رئيس حكومة تونس الجديد يحدد أولوياته   
الثلاثاء 1435/3/28 هـ - الموافق 28/1/2014 م (آخر تحديث) الساعة 17:18 (مكة المكرمة)، 14:18 (غرينتش)
جمعة طالب بهدنة اجتماعية من أجل تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية (الفرنسية)
قال رئيس الحكومة التونسية المكلف مهدي جمعة إنه لن يقدم برنامجا تفصيليا لحكومته، بل بيانا يحدد التزام حكومته بالدستور وخارطة الطريق ومقاومة العنف وإنجاح الانتخابات وإعلاء شأن الدولة، وناشد المجتمع الدولي والمؤسسات المالية مساعدة بلاده ودعم اقتصادها في المرحلة القادمة.

وأوضح جمعة في جلسة منح الثقة أمام المجلس الوطني التأسيسي اليوم الثلاثاء أنه يقدم فريقا على درجة كبيرة من الوعي بالمرحلة التي تمر بها تونس، وأن حكومته استثنائية لأنها منبثقة من توافق وطني. وأكد أن الحكومة الجديدة تهدف إلى السير بتونس لانتخابات حرة وشفافة.

وأشار إلى أن الوصول لتلك الانتخابات يمر عبر التصدي لتهديدات "الإرهاب"، وطالب الجميع بالتضامن لتحقيق هذا الهدف. وقال مدير مكتب الجزيرة في تونس لطفي حجي إن رئيس الحكومة المكلف أكد أن للثورة دولة تحميها، وذلك في إشارة إلى المطالب التي ترفعها المعارضة التونسية بحل ما يعرف برابطات حماية الثورة.

وأكد جمعة أن الوضع الاقتصادي يتطلب إصلاحات هيكلية تتطلب موارد مالية وناشد المجتمع الدولي والمؤسسات المالية للمساعدة على توفيرها، وحث التونسيين على تكريس قيمة العمل وزيادة
الانتاجية، قائلا إن الدولة لن تتسامح مع محاولات نشر الفوضى وعدم احترام حق العمل.

ودعا النقابات إلى هدنة اجتماعي، في إشارة إلى تزايد عدد الإضرابات التي ساهمت في مضاعفة معاناة الاقتصاد الهش للبلاد.

المصادقة على دستور تونس الجديد
لقي ترحيبا دوليا واسعا (الفرنسية)

ومن المقرر أن يجتمع وفد من صندوق النقد الدولي غدا الأربعاء مع مسؤولين حكوميين لبحث إمكانية الإفراج عن قسط ثانٍ من قرض مجمد بقيمة خمسمائة مليون دولار.

وقال محافظ البنك المركزي الشاذلي العياري "ستكون هناك صدمة إيجابية في الأسواق المالية، وإن شاء الله غدا يكون هناك خبر جيد بإمكانية موافقة صندوق النقد على قرض بقيمة خمسمائة مليون دولار".

وأعلن جمعة يوم الأحد تشكيلة حكومته المستقلة التي ستقود البلاد إلى انتخابات هذا العام للانتهاء من الانتقال الديمقراطي بتونس الذي بدأ عقب الثورة التي أطاحت بحكم الرئيس السابق زين العابدين بن علي قبل ثلاث سنوات.

ويأتي التصويت على منح الثقة لحكومة جمعة بعد يوم من توقيع رئيس الجمهورية منصف المرزوقي ورئيس الحكومة المستقيلة علي لعريض ورئيس المجلس الوطني التأسيسي مصطفى بن جعفر على دستور البلاد الجديد الذي توافقت عليه القوى السياسية، وصادق عليه المجلس التأسيسي في وقت سابق بأغلبية ساحقة.
   
وأشادت فرنسا والولايات المتحدة وبريطانيا بالخطوات التي قطعتها تونس، وتعهد الاتحاد الأوروبي بالمضي في دعم تونس، بينما قالت واشنطن إنها ستواصل الوقوف إلى جانب تونس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة