بكاء الطفل يهدد بتدمير الزواج   
الاثنين 7/5/1434 هـ - الموافق 18/3/2013 م (آخر تحديث) الساعة 10:38 (مكة المكرمة)، 7:38 (غرينتش)
بكاء الطفل المستمر يوتر العلاقة الأسرية (دويتشه فيلله)
يؤكد الكثير من الآباء والأمهات الذين يعاني أطفالهم من مشاكل في النوم أن التعب الدائم والنزق المستمر الذي يشعرون به يمكن أن يوتر العلاقة بينهما إلى حد تدمير الزواج والصحة. وبحسب دراسة استقصائية جديدة فإن قلة النوم تمثل عاملا كبيرا في طلاق وانفصال ثلث الأزواج في بريطانيا.

فقد أشار استطلاع للرأي أجرته القناة الرابعة البريطانية إلى أن الآباء كانوا ينامون أقل من ست ساعات ليلا، ووجد أيضا أن ثلاثة من كل عشرة أزواج كانوا قد انفصلوا عن بعضهم قالوا إن الحرمان من النوم منذ الإنجاب كان عاملا في تفكك الأسرة. وأفاد الاستطلاع بأن نحو 45% من الآباء كانوا يغفون في أماكن لم يكن من المفترض أن يناموا فيها أو كانت غير آمنة، بالإضافة أن واحدا من كل 20 اعترفوا بأنهم كانوا ينامون على عجلة القيادة.

كذلك كان استيقاظ الأطفال طوال الليل ومعاناة إرسالهم إلى فراشهم في ساعة مناسبة من القضايا المهمة للآباء. فقد قال نحو نصف الألفي شخص الذين شاركوا في الاستطلاع إن حث أطفالهم على الذهاب للفراش في ساعة ملائمة كان معركة كل ليلة.

وأقر 11% بالتظاهر بالنوم ليلا كي يضطر الشريك الآخر للتعامل مع الطفل البكّاء، في حين أن 11% قالوا إنهم كانوا يغلقون الباب، وقال 9% إنهم كانوا يشغلون التلفاز لمنع الضوضاء الصادرة عن الطفل المتعذر كبح بكائه. وألقى خُمس الآباء بلائمة فشلهم في النوم على حقيقة أن الطفل كان بغرفة نومه تلفاز.

ومن وجهة نظر تحليلية، قالت طبيبة نفسية خبيرة في المجال إنها تشاهد كثيرا من هذه الحالات التي يعاني فيها الأطفال عموما من مشاكل تتعلق بعدم أخذ قسط كاف من النوم، حتى ولو لم تكن تلك هي المشكلة التي يواجهونها. وأضافت أن الصعوبات السلوكية والمشاكل الأسرية وقضايا التعلم والتركيز من المشاكل التي تسببها قلة النوم.

وأشارت الخبيرة إلى أن الحرمان من النوم في البالغين مقلق أيضا لأنه يشابه خطورة معاقرة الخمر، لدرجة أن إحدى الإمهات قادت سيارتها مسافة مائة متر وعيناها مغلقتان.

ومن التوجيهات الطبية في هذا الصدد، أن الأطفال الصغار بين سن الثالثة والخامسة يحتاجون إلى 11 ساعة من النوم، والأطفال في سن العاشرة يحتاجون إلى عشر ساعات، والذين في الرابعة عشر يحتاجون إلى تسع ساعات.

وترى الخبيرة أن ما تسوقه الحياة للمراهقين كمشروبات الطاقة وطبيعة التكنولوجيا العالمية يجعل النوم خارج المعادلة لأنهم يتعقدون أنهم إذا ناموا سيفقدون شيئا ما. ومن ثم فإن نوعية النوم تكون بنفس رداءة الكمية.

وأكدت أن لا أحد كان يحاول إلقاء اللوم على الآباء، لكنها قالت إن هناك تحولا ثقافيا بحاجة ماسة إلى المعالجة وما يجب أن نتذكره هو أننا في الأساس بشر نسير وفق إيقاعات يومية وأننا نعرض أدمغتنا لتوتر مستمر إذا لم نتمكن من أخذ القسط الكافي من النوم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة