احتلال إسرائيلي بجنوب غزة واجتماع أمني يعقد بالقدس   
الاثنين 1422/3/20 هـ - الموافق 11/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مواطنون فلسطينيون حول سيارة عماد أبو ذياب
التي فجرها جيش الاحتلال في مدينة طولكرم اليوم

ـــــــــــــــــــــــ
الجهاد اتهمت إسرائيل بمحاولة اغتيال

عماد أبو ذياب  ـــــــــــــــــــــــ
غارات وهمية بمقاتلات إف 16 على غزة
وهدم منزل في القدس الشرقية
ـــــــــــــــــــــــ
بدء الاجتماع الأمني بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي في القدس  ـــــــــــــــــــــــ

قال مصدر أمني فلسطيني إن الجيش الإسرائيلي احتل منطقة خاضعة للسلطة الفلسطينة جنوبي غزة واعتبرها منطقة أمنية عازلة. وبدأ مساء اليوم الاجتماع الأمني بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي في القدس. وجرح ناشط في الجهاد الإسلامي عصر اليوم إثرانفجار سيارة مفخخة.

فقد أوضح العقيد خالد أبو العلا مسؤول الارتباط العسكري الفلسطيني في جنوب قطاع غزة أن الجيش الإسرائيلي احتل منطقة طولها خمسة كلم وعرضها 70 مترا وسيجها بأسلاك شائكة.

وأشار أبو العلا إلى أن الجيش الإسرائيلي أقام موقعا عسكريا ثابتا في المنطقة الواقعة على الطريق بين مفرق المطاحن (غوش قطيف) وحاجز كوسوفي.

غارات وهمية
وفي تطور آخر أعلن العميد صائب العاجز قائد الأمن الوطني في شمال قطاع غزة أن مقاتلات إسرائيلية من نوع إف 16 أميركية الصنع شنت غارات وهمية فوق مناطق بالقطاع.

وقال العاجز إن المقاتلات الإسرائيلية أطلقت نحو 50 بالونا حراريا في منطقة المنطار وبيت حانون وقرب خان يونس، ووصف العاجز ذلك بالتصعيد الخطير.

من جهة ثانية قال مصدر أمني فلسطيني إن قوات الاحتلال فتحت نيران رشاشاتها الثقيلة ظهر اليوم باتجاه مساكن الفلسطينيين في مخيم يبنا برفح قرب الحدود مع مصر من دون الإشارة إلى وقوع إصابات.

محاولة اغتيال
وعلى صعيد آخر اتهمت حركة الجهاد الإسلامي جيش الاحتلال الإسرائيلي بمحاولة اغتيال أحد ناشطيها ويدعى عماد أبو ذياب الذي أصيب بجروح خطيرة إضافة إلى أحد المارة إثر انفجار سيارته في مدينة طولكرم بالضفة الغربية.

وقال محافظ طولكرم عز الدين الشريف لقناة الجزيرة إن السيارة انفجرت بنفس الطريقة التي فجرت بها سيارة الشهيد أشرف بردويل، وإن الإسرائيليين يستخدمون نظاما للتفجير عن بعد. وقد قامت أجهزة الأمن الفلسطينية بإغلاق منطقة الانفجار للبحث عن مشبوهين.

وفي القدس نفى الجيش الإسرائيلي أي علاقة له بالانفجار مشيرا إلى أنه وقع في المنطقة (أ) الخاضعة للسلطة الفلسطينية. وتؤكد السلطات الفلسطينية أن إسرائيل قامت بتصفية نحو 30 فلسطينيا تتهمهم بالوقوف وراء تصعيد المواجهات منذ بداية الانتفاضة في 28 سبتمبر/ أيلول الماضي.

وأبلغ عضو المجلس التشريعي الفلسطيني حسن خريشة قناة الجزيرة استنادا لمصادر طبية أن عماد أبو ذياب دخل في حالة موت سريري من جراء إصابته عندما انفجرت سيارة كان يقودها وسط مخيم طولكرم للاجئين الفلسطينيين.

وأضاف خريشة أن السيارة التي كان يقودها أبو دياب ارتفعت مسافة خمسة أمتار في الهواء من جراء الانفجار الذي أدى إلى إصابة شاب فلسطيني آخر كان يستقل سيارة مرت قرب سيارة أبو دياب لحظة الانفجار.

وفي مدينة رام الله توفي مساء اليوم فلسطيني متأثرا بجراحه التي كان أصيب بها الأسبوع الماضي برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي قرب بلدة البيرة.

فقد أفاد مصدر طبي ان نسيم ناصر ورش آغا البالغ من العمر 23 عاما استشهد في مستشفى رام الله متأثرا بجراحه التي أصيب بها أثناء المواجهات التي وقعت عند المدخل الشمالي لمدينة البيرة في الخامس من الشهر الجاري.

واستشهد في وقت سابق الفتى محمد عبد الرحمن الكرد (17 عاما) في مستشفى أخيلوف بعدما حول إليه من مستشفى الشفاء في غزة. وكان الشهيد قد أصيب بجروح خطرة في الرابع من الشهر الجاري جراء القصف الإسرائيلي على مخيم يبنا قرب الحدود مع مصر.

وانفجرت عبوة عند حاجز عسكري إسرائيلي على مدخل الضفة الغربية بالقرب من بلدة أم الفحم من دون أن تسفر عن إصابات. وقد وقع الانفجار قرب سيارتي جيب لحرس الحدود المكلفين بمنع دخول الفلسطينيين إلى فلسطين المحتلة عام 1948 بسبب إجراءات إقفال الأراضي الفلسطينية.

فلسطينية أمام حطام المنزل

هدم منزل فلسطيني
في إطار سياسة هدم المنازل قال شهود عيان إن سلطات الاحتلال قامت بهدم منزل مكون من طابقين ويسكنه 16 شخصا في حي سلوان في القدس الشرقية بحجة عدم الحصول على رخصة لبنائه، والتخطيط لفتح طريق التفافي. وقد وقعت مواجهات محدودة في مكان الهدم بين شبان فلسطينيين وقوات الاحتلال.

فتح ترفض شرط الاعتقال
من جانب آخر أعلنت حركة فتح رفضها للشروط الإسرائيلية بعودة الاعتقالات السياسية على خلفية المقاومة أو المشاركة في انتفاضة الأقصى.

وطالبت فتح في بيان لها السلطة الفلسطينية بالثبات على موقفها بعدم الاستجابة للمطلب الإسرائيلي الأميركي بالاعتقالات، وأكدت ضرورة الحفاظ على الوحدة الوطنية وضرورة احترام سيادة القانون والنظام العام والعمل على تعزيز دور السلطة الوطنية ومؤسساتها.

نبيل شعث
ورفض وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث صراحة طلب إسرائيل توقيف ناشطين إسلاميين. وجاءت تصريحات شعث في لوكسمبورغ عقب لقائه وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي. وقال إنه من غير الوارد أن تقوم السلطة الفلسطينية "بدور الشرطي لحساب إسرائيل" باعتقال ناشطين من حركتي الجهاد الإسلامي وحماس.

وأوضح شعث أن السلطة الفلسطينية قالت للأميركيين وللعالم إنها لا تريد أن تكون شرطي إسرائيل التي قال عنها إنها تصر على الاعتقالات لإحراج السلطة والضغط عليها وإرغامها على الدخول في نزاع مع شعبها.

وكان رئيس المجلس التشريعي أحمد قريع قد قال لقناة الجزيرة إن الجانب الفلسطيني ليس شرطيا لإسرائيل وأن "الاعتقال بالقوائم أمر مرفوض تماما بالنسبة لنا". 

لقاء ثلاثي
وذكر مراسل الجزيرة في لوكسمبورج أن خافيير سولانا منسق الشؤون السياسية والأمنية في الاتحاد الأوروبي نجح في عقد لقاء ضم نبيل شعث وشمعون بيريز وأعرب الطرفان عن رغبتهما في الخروج من الأزمة الحالية وضرورة تنفيذ تقرير ميتشل.

وقال مراسل الجزيرة إن بيريز حاول تسويق صورة مخالفة للواقع لإسرائيل، إذ أعلن الموافقة على كل مقررات لجنة ميتشل ووقف الاستيطان والالتزام بقرار 242، وأضاف المراسل أن سولانا نفى ما ذكره نبيل شعث من أن الاتحاد الأوروبي سيرسل مراقبيين أوروبيين إلى الأراضي المحتلة دون رغبة إسرائيل وقال إن ذلك لن يحدث أبدا. 

جورج تينيت
اجتماع أمني جديد

من ناحية أخرى بدأ الليلة في القدس الاجتماع الأمني بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي برعاية مدير الاستخبارات المركزية الأميركية جورج تينيت.

وكان الجانبان قد قدما ردهما وتحفظاتهما على وثيقة تينيت التي قدمها لتنفيذ توصيات لجنة ميتشل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة