انتهاء الترتيبات لإكمال انتخابات هيئة الدستور بليبيا   
الأحد 1435/4/24 هـ - الموافق 23/2/2014 م (آخر تحديث) الساعة 22:44 (مكة المكرمة)، 19:44 (غرينتش)
مفوضية الانتخابات أكدت جاهزيتها لإكمال التصويت الأربعاء المقبل (الجزيرة)
 
أكد رئيس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات في ليبيا نوري العبار أنه تم وضع كافة الترتيبات والإجراءات اللازمة لتمكين الناخبين من الإدلاء بأصواتهم في عملية الاقتراع المقررة يوم 26 فبراير/شباط الجاري في الدوائر التي علقت فيها الأسبوع الماضي انتخابات الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور الجديد.
 
وتأتي تصريحات العبار بينما تواصل المفوضية إعلان نتائجها الأولية في عدد من الدوائر الانتخابية.

وقد أعلن في وقت سابق أن بعض المناطق الليبية تستعد لفتح مراكزها الانتخابية من جديد بعد أن تعثرت فيها عملية الاقتراع بسبب توترات أمنية، في حين يواصل الأمازيغ والتبو مقاطعتهم لهذه الانتخابات إلى حين إيجاد حل لمطالبهم.

وسيعاد انتخاب أعضاء الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور يوم 26 فبراير/شباط الحالي في كل من درنة ومرزق والكفرة، وذلك بعد ستة أيام من تاريخ إجراء عمليات الاقتراع.

توتر أمني
وكانت المفوضية الوطنية العليا للانتخابات أكدت في وقت سابق أن الانتخابات جرت في 95% من المراكز المنتشرة في البلاد، وأشارت إلى أن 48 مركزا انتخابيا لم تفتح أبوابها بسبب خروقات أمنية.

ورغم التدابير الأمنية شهدت مدينة درنة شرقي البلاد تفجيرات لم تتبنها أي جهة، لكن سكانا قالوا إن المهاجمين كتبوا عبارة على حائط بجوار موقع أحد التفجيرات تدعو إلى إقرار الشريعة الإسلامية دستورا لليبيا.

كما أغلق مسلحون في درنة مركزا للاقتراع بالقوة، وحالت الأوضاع الأمنية دون تصويت الناخبين في بلدتين أخريين.

وكان العبار قال إن اللجنة لم تتمكن من إرسال مستلزمات الاقتراع إلى 29 مكتبا بمدينة مرزق جنوبي البلاد بسبب حركة احتجاج من قبيلة التبو.

ويواصل الأمازيغ والتبو مقاطعتهم لهذه الانتخابات إلى حين إيجاد حل لمطالبهم.

حقوق ثقافية
وقد قرر الأمازيغ -الذين كانوا سيحصلون على اثنين من بين المقاعد الستين بالهيئة التأسيسية لصياغة الدستور- مقاطعة الاقتراع احتجاجا على ما سموه "غياب" الآليات التي تضمن حقوقهم الثقافية.

مفوضية الانتخابات تواصل الإعلان
عن النتائج التي تم فرزها
(رويترز)

وأعلن المجلس الأعلى للأمازيغ في ليبيا الخميس الماضي "يوم حداد"، وأكد أنهم لن يعترفوا بالدستور الجديد.

ومن المقاعد الستين بالهيئة، خصصت ستة لأقليات التبو والأمازيغ والطوارق، وستة للنساء.

ومن المقرر أن يسفر الاقتراع عن اختيار أعضاء هيئة الستين من بين 692 مترشحا منهم 73 امرأة.

وستعمل الهيئة على إعداد مشروع الدستور في غضون 120 يوما من بدء أعمالها، وسيطرح للاستفتاء، وإذا نال ثقة الشعب سيعمل به كأول دستور ديمقراطي منذ العام 1969. ويفترض أن يبت الدستور في قضايا مهمة مثل نظام الحكم ووضع الأقليات وموقع الشريعة.

ويُعد انتخاب الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور الاستحقاق الانتخابي الثاني في ليبيا بعد الإطاحة بحكم العقيد الراحل معمر القذافي، حيث أجريت الانتخابات الأولى يوم 7 يوليو/تموز 2012 لاختيار أعضاء المؤتمر الوطني العام (البرلمان).

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة