السلطة الفلسطينية تحذر إسرائيل من اقتحام مناطقها   
الأربعاء 1421/9/18 هـ - الموافق 13/12/2000 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

امرأة فلسطينية تشاهد من منزلها جنازة أحد الشهداء

حذرت السلطة الفلسطينية إسرائيل من أي محاولة لاقتحام مناطقها مؤكدة أن الإسرائيليين لن يخرجوا سالمين. جاء هذا عقب تصعيد لأعمال العنف في الأراضي المحتلة أسفر عن استشهاد خمسة فلسطينيين وجرح خمسين آخرين. في حين استمرت الجهود السياسية دون أي مؤشر لنجاحها في وقف المواجهات.

وكان أربعة من أفراد الأمن الفلسطيني بينهم ضابطان استشهدوا وجرح خمسون مواطنا في مدينة خان يونس بقطاع غزة في مواجهات في خان يونس اعتبرتها السلطة الفلسطينية بمثابة محاولة اقتحام أسفرت عن مجزرة بلا مبرر.

وفي بيان صحفي اتهم مدير الأمن العام الفلسطيني في قطاع غزة اللواء عبد الرازق المجايدة إسرائيل بأن لديها نية مبيتة للتصعيد وسفك المزيد
تشييع أحد الشهداء

من الدماء.

وقد شيع الشهداء الأربعة النقيب محمد أبو العلا والنقيب أحمد مطير والرقيب جبر السبع والرقيب مهدى رمضان في رفح وخان يونس وغزة وبيت حانون في جنازات عسكرية رسمية، وهم الذين سقطوا في قصف عنيف استهدف موقعا للأمن الوطني الفلسطيني في خان يونس، تحولت فيه المدينة إلى ساحة حرب.

إطلاق الكلاب الضارية
من جهة أخرى أفاد مصدر أمنى فلسطيني أن قوات الاحتلال قامت بخطوة غير مسبوقة بإطلاق ما يقارب ثلاثين كلبا ضاريا باتجاه الأراضي الفلسطينية في منطقة خان يونس انقضت على مزارع الدواجن والحقول وعاثت فسادا فيها.

كما هدمت الجرافات الإسرائيلية أربعة منازل فلسطينية في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة بقرب مستوطنة كفار داروم حسبما ذكر شهود عيان.
دبابة إسرائيلية

وكان قطاع غزة قد شهد تصعيدا خطيرا لموجة العنف شاركت فيه الدبابات الإسرائيلية حيث دخلت ثلاث دبابات ومعها جرافات أكثر من 100 متر في مناطق السلطة الفلسطينية باتجاه موقع للأمن الفلسطيني في خان يونس وحاولت إزالة سواتر ترابية أقامها المواطنون وقوات الأمن للاحتماء من نيران الدبابات.

وأفاد شهود عيان في المنطقة أنه تم إلقاء قنبلة يدوية باتجاه إحدى الدبابات أدت إلى إحرقها بصورة كاملة, وقد أرسلت تعزيزات إسرائيلية كبيرة لسحب الدبابة وطاقمها ترافقها مروحيات عسكرية. وأكد الشهود أن القوات الإسرائيلية انسحبت إلى مواقعها نتيجة كثافة المقاومة الفلسطينية التي منعتها من التقدم.

عمليات اغتيال سياسي
وفي الخليل بالضفة الغربية قالت مصادر طبية إن الفلسطيني عباس عثمان العويضي أصيب بأربع رصاصات أطلقها جنود إسرائيليون يرابطون بوسط المدينة.

وأفاد شهود أن العويضي ربما اغتيل لأنه لم تسجل أي مواجهات في المكان عندما سقط صريعا أمام متجره وأن النار أطلقت عليه من سطح أحد المنازل التي يحتلها الجنود الإسرائيليون.

وقالت مصادر في الخليل إن العويضي هو أحد عناصر حركة حماس الإسلامية وإنه سبق أن أمضى سنوات في سجون إسرائيل.

واستشهد العويضي في ظروف مشابهة لتلك التي اغتيل فيها ثلاثة فلسطينيين آخرون خلال الأيام الثلاثة الماضية, اثنان من حركة فتح وآخر من حركة الجهاد الإسلامي.

واتهم أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي إسرائيل بالوقوف وراء هذه الاغتيالات وقال في حديث صحفي إنها عمليات اغتيال مدبرة تتم بقرار سياسي. وأشار إلى أن هناك برنامج اغتيالات منظما تعمل إسرائيل من خلال أجهزتها الأمنية على تنفيذه. وحذر من أن ذلك تصعيد خطير سيؤدي إلى تفجير الوضع.
هوبير فيدرين

الاتحاد الأوروبي يجدد دوره
وعلى الصعيد السياسي يلتقي الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات غدا في غزة وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين الذي سيبدأ جولة في الشرق الأوسط بتكليف من الاتحاد الأوروبي الذي ترأسه فرنسا حاليا. ومن المقرر أن يلتقي المبعوث الأوروبي بعد غد رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك.

وقال متحدث باسم الخارجية الفرنسية إن فيدرين سيصل مساء اليوم إلى القاهرة حيث يلتقي صباح الغد الرئيس المصري حسني مبارك ووزير الخارجية عمرو موسى قبل أن يتوجه إلى غزة. 

وأوضح المتحدث أن المبعوث الأوروبي الخاص لعملية السلام ميغل أنخيل موراتينوس سيرافق فيدرين في جولته.

وتأتي هذه الجولة في الوقت الذي وصلت فيه اللجنة الدولية لتقصي الحقائق بشأن المواجهات الإسرائيلية الفلسطينية إلى المنطقة. ولكن مهمتها "المحدودة" تثير التشاؤم لدى الفلسطينيين.

من جانب آخر ذكرت تقارير صحفية إسرائيلية إن مصر والأردن اقترحا على إسرائيل خطة لإعادة إطلاق مفاوضات السلام مع الفلسطينيين.

وأكدت صحيفة معاريف أن وزير الخارجية الإسرائيلي شلومو بن عامي التقى الاثنين في باريس أسامة الباز مستشار الرئيس المصري حسني مبارك الذي عرض عليه هذا الاقتراح. لكن مسؤولا إسرائيليا كبيرا نفى هذه المعلومات. 

وقالت إسرائيل إنها تأمل أن يقوم الرئيس الأميركي بيل كلينتون بمحاولة أخيرة للسلام. وشكك وزير الخارجية الإسرائيلي شلومو بن عامي في إمكانية أن يعتبر الرئيس الأميركي الجديد جورج بوش الابن القضية الفلسطينية محور سياسته الخارجية في الشرق الأوسط لعدة أسباب.

وقال بن عامي إن زيارة كلينتون للمنطقة التي جرى تنسيقها مع الفلسطينيين قد تعزز عملية السلام. وأضاف أن الرئيس الأميركي لديه جدول أعمال مرتبط بشكل كبير بالقضية الفلسطينية فيما تبقى من رئاسته.
عبد العزيز الرنتيسي

الرنتيسي يضرب عن الطعام
على صعيد آخر قالت حركة المقاومة الإسلامية حماس إن عبد العزيز الرنتيسي العضو البارز في الحركة بدأ الإضراب عن الطعام بعدما باءت جهود الافراج عنه بالفشل.

ودعا بيان للحركة إلى إطلاق سراح الرنتيسي على الفور وكذلك جميع السجناء السياسيين الآخرين. وأضاف أن سجن هؤلاء الأشخاص يتعارض مع روح الانتفاضة. ولم يتسن على الفور الحصول على تعليق من مسؤولين بالشرطة الفلسطينية.

وكانت الشرطة الفلسطينية قد اعتقلت الرنتيسي في يوليو/ تموز الماضي لانتقاده تحركات السلام الفلسطينية مع إسرائيل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة