محامون يحذرون واشنطن من سوء معاملة عبدالرحمن في سجنه   
الاثنين 1422/1/29 هـ - الموافق 23/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

منتصر الزيات
حذر محامون مصريون الولايات المتحدة من أن مصالحها قد تتعرض للخطر إذا استمر ما يصفونه بالمعاملة السيئة التي يتعرض لها الشيخ عمر عبد الرحمن المسجون لديها. وقال المحامون وابن الشيخ عمر في مؤتمر صحفي إنهم يحملون الإدارة الأميركية المسؤولية في حالة تعرضه لمكروه، واتهموها باتخاذ الزعيم الروحي للجماعة الإسلامية أداة ضغط على الحكومة المصرية.

وجاء عقد المؤتمر الذي نظمته لجنة الدفاع عن الشيخ عمر، تضامنا مع زوجة الشيخ وابنه عبد الله، اللذين رفضت السفارة الأميركية بالقاهرة في وقت سابق من الشهر الحالي منحهما تأشيرة دخول لزيارته.

ويقضي عبد الرحمن عقوبة السجن مدى الحياة منذ عام 1995 بسبب إدانته في تفجير مركز التجارة العالمي بنيويورك الذي أوقع ستة قتلى وحوالي ألف جريح في عام 1993.

وقال المحامي منتصر الزيات "نحذر ونحذر ونحذر من أن استمرار المهانة للدكتور عمر لن تجني منها الولايات المتحدة إلا الحصاد المر". ولم يذكر الزيات تفاصيل لكنه أشار إلى تفجير سفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا عام 1998، والذي تتهم واشنطن فيه المنشق السعودي أسامة بن لادن بأنه وراءهما.

وقال الزيات "من الممكن أيضا أن يؤدي استمرار التنكيل بالشيخ عمر إلى تفجر أحداث عنف ضد مصالحها من محبي الشيخ عمر وهم كثيرون". وأوضح المحامي المصري أن الشيخ -الضرير -"رمز من رموز الحركة الإسلامية وزعيم الجماعة الإسلامية في مصر ويحظى باحترام الحركة الإسلامية في العالم كله".

واعتبر الزيات أن الحكومة الأميركية تسعى إلى إهانة الشيخ عمر، وإهانة الحركة التي يتزعمها و"مردود هذا سيئ على الولايات المتحدة".

وقال الزيات إن عددا من المحامين سيتقدمون بطلب للسلطات المصرية الأسبوع القادم للسماح بتنظيم مظاهرة أمام السفارة الأميركية في وسط القاهرة لتسليم مذكرة احتجاج على رفض إصدار تأشيرة زيارة لابن الشيخ عمر وزوجته. وأشار الزيات إلى أن الولايات المتحدة ترغب في إحكام الحصار حول الشيخ عمر الذي استطاع دخول الولايات المتحدة عام 1990 بتأشيرة حصل عليها في الخرطوم.

واعتبر المحامي عبد الحليم مندور أن الشيخ عمر "ورقة رابحة في يد الولايات المتحدة تغازل بها مصر أو تضغط بها على مصر كيفما شاءت". كما أكد عدد من المحامين أن الشيخ عبد الرحمن لا يلقى معاملة طيبة في السجن، وأن أحواله الصحية في تدهور.

ومن جانبه ذكر عبد الله بن الشيخ عمر ما يلقاه أبوه في السجون الأميركية، وقال إنه محتجز في حبس انفرادي، ولا يسمح له بالاطلاع على ما تتضمنه الصحف أو الاستماع إلى الإذاعة، ونتيجة لذلك فإنه لا يعرف الليل من النهار.

وأضاف أنه لم يستطع الصلاة مع غيره من المسلمين منذ أكتوبر/ تشرين الأول عام 1995، ولا يحلق شعره إلا مرة كل عدة أشهر، كما أنه يغسل ملابسه الداخلية بنفسه، ولا يتصل هاتفيا إلا بزوجته فقط مرة كل شهر. ووصف ذلك قائلا "أي وحشية وأي قسوة أشد من هذا".

وأوضح نجل الشيخ عبد الرحمن أنه بنتيجة هذه المعاملة أصبح والده يعاني من ارتفاع دائم في معدل السكر بالدم، وارتفاع ضغط الدم بصورة مستمرة، إضافة إلى فقد أطرافه القدرة على الحركة، وفقد من وزنه أكثر من 30 رطلا. وقال "نحن نحمل المسؤولية الكاملة على الحكومة الأميركية في حالة ما إذا لحق ضرر بالشيخ عمر".

وكانت السفارة الأميركية قد رفضت منح زوجة الشيخ عمر وابنه تأشيرة الزيارة بحجة أنهما لم يثبتا وجود روابط عائلية أو اجتماعية أو اقتصادية كافية في مصر تضمن عودتهما من الولايات المتحدة. وللشيخ عمر سبعة أبناء غير عبد الله تتراوح أعمارهم بين 11 و25 عاما، وزارته زوجته عام 1999.

يشار إلى أن الشيخ عمر البالغ من العمر 61 عاما قد حوكم في مصر أوائل الثمانينات بتهمة الاشتراك في التخطيط لاغتيال الرئيس السابق أنور السادات عام 1981، ثم حوكم مرة أخرى بتهمة الانتماء لجماعات محظورة ولكنه حصل على البراءة في القضيتين لعدم كفاية الأدلة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة