محللون يستبعدون دورا بريطانيا عسكريا ضد إيران   
الجمعة 11/12/1425 هـ - الموافق 21/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 18:03 (مكة المكرمة)، 15:03 (غرينتش)

توني بلير قد يتريث في أي اندفاعة نحو إيران كما فعل بالنسبة للعراق(الفرنسية)

توقع خبراء بالشؤون البريطانية أن لندن سوف لن تدعم أي محاولة أميركية لاستخدام القوة ضد إيران من أجل ثنيها عن مشروعها النووي, رغم التأييد البريطاني للولايات المتحدة في غزوها للعراق.

وقال غاري سامور المختص بشؤون إيران في مركز الدراسات الإستراتيجية الدولي في لندن إنه بشكل عام فإن إدارة بوش" تدرك أن شن أي عمل عسكري ضد المنشآت الإيرانية ليس خيارا محببا".

وأضاف أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) ستدرس دون شك خيارات لشن ضربة عسكرية وقائية ضد منشآت إيران النووية والصاروخية. إلا أنه قال أيضا إن "هناك العديد من الجوانب السلبية العملية والسياسية لذلك".

واعتبر أن واشنطن تمارس لعبة دبلوماسية فهي تأمل في أن يشكل التهديد بشن عمل عسكري على طهران عامل ضغط على بريطانيا وغيرها من دول الاتحاد الأوروبي لكي تتفاوض بشكل أقوى مع إيران التي ستشعر بالقلق, من أجل الحيلولة دون وقوع حرب.

وقال الخبير البريطاني إنه بطريقة ما فإن التهديد الأميركي بقصف إيران يعد ضغطا غير مباشر على أوروبا لتبذل كل ما بوسعها من أجل التوصل لحل دبلوماسي. ألا أنه يرى أن بوش سيجد صعوبة بالغة في الحصول على تأييد أوروبي من أجل شن عمل عسكري ضد طهران.

وأكد أن المسؤولين البريطانيين يدركون أن التهديدات الأميركية بعمل عسكري, ربما تساعد جهودهم الدبلوماسية مع إيران, إلا أنه قال إنني" لم أجد مسؤولا بريطانيا واحدا, أو حتى فرنسيا أو ألمانيا, يعتقد أن شن هجوم عسكري هو أمر معقول". وعبر عن اعتقاده بأن "الحكومة البريطانية ستلتزم الصمت في أحسن الأحوال أو أنها ستعارض ذلك في أسوأ الأحوال".

وخلص إلى القول إن الأمر يعتمد بشكل كبير على "من تحمله الحكومة البريطانية مسؤولية فشل الجهود الدبلوماسية". وأوضح أنه إذا شعر البريطانيون أن الولايات المتحدة لم تكن منطقية بشأن الجهود الدبلوماسية البريطانية ولم تؤيد تلك الجهود, فمن الواضح إذن أن لندن ستكون أقل ميلا لدعم الولايات المتحدة.

السابقة العراقية
قوات بريطانية في العراق(رويترز-أرشيف)
وبدورها ترى كاتارينا دلاكورا من قسم العلاقات الدولية في كلية لندن للاقتصاد أن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الذي تضررت شعبيته بسبب قراره دعم الولايات المتحدة بغزو العراق, سيكون حذرا جدا بشأن إدخال بلاده في نزاع ثان.

وقالت "سيكون من غير المنطقي أن تقوم الحكومة البريطانية بذلك خاصة بعد كل الانعكاسات التي واجهتها بسبب العراق".

وبخصوص الموقف الأوروبي أوضحت دلاكورا أن الاتحاد الأوروبي ليس لديه سياسة بشأن إيران, وأنه اتخذ خطوات محددة لاحتواء المسالة النووية والتوصل إلى اتفاق". ولكنها قالت إن أي اتفاق بريطاني أميركي بهذا الشأن, سيكون ضارا بالعلاقات البريطانية الأوروبية.

وقال الرئيس الأميركي جورج بوش الاثنين إنه لا يستبعد استخدام القوة إذا لم تستطع واشنطن إقناع طهران بالتخلي عن برنامجها للطاقة النووية الذي تقول الولايات المتحدة إنه يستخدم لإنتاج أسلحة نووية, فيما دعت وزيرة الخارجية الجديدة كوندوليزا رايس العالم إلى التحرك بهذا الشأن.

وجاء في تقرير نشرته مجلة "نيويوركر" الأميركية هذا الأسبوع أن قوات أميركية خاصة تعمل داخل إيران منذ منتصف العام الماضي للبحث عن أهداف محتملة لشن هجمات عليها.

إلا أن وزير الخارجية البريطاني جاك سترو سبق أن أعرب عن تحفظ بريطانيا على احتمال شن حرب ضد إيران، واعتبر في


نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي أن ذلك أمر "غير معقول". وأضاف في تصريحات لإذاعة BCC أنه "لا يرى أية ظروف تبرر شن عمل عسكري على إيران".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة