سياسات إسرائيل المغذي الأساسي لمعاداة السامية   
الاثنين 1427/1/22 هـ - الموافق 20/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 12:01 (مكة المكرمة)، 9:01 (غرينتش)

ثلاثة مواضيع أساسية تصدرت تغطيات الصحف البريطانية الصادرة اليوم الاثنين, فتناولت تأكيد أحد القساوسة البريطانيين البارزين على أن سياسات إسرائيل هي التي تغذي معاداة السامية، وتطرقت للتجربة الفيتنامية مع إنفلونزا الطيور, دون أن تغفل تنامي الغضب الإسلامي من الرسوم المسيئة للإسلام.

"
الادعاء بأن من يعارض الصهيونية في شكلها الحالي, إنما هو وريث العنصرية الهتلرية ادعاء باطل
"
أوستريتشر/غارديان
تغذية معاداة السامية
كتب بول أوستريتشر العضو السابق في الكنيسة الإنجليزية ومدير المعهد الدولي لإصلاح ذات البين والقسيس الحالي في جامعة ساسيكس تعليقا في صحيفة غارديان أوضح في بدايته أصوله اليهودية وكيف عانى آباؤه بسبب النازية, وكيف أنه هو كقسيس مسيحي يشاطر المسيحيين شعورهم بالذنب تجاه اليهود.

لكنه يستطرد فيقول إن ذلك يجعله غير قادر على أن يقف متفرجا على الصراع الفلسطيني الإسرائيلي, الذي يعتبر "أخطر انفجار للكراهية الجماعية في العالم اليوم".

ويضيف أنه يشاطر الإسرائيليين مخاوفهم من التهديدات الإيرانية بمحو دولتهم من الوجود, لكنه في المقابل لا يمكن أن يظل يستمع بهدوء لأغلبية الإسرائيليين وهم ينظرون إلى الفلسطينيين بل ويتحدثون عنهم بنفس الطريقة التي كان الألمان ينظرون بها إلى اليهود ويعاملونهم من خلالها, عندما كان هو يهوديا واضطر إلى الهروب.

ويؤكد أنه إذا كان الوجدان المسيحي بداخله يعطي مبررات جيدة للشعور بالخجل فإن الوجدان اليهودي بداخله يعطي نفس الشعور الآن.

ويضيف أوستريتشر بأنه إذا كان يقر بأن لإسرائيل الحق في العيش في أمان, فإنه كذلك لا يمكن أن ينكر أن إسرائيل الحديثة ولدت في الرعب, وأصبحت موجودة بشكلها الصهيوني الحالي عن طريق القتل والتطهير العرقي.

ويشير إلى أن إسرائيل لا يمكن أن تكون مبنية على ما قالته رئيسة وزرائها السابقة من أنه "لا وجود لأي شيء باسم الفلسطينيين. لم يوجدوا أصلا", مضيفا أن ذلك يعني أنها ستظل دولة مطوقة بالأعداء, لا يمكنها أن تعيش عسكريا ولا اقتصاديا إلا على أكتاف القوة العظمى الوحيدة في العالم حاليا.

كما لا يمكن للهيمنة النووية الإسرائيلية أن تدوم إلى ما لا نهاية, ولا يمكن للسلام أن يصنع عن طريق تطويق الأراضي الفلسطينية بالجدران, التي لا تزيد معاناتهم إلا سوءا.

وحمل المعلق بشدة على دفاع اليهودية العالمية عن إسرائيل سواء كانت مصيبة أو خاطئة, مما يجعل الغضب لا يقتصر على إسرائيل وحدها بل يشمل كل يهود العالم.

وذكر أن وسائل الإعلام أسيرة خوفها من اللوبي اليهودي الذي لن يتوانى عن التسبب في الضرر لهم.

وختم بالقول إن الادعاء بأن من يعارض الصهيونية في شكلها الحالي, إنما هو وريث العنصرية الهتلرية ادعاء باطل.

إنكار المحرقة
قالت صحيفة تايمز إن المؤرخ البريطاني ديفد أرفينغ سيمثل اليوم أمام محكمة في فيينا حيث يواجه حكما بعشر سنوات بسبب إنكاره للمحرقة اليهودية, مشيرة إلى أنه سيدخل إلى المحكمة من باب جانبي لتفادي نشوب مواجهات بين النازيين الجدد والناشطين اليساريين.

وذكرت الصحيفة أن هذه القضية تمثل إحراجا للنمسا حيث أدت إلى نشوب جدل حول ما إذا كان إنكار المحرقة جريمة يستحق صاحبها الحكم عليه, مشيرة إلى أن أي حكم على أرفينغ سيجعل منه "شهيد الجماعات اليمينية المتطرفة في أوروبا".

"
التجربة الفيتنامية دلت على أن تفادي جنوح إنفلونزا الطيور ممكن, وذلك عن طريق الجمع بين جهود التلقيح والإعدام وتوعية المواطنين
"
إندبندنت
إنفلونزا الطيور
ركزت صحيفة إندبندنت على إنفلونزا الطيور واحتمال وصولها إلى المملكة المتحدة, فأوردت تقريرين أحدهما يتحدث عن الطريقة التي استطاعت من خلالها فيتنام حسب منظمة الصحة العالمية- هزيمة هذا الفيروس, والثاني عن الحقائق والأساطير بشأنه.

فنقلت عن مراسلها في هانوي قوله إنه في الوقت الذي بدأت إنفولنزا الطيور تنتشر في أوروبا استطاع خبراء الصحة في دول الشرق الأدنى التغلب عليها.

وأشارت إلى أنه لم تسجل أية حالات جديدة لهذا الفيروس بين البشر في فيتنام منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي, معتبرة أن ذلك يمثل أملا لدول العالم الثالث والدول المتقدمة على حد سواء.

كما يدل على أن تفادي انتشار مثل هذا الوباء الخطير ممكن, وذلك عن طريق الجمع بين جهود التلقيح والإعدام وتوعية المواطنين.

الرسوم المسيئة للإسلام
قالت غارديان إن المحتجين الباكستانيين على الرسوم المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم أضرموا النار في كنيسة أمس وتصدوا للشرطة في العاصمة إسلام آباد, في ظل تنامي الغضب عبر العالم الإسلامي من هذه الرسوم.

ونقلت عن أحد المشاركين في الاحتجاجات الباكستانية قوله إن الطريقة الوحيدة لوقفها تكمن في تسليم ناشرها إلى المجتمع الإسلامي ليقرر مصيره.

وبدورها قالت صحيفة ديلي تلغراف إنها لا تعتقد أن نشر الصحف السعودية أمس لاعتذار محرر الصحيفة التي نشرت الرسوم في الدانمارك سيكون له أثر يذكر على حدة الاحتجاجات.

وأشارت إلى أن الأيام الثلاثة الماضية شهدت مقتل 27 شخصا في ليبيا ونيجريا, كما أن باكستان لجأت إلى اعتقال أو فرض الإقامة الجبرية على مئات من الزعماء الإسلاميين سعيا منها إلى خفض حدة التوتر الذي عم باكستان كلها الآن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة