحول إلى مصدر يشل حركة الإرادة العربية في المرحلة المقبلة إزاء عملية السلام.
وأضاقت الصحيفة: بل يجب أن يتحول ذلك إلى حافز لكي يتمسك العرب باستراتيجية السلام وبمحاصرة الحكومة الإسرائيلية الجديدة -أياً كان تشكيلها- بهذه الاستراتيجية، مع توفير كل عوامل وحدة الصف العربي لتعزيز الصمود في وجه الألاعيب الإسرائيلية من جهة، وبناء موقف يطرح خيارات متعددة متناغمة بعضها مع البعض للحفاظ على مكتسبات السلام وثوابته التي أرساها مؤتمر مدريد وقبلها العرب وعملوا مخلصين من أجل تحقيقها.

وتعليقاً على تحالف الترابي مع قرنق واعتقال الترابي نشرت الأهرام تحليلاً جاء فيه: إننا أمام فصل جديد من المواجهات الداخلية على الساحة السودانية للقضاء على تحالف الترابي – قرنق الذي أعلن في جنيف والذي يدعو إلى تصعيد المقاومة الشعبية والتهديد بضرب آبار البترول. هذا التطور يفسد أية جهود للوساطة والمصالحة الوطنية ويدخل السودان في مرحلة جديدة من الصراع وعدم الاستقرار.

جولة باول
أما صحيفة أخبار اليوم الأسبوعية فقد نشرت تقريراً حول زيارة كولن باول للشرق الأوسط جاء فيه: أن باول أوضح أنه غير متحمس للقيام بدور الوسيط ولا يريد لواشنطن أن تستمر في دور ساعي البريد بين إسرائيل والفلسطينيين.. ولكن هذا لا يحول دون قيام الإدارة الأميركية بدور نشط من أجل إقرار السلام وترحيبها بمشاركة الدول الأوروبية في جهود السلام بل وفي إعطاء دور للأمم المتحدة. ومن ناحية أخرى أقدمت الإدارة الأميركية على التعامل مع بعض مشاكل الشعب الفلسطيني بصورة تعكس بعض الموضوعية -على حد تعبير التقرير- منها ما هو بخصوص شكوى الفلسطينيين من استخدام السلاح الأميركي ضدهم بواسطة جنود إسرائيل، ومنها ما هو في إطار تخفيف معاناة الشعب الفلسطيني.
ويقول التقرير: إن هناك تكهنات أن تركز واشنطن في المرحلة القادمة على التفاوض بين سوريا وإسرائيل.


بدون إنهاء مأساة العراق ووقف حرب الإبادة الإسرائيلية للشعب الفلسطيني فإن المنطقة تسير إلى الانفجار

جلال عارف-أخبار اليوم

وتعليقاً على الموقف الأميركي البريطاني من كل من العراق وإسرائيل كتب جلال عارف عموده الأسبوعي يقول: نرجو أن يدرك باول أنه بدون إنهاء مأساة العراق ووقف حرب الإبادة الإسرائيلية للشعب الفلسطيني فإن المنطقة تسير إلى الانفجار، وأن المفهوم البريطاني الأميركي (والإسرائيلي) الذي تحدث عنه وزير الدفاع البريطاني حين وصف ضرب العراق بأنه "عملية إنسانية" يقابله مفهوم آخر للإنسانية جربته إسرائيل وهي تواجه المقاومة في جنوب لبنان، وواجهته أميركا في لبنان وفيتنام، وواجهته بريطانيا في بورسعيد وعدن.. وفي كل هذه المعارك انتصرت الإنسانية الحقيقية على غطرسة القوة الحمقاء.

قمة الثماني الإسلامية
من ناحية أخرى أولت الصحيفة اهتماماً كبيراً للقمة الثالثة لمجموعة الثماني الإسلامية للتنمية والتي ستنعقد الأحد. وجاء في تقارير الصحيفة أنه من المنتظر أن يركز إعلان القاهرة والذي ستصدره القمة على أهمية السلام كضرورة للتنمية وأهمية التفاوض مع التجمعات العالمية. كما أكد د. عبيد رئيس الوزراء أن القمة ستركز على الجوانب الاقتصادية ودعم التعاون التجاري بين دول المجموعة إلى جانب التنسيق السياسي في مختلف المحافل الدولية .

وكتبت الأخبار مقالها الافتتاحي حول نفس الموضوع حيث قالت: لا شك أن قمة الدول الثماني الإسلامية سترسم في اجتماعها الثالث بالقاهرة صورة مستقبل حياة حافل بالتحرك المدروس لتنفيذ تعاون اقتصادي وتجاري وإقامة مشروعات مشتركة في مجالات عشرة هي الصناعة والتجارة والزراعة والنقل والمواصلات ومصايد الأسماك والتنمية الريفية والقضاء على الفقر والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والقطاع المائي.

أما صحيفة الجمهورية فقد نشرت العنوانين التاليين:
- الأرض المحتلة اشتعلت بعد صلاة الجمعة.
- اشتباكات دامية.. انفجارات في غزة.

ونشرت الصحيفة تقرير وزارة الخارجية الأميركية السنوي لحقوق الإنسان والذي أدان بشدة السياسة الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين, ووجه التقرير انتقادات لاذعة لأسلوب إسرائيل في مواجهة الانتفاضة خاصة سياسة الاغتيالات والتصفية الجسدية لرموز السلطة الفلسطينية.

ونشرت الجمهورية مقالها الافتتاحي تحت عنوان "القوة الدبلوماسية الكبرى" تقول فيه: نجحت مصر/مبارك في القراءة الصحيحة للواقع الدولي لخريطة العالم بعد انتهاء الحرب الباردة.. وانطلقت بعلاقاتها مع الولايات المتحدة -القوة الأعظم الوحيدة- حتى وصلت إلى نوع من الشراكة.. التي تخدم دوائر المصالح المشتركة في الاستقرار والأمن الإقليمي في الشرق الأوسط. لم تتجاهل مصر/مبارك القوة الأخرى في أوروبا وروسيا واليابان، وفي هذا الإطار تأتي زيارة وزير الخارجية الأميركي الجديد كولن باول للقاهرة لاستطلاع الفرص والإمكانيات التي يمكن من خلالها إحياء عملية السلام. ويأتي انعقاد قمة الثماني الإسلامية تحت رئاسة زعيم مصر بما يجعل القاهرة محط الأنظار. ويسجل التاريخ للرئيس مبارك أنه الزعيم الذي جعل من مصر قوة دبلوماسية كبرى على المسرح الدولي.

أما صحيفة الوفد فقد نشرت موضوعها الرئيسي تحت العنوانين التاليين:
- الارتباك يسود اللجان الوزارية بمجلس الوزراء.
- توقف أعمال لجان "توشكي" والمشروعات القومية وخليج السويس والخصخصة.


الذي يوقف العنف والعنف المضاد -هذا إن اعتبرنا النضال الوطني عنفاً- هو العودة إلى المفاوضات

عباس الطرابيلي-الوفد

وكتب عباس الطرابيلي رئيس تحرير الصحيفة مقاله اليومي "هموم مصرية" معلقاً على شروط شارون لاستئناف عملية السلام ومنها وقف ما أسماه بالعنف الفلسطيني قائلاً: إن هذا الشرط لم يحدث في كل عمليات النضال العالمية. فقد كان المفاوضون الجزائريون يفاوضون فرنسا من أجل التحرير بينما الأعمال العسكرية مستمرة، وكذلك الحال في فيتنام وغيرها. إن الذي يوقف العنف والعنف المضاد –هذا إن اعتبرنا النضال الوطني عنفاً– هو العودة إلى المفاوضات، وهو التوصل إلى اتفاق سلام شامل يعطي كل ذي حق حقه.

درس البحرين
وتعليقاً على التطورات الديمقراطية في البحرين كتب مجدي سرحان في الوفد معلقاً: من عجيب أن الشعب البحريني الشقيق استطاع في سنوات معدودة أن يفرض إرادته في الإصلاح.. بينما يظل المصريون يطالبون بتعديل الدستور وإقامة نظام ديمقراطي حقيقي قائم على تعدد الأحزاب وتداول السلطة بينها.. ولا يجدون من يستجيب لرغبتهم ويحقق آمالهم، ولذلك "تتشعبط" آمال المصريين بما حدث في البحرين.

وعلى الصفحة الأولى نشرت الصحيفة خبراً جاء فيه أن بعثة أثرية يونانية تجري مفاوضات مع إسرائيل للحصول على موافقة للتنقيب في مقابر اليهود بوسط الإسكندرية، واشترطت إسرائيل على البعثة أن يشرف عليها خبراء إسرائيل.. وتساءلت الصحيفة في خبرها "أين السيادة المصرية؟".

أما صحيفة الأحرار فقد نشرت موضوعها الرئيسي تحت العنوانين التاليين:
- انهيار آخر محاولات إنقاذ برنامج الخصخصة.
- الحكومة تواجه أزمة بعد انسحاب المستثمرين من عمليات الشراء.

ونشرت الصحيفة تحقيقاً عن العلاقات السياسية المتذبذبة بين مصر وإيران، وعدد التحقيق أسباب تردد الجانب المصري في تطبيع العلاقات بين البلدين ولخصها في النقاط التالية:
- ازدواجية القرار في إيران بين إصلاحيين ومحافظين.
- ما أفرزته التوجهات الإيرانية من مفردات تصدير الثورة ومساندة الجماعات المتطرفة ودعم الإرهاب.
- الاختلاف حول مفهوم أمن الخليج.
- التغلغل الإيراني في منطقة البحر الأحمر وما تردد عن منح السودان تسهيلات عسكرية لإيران في بورسودان.
- معارضة إيران لعملية التسوية التي تقودها مصر في منطقة الشرق الأوسط.

وعلى الصفحة الأخيرة نشرت الصحيفة عرضاً لرسالة دكتوراه عن أثر الرايو والتلفزيون في تشكيل اتجاهات الرأي العام المصري نحو التطبيع مع إسرائيل، ومن نتائج الدراسة:
- 75% من المواد الإعلامية تعارض التطبيع مع العدو الإسرائيلي.
- 78% من المواطنين (موضوع البحث) يعارضون السفر لفلسطين المحتلة للسياحة.
- 86% يعارضون شراء السلع الصهيونية.
- 88% يعارضون الدخول في علاقات اجتماعية مع الصهاينة.
- كما يعارض 85% الدخول في مشروعات اقتصادية معهم.

شارون والقائمة السوداء

مصر لن تتحرك أو تتعاون مع حكومة شارون قبل اطلاعها على برنامج وخطط حكومته بشأن عملية السلام

الأهرام العربي

أما مجلة الأهرام العربي فنقرأ فيها تقريراً إخبارياً تحت عنوان "شارون يطلب من مصر رفع اسمه من قوائم الحظر السوداء".
وجاء في التقرير أن شارون أوفد مبعوثين إسرائيليين في نهاية الأسبوع قبل الماضي هما مجلي وهبة وأيوب القرار وهما من مستشاري شارون من عرب الأرض المحتلة حيث زارا القاهرة سراً مرتين. وتشير مصادر دبلوماسية إلى أن المبعوثين نقلا أول طلب لشارون بضرورة الإسراع من قبل السلطات المصرية برفع اسمه رسمياً من قوائم الحظر السوداء للممنوعين من دخول مصر وإمكانية فتح صفحة جديدة في العلاقات المصرية مع تل أبيب.
وقد وعدت مصر بتلبية طلب شارون, وكانت مصر قد وضعت شارون مع 400 من الشخصيات الإسرائيلية عام 1995 في قوائم الممنوعين من دخول مصر. وعلمت الأهرام العربي أن الجانب المصري حمل مبعوثي شارون رسالة شفوية من القيادة المصرية إلى رئيس وزراء إسرائيل تفيد بأن مصر لن تتحرك أو تتعاون مع حكومة شارون قبل اطلاعها على برنامج وخطط حكومته بشأن عملية السلام.

ومن العناوين الأخرى في المجلة:
- أسامة الباز: مصر لن تصادق على المعاهدة الدولية لمنع الانتشار النووي مادامت إسرائيل لم توقع عليها.
-رياض سيف (عضو مجلس الشعب السوري) نتطلع إلى انتخابات حرة يشارك فيها التيار الإسلامي.

تورط إسرائيلي
ونختتم جولتنا الصحفية بمجلة روز اليوسف التي نشرت تقريراً تحت عنوان "شبهات حول تورط إسرائيل في تحليل توت عنخ آمون" حيث يقول التقرير: إن اللجنة العليا للآثار وافقت على حضور بعثة يابانية لتحليل الحامض النووي لـ"توت عنخ آمون" بهدف إثبات نسبه وما إذا كان ابن أخناتون أم أخوه. ورغم الشك الرهيب –كما يقول التقرير- في أن تكون إسرائيل وراء فكرة إرسال البعثة، إلا أن د. جاب الله رئيس المجلس الأعلى للآثار أصر على موافقة اللجنة. ويحذر الدكتور عبد الحليم نور الدين رئيس هيئة الآثار السابق من أن هناك هجمة شرسة ضد التاريخ المصري يقوم بها الإسرائيليون في محاولة للادعاء بأن أصولهم تمتد إلى مصر وأن مزامير النبي داود وجدت داخل الهرم الأكبر. ويقول للأسف هناك بعض الكتابات المصرية تتحدث عن الصلة بين أخناتون وسيدنا موسى والمسيح.
من الجدير بالذكر أن المشروع قد توقف، ولكن من يضمن عدم محاولة تكراره؟

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة