حرق عشرات المنازل للمسلمين في ميانمار   
الثلاثاء 26/11/1434 هـ - الموافق 1/10/2013 م (آخر تحديث) الساعة 16:00 (مكة المكرمة)، 13:00 (غرينتش)
مصادر في الشرطة تبرر عجزها عن حماية المدنيين باتساع رقعة العنف في خمس قرى (الأوروبية-أرشيف)

تجددت أعمال العنف الطائفي ضد المسلمين في شمال غرب ميانمار اليوم الثلاثاء، وأسفرت عن مقتل امرأة مسنة وحرق نحو ثمانين منزلا، وذلك بعد يوم من إعلان وزير الخارجية وونا ماونغ لوين أن بلاده لن تسمح لمن سماهم المتلهفين لإثارة العنف الطائفي والديني باستغلال الانفتاح الحديث العهد للدولة على الديمقراطية.

ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن ضابط في الشرطة أن اشتباكات اندلعت ظهر اليوم في قرية ثابياشينغ (20 كلم شمال مدينة ثاندوي بولاية أراكان)، مما تسبب في مقتل مسنة مسلمة (94 عاما)، فضلا عن إحراق قرابة ثمانين منزلا.

وأضاف الضابط أن العديد من الأهالي المسلمين أصيبوا بجراح على يد مهاجمين من الأغلبية البوذية، دون أن يقدم مزيدا من التفاصيل.

لكن عنصر شرطة آخر قال لوكالة الأنباء الألمانية إن حشودا من القرى المجاورة أضرمت النيران في منازل ومتاجر مسلمين بخمس قرى حول ثاندوي، وأضاف أن الشرطة لم تتمكن من حماية هذه القرى لأنها منتشرة على مساحة واسعة، مما اضطر عناصرها لإطلاق النار في الهواء عدة مرات لتفريق الحشود. 

وتتواصل أعمال العنف ضد المسلمين في المنطقة منذ السبت الماضي، وكانت قد اندلعت بسبب مشادة كلامية بين بوذي ومسلم في ثاندوي.

رئيس ميانمار سيزور اليوم أراكان
للمرة الأولى منذ توليه منصبه (الفرنسية)

تصريحات وزيارة
وتأتي هذه التطورات بعد يوم من تصريح لوين بأن بلاده لن تسمح لأحد "باستغلال الانفتاح السياسي لإثارة العنف بين الطوائف العرقية والدينية المختلفة"، مضيفا أن عملية الإصلاح في ميانمار لا تزال في مرحلة ناشئة وحساسة بحيث لا تحتمل الخطأ.

وأعرب لوين خلال اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة عن أمله في استئناف جولة جديدة من المفاوضات لإطلاق "اتفاقية سلام شاملة ودائمة".

ومن المتوقع أن يزور رئيس ميانمار ثين سين ولاية أراكان المضطربة اليوم لأول مرة منذ توليه المنصب في مارس/آذار 2011. وقال المتحدث باسم حكومة الولاية وين ميانغ إن الرئيس سيصل هذا المساء ويعتزم لقاء نواب برلمانيين في الولاية غدا. 

وفي أبريل/نيسان الماضي قالت حكومة ميانمار إن 192 شخصا قتلوا أثناء اشتباكات جرت في يونيو/حزيران وأكتوبر/تشرين الأول 2012 بين البوذيين ومسلمي الروهينغا الذين تعتبر الحكومة معظمهم مهاجرين غير شرعيين من بنغلاديش رغم جذورهم الممتدة في البلاد منذ أجيال.

يذكر أنه سقط خلال اشتباكات بين الأغلبية البوذية والأقلية المسلمة في ميانمار 237 قتيلا على الأقل، وتشرد أكثر من 150 ألفا آخرين منذ يونيو/حزيران 2012.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة