انتقاد لغياب دور المنظمات الإغاثية العربية في أزمة دارفور   
الجمعة 1428/11/21 هـ - الموافق 30/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:07 (مكة المكرمة)، 22:07 (غرينتش)

المؤتمر ناقش التأثيرات السلبية لبعض المنظمات في مناطق الصراع (الجزيرة نت)

محمود جمعة-القاهرة

حذر مؤتمر بالقاهرة من خطورة الدور الذي تمارسه بعض المنظمات الإغاثية التي تعمل في مناطق النزاعات المسلحة على أوضاع حقوق الإنسان.

ونوه المؤتمر الذي استضافه معهد البحوث والدراسات الأفريقية بجامعة القاهرة الأربعاء إلى أهمية اتخاذ الحذر تجاه عمل هذه المنظمات التي قد تحمل أجندة ترمي إلى التدخل في الشأن الداخلي للدول.

كما ناقش المؤتمر الذي شارك فيه أساتذة في القانون الدولي ونشطاء حقوقيون من كل من مصر والسودان قضية اختطاف 103 من الأطفال السودانيين والتشاديين بمعرفة جمعية فرنسية ومحاولة نقلهم إلى فرنسا، وطالب باتخاذ موقف متشدد تجاه مثل هذه المنظمات.

انهاء النزاعات
وفي حديث للجزيرة نت انتقد سيد فليفل العميد السابق لمعهد الدراسات والبحوث الأفريقية ما وصفه بتخاذل مجلس الأمن تجاه مرتكبي هذه الجرائم، وتساءل عن عدد الأطفال الذين نقلوا من قبل في عمليات مشابهة.

وأشار إلى أن الأوضاع المأساوية التي يعيشها الكثير من الأفارقة وتستند إليها مثل هذه الوكالات وتبرر بها أعمالها المتسترة في رداء الإغاثة تدفع باتجاه أن يتحمل الحكام العرب والأفارقة مسؤوليتهم وينتبهوا إلى تحسين تلك الأوضاع وإنهاء النزاعات المسلحة دون أي تدخلات أجنبية.

بدوره حمل الدكتور أحمد إبراهيم الخبير بمركز الدراسات الإستراتيجية والسياسية بالأهرام دولا أفريقية لم يسمها مسؤولية تسهيل مهمة هذه الوكالة ومساعدتها علي اختطاف الأطفال، وكذلك اتهم أشخاصا في السودان وتشاد بأنهم سهلوا مهمة الوكالة ولم يحاكموا من قبل الحكومة السودانية أو التشادية.

آدم حمزة دعا لتفعيل دور المنظمات العربية والأفريقية (الجزيرة نت)
كما أشار إبراهيم في تصريح للجزيرة نت إلى ضرورة اتخاذ موقف من قبل الشعوب العربية والأفريقية وأن تتحرك بشكل منظم وجماعي ضد هذه الممارسات.

تبرير مرفوض
بدوره أكد الناظر آدم حمزة الأمين العام لمنظمة وعد للتنمية والإعمار بالسودان للجزيرة نت أن "الجريمة" التي ارتكبتها هذه المنظمة الفرنسية أثرت سلبا على عمل جميع الوكالات الأجنبية بالسودان.

ودعا حمزة إلى ضرورة تفعيل عمل الوكالات العربية والأفريقية لمنع تدخل الوكالات الأجنبية التي ترفع شعار الإغاثة ولكنها تنطوي على دوافع أخرى.

وأضاف آدم أن الأوضاع المأساوية التي يعيشها أطفال دارفور لا تبرر بأي حال جريمة اختطافهم بدعوى انتشالهم من هذه المأساة وتوفير حياة كريمة لهم.

الرأي نفسه أكده الدكتور أيمن سلامة أستاذ القانون الدولي، حيث أشار إلى ضعف دور المنظمات العربية وعجزها عن كشف الانتهاكات التي تمارسها منظمات أجنبية.

لكن سلامة رأى أنه رغم انحياز المنظمات غير الحكومية في فرنسا للمنظمة التي ارتكبت هذه الجريمة فإن مثل هذه المنظمات لا يجب أن تدفعنا للحكم السلبي على كل المنظمات الأجنبية التي تعمل في هذا المجال ويجب أن تلصق الجريمة بالمنظمة التي قامت بها ولا نغفل عمل المنظمات الجادة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة