إنفلونزا الخنازير ما تزال تهيمن على الصحافة البريطانية   
الجمعة 1430/5/14 هـ - الموافق 8/5/2009 م (آخر تحديث) الساعة 13:15 (مكة المكرمة)، 10:15 (غرينتش)
الشباب والأطفال أكثر عرضة للإصابة بإنفلونزا الخنازير (الفرنسية)

ما زالت تداعيات إنفلونزا الخنازير تهيمن على جل الصحافة البريطانية، حيث أوردت تحذيرات بأنه يصيب الشباب والأطفال أكثر من الكبار، وقواعد جديدة في المكسيك للحد من انتشاره، والنقد المتزايد الموجه لمنظمة الصحة العالمية لرفعها درجة التحذير إلى مستوى غير مسبوق رغم عدم وصوله إلى وباء.
 
فقد أشارت ذي إندبندنت إلى تحذير كبير المسؤولين الطبيين بالخدمات الصحية البريطانية السير ليام دونالدسون من أن الشباب والأطفال هم الأكثر عرضة لوباء إنفلونزا الخنازير إذا ما تفشى في الشتاء القادم، بعد تأكد حالتين جديدتين أمس في طفل ورجل في الثلاثين من العمر، مما يجعل إجمالي الحالات 34.
 
وأشار دونالدسون إلى تحليل سابق بأن فيروس "إتش1أن1" المسبب لإنفلونزا الخنازير يؤكد أن كبار السن قد يكون لديهم بعض الحصانة إذا كانوا قد تعرضوا للفيروس في السابق.
 
وإذا صحت التكهنات فمن الممكن أن يتركز الفيروس بين الفئات العمرية الأصغر سنا ويقف انتشاره عند هذا الحد، وهذا ما تشير إليه الأدلة من المكسيك بأن الفيروس يستهدف البالغين من سن 20 إلى 40.
 
"
من الممكن أن يتركز الفيروس بين الفئات العمرية الأصغر سنا ويقف انتشاره عند هذا الحد، وهذا ما تشير إليه الأدلة من المكسيك بأن الفيروس يستهدف البالغين من سن 20 إلى 40
"
ذي إندبندنت
وقال دونالدسون إن هناك مؤشرات على أن الفيروس يمكن أن يصيب من 25 إلى 30% من سكان العالم، ما يجعله يكون أكثر من خمسة إلى عشرة أضعاف إصابات الإنفلونزا الموسمية في عام.
 
ونقلت ذي غارديان نصيحة هيئة الوقاية الصحية ببريطانيا بأن الأشخاص القريبين من شخص مصاب في محيط متر واحد ولأكثر من ساعة عرضة لخطر الإصابة بالمرض، وهذا ما حذر منه أيضا دونالدسون وأكد أن المخاوف تزداد بشأن الذين يعملون في أماكن مغلقة ومتقاربة في المكاتب وأثناء السفر معا في المواصلات العامة والقطارات والحافلات.
 
ومن جانبه أشار وزير الصحة البريطاني آلان جونسون إلى أن إغلاق المدارس في بريطانيا بناء على نصيحة هيئة الوقاية الصحية، كان جزءا ضروريا لإستراتيجية الاحتواء.
 
أما ديلي تلغراف فقد أوردت أن المكسيك فرضت قواعد جديدة صارمة بعد تفشي إنفلونزا الخنازير في البلاد.
 
فقد أجبر عمال المكاتب هناك على الجلوس بعيدا عن بعضهم لمسافة نحو المترين، ويجب على مرتادي دور السينما أن يكون على يمين ويسار وأمام وخلف الواحد منهم كرسي فارغ، في حين يسمح للمطاعم باستقبال 50% فقط من الزبائن بما في ذلك أطقم العاملين ويجب عليهم أن يرتدوا أقنعة. أما الشركات فقد تم حثها على عدم عقد اجتماعات.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن بعض القواعد الجديدة أتت ثمارها، فقد أخذ عمال النظافة يسارعون في تنظيف كل شيء في محطات قطار الأنفاق بدءا من مقاعد القطارات إلى آلات التذاكر وتقديم سوائل التطهير للزبائن.
 
وعلى صعيد خسائر الصناعة والسياحة من إنفلونزا الخنازير وعواقبها قال وزير المالية المكسيكي إنها بلغت 2.3 مليار دولار.
 
منظمة الصحة
وفي سياق متصل أيضا ذكرت فايننشال تايمز أن منظمة الصحة العالمية تدرس إصلاح نظامها الخاص بالتصنيفات الوبائية، وسط نقد متزايد بأنها أثارت ذعرا غير ضروري بتصعيدها السريع لدرجات التحذير من إنفلونزا الخنازير.
 
وقال مسؤولون في قيادة المنظمة بجنيف إنهم يناقشون تغييرات في مقياس الست درجات لتوضيح عظم التهديد الذي يشكله فيروس جديد في المستقبل.
وتأتي هذه الخطوة على خلفية الهجوم المكثف على المنظمة لرفعها درجة الإنذار الوبائي من المستوى الثالث إلى الخامس على نحو غير مسبوق في مقياس مكون من ست درجات فقط.
 
ومع أن نظام التحذيرات الوبائية لمنظمة الصحة مصمم لتحديد هوية وتصنيف انتشار فيروس إنفلونزا جديد بين البشر في أنحاء العالم، فإنه لا يوفر إشارة إلى خطر الفيروس.
 
ومن جانبها أكدت المديرة العامة للمنظمة مارغريت تشان أن الزيادة لمستوى ستة هي مجرد تغيير فني لا يعني أن الناس حول العالم في خطر محدق، ودافعت عن البيان العام للمنظمة بأنه من الأفضل المبالغة في الاستعداد من عدمه.
 
وأشارت الصحيفة إلى تحذير العلماء بأنه حتى إذا ثبت أن الفيروس خارج المكسيك كان طفيفا نسبيا إلى الآن، فإن هناك خطرا كبيرا في إمكانية تحوله بالاختلاط مع بعض فيروسات الإنفلونزا الموسمية التي بدأت تنتشر الآن في نصف الكرة الجنوبي. وهناك مقاومة واسعة للعلاجات المضادة للفيروسات مثل تاميفلو.
 
والسيناريو النهائي هو أنه قد يختلط بفيروس إنفلونزا الطيور "إتش5أن1" الفتاك للبشر، لكن لم يثبت إلى الآن انتقاله بسهولة بينهم.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة