لبنان قد يواجه مشكلة مياه بحلول العام 2020   
الاثنين 1423/5/20 هـ - الموافق 29/7/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

لبناني يسير بجوار أنبوب للمياه القادم من نبع الوزاني (أرشيف)
أكد خبير دولي في شؤون المياه أن لبنان المعروف بغزارة مياهه وينابيعه على جباله المرتفعة وانحدارها إلى البحر المتوسط, يمكن أن يواجه خللا حادا في توازنه المائي بحلول العام 2020.

وقال مسؤول في دائرة الموارد الطبيعية في اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا "الإسكوا" -إحدى منظمات الأمم المتحدة في بيروت- إن الإنتاج المقبل للثروة المائية قد يواجه عجزا بسبب الهدر الكبير في استخدام المياه في الوقت الراهن.

وأوضح أن "عدم معالجة المياه المستخدمة واستغلال المياه الجوفية خلافا للقانون والتلوث الناجم عن الإفراط في استخدام مبيدات الحشرات والمواد المخصبة والاستعانة بوسائل قديمة للري والتلوث الصناعي, تعد من الأسباب الرئيسية للهدر".

من جهته قال المدير العام لوزارة الموارد المائية والكهربائية اللبنانية فادي قمير إن الحكومة اللبنانية أعدت منذ عام 1999 خطة لتقنين استخدام المياه تمتد إلى عشر سنوات، مضيفا أن هذه الخطة ترمي إلى تأمين موارد إضافية (عبر التخزين والبحث عن الطبقات الجوفية المائية) وتنفيذ مشاريع كمعالجة المياه المستخدمة والري وتصليح قنوات المياه والمعدات الكهربائية. وأشار إلى أن كلفة تنفيذ هذه الخطة التي تمت المصادقة عليها عام 2000 تبلغ ملياري دولار.

وتهدف هذه الخطة إلى خفض اختلال توازن التوزيع بين المناطق وإعادة تأهيل بعض الشبكات وقنوات المياه التي تعود إلى أيام الانتداب الفرنسي من عام 1920 إلى 1943.

وتخزن السدود الحالية 850 مليون متر مكعب. وتتوافر لسد القرعون الذي يولد الكهرباء ويؤمن مياها للري, أكبر قدرة على التخزين تبلغ 220 مليون متر مكعب، فهو يستقبل مياه الليطاني -أكبر نهر في لبنان- الذي ينبع من لبنان ويروي شرق سهل البقاع ثم يصب في البحر المتوسط.

لكن هذا السد لا يكفي, وتنص الخطة العشرية على بناء 30 سدا عهدت الحكومة اللبنانية حتى الآن بثلاثة منها إلى شركات متخصصة. والأول هو سد شبروح في الجبل إلى الشمال من بيروت والذي تبلغ قدرته التخزينية 11 مليون متر مكعب, على أن تبنيه شركة فرنسية لبنانية.

وتفيد إحصاءات منظمة الإسكوا أن كمية المياه التي يمكن استخدامها في الوقت الراهن تناهز 2854 مليون متر مكعب (2250 مليونا منها سطحية الأرض و600 مليون جوفية), في حين ارتفع الطلب إلى 1412 مليون متر مكعب عام 2000, منها 67% للزراعة و22% للاستخدام المنزلي و11% للصناعة.

وما زال القسم الأكبر من الأمطار غير مستخدم في لبنان لأسباب عدة منها التبخر وضياع جزء من المياه الجوفية في البحر وتوجه الجزء الآخر من هذه المياه الجوفية وكذلك السطحية إلى البلدان المجاورة.

وثمة مشكلة أخرى هي أن أسعار المياه في لبنان وفي الدول العربية عموما أدنى من كلفة الإنتاج رغم إدراجها في عداد الدول الأكثر حرمانا في مجال المياه.

يشار إلى أن الإسكوا تسهم في مشروع إعادة النظر في تحديد تعرفة المياه لأن 40% فقط من اللبنانيين يدفعون فواتير المياه، ولأن المبالغ المحصلة لا تغطي التكاليف العملية والصيانة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة