بحث مد تفويض مبارك بشراء السلاح   
الاثنين 1431/4/14 هـ - الموافق 29/3/2010 م (آخر تحديث) الساعة 6:38 (مكة المكرمة)، 3:38 (غرينتش)
مجلس الشعب يناقش التفويض وسط رفض له من نواب المعارضة (رويترز-أرشيف)

الجزيرة نت-القاهرة

يناقش مجلس الشعب المصري اليوم الاثنين قانونا باستمرار تفويض رئيس الجمهورية في شراء صفقات الأسلحة دون عرضها على البرلمان، وسط معارضة نواب المعارضة، وخاصة جماعة الإخوان المسلمين.

ويتعلق الأمر بمشروع قانون يقضي باستمرار العمل بالقانون 49 لسنة 1974 الخاص بتفويض رئيس الجمهورية في إصدار قرارات لها قوة القانون في مجال الإنتاج الحربي.
ووافقت لجنة الدفاع والأمن القومي في البرلمان، وأغلبية أعضائها من نواب الحزب الوطني الحاكم، على مشروع القانون المقدم يوم الأربعاء الماضي، وذلك بعد يومين من موافقة مجلس الشورى عليه.

ويعطي مشروع القانون تفويضا لرئيس الدولة بعقد صفقات أسلحة سرية بدون العرض على مجلس الشعب لمدة ثلاث سنوات إضافية تستمر من أول يونيو/حزيران 2010 وحتى يونيو/حزيران 2013.

وفي المقابل، يرفض نواب المعارضة وعدد من النواب المستقلين مد تفويض رئيس الجمهورية لشراء أسلحة، خاصة مع اقتراب الانتخابات الرئاسية المقررة في البلاد العام القادم.

ويبرر عضو الكتلة البرلمانية للإخوان النائب عصام  مختار رفض المعارضة للقانون بالقول إن انتخابات الرئاسة المقبلة ستتم في نهاية العام المقبل ومدة التفويض ثلاث سنوات، وبذلك فإن هذا التفويض يقدم على بياض للرئيس حسني مبارك أو لغيره، خاصة أن الرئيس مبارك لم يحدد حتى الآن موقفه من الترشح للرئاسة.

وقال مختار -في بيان حصلت الجزيرة نت على نسخة منه- إن "مبررات التفويض غير قائمة لأن النظام الحاكم في مصر اختار طريق السلام"، وأضاف "عندنا انتخابات رئاسية بعد أقل من عامين، فهل نمد التفويض إلى علم الغيب؟".

وتعجب النائب الإخواني من إصرار الحكومة على تمرير استمرار التفويض بحجة المخاطر التي تمر بها الدولة، وقال "المخاطر تزداد في المنطقة و(رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين) نتنياهو مستمر في تهويد فلسطين وأميركا تسانده، ولم نر أحدا يتحرك لمواجهة هذه المخاطر"، متسائلا "هل كلمة المخاطر لا تظهر إلا عندما نريد أن نمرر قانوناً؟".
 
يذكر أن المؤيدين لتمديد التفويض يرون أن ذلك يكتسب أهميته من الطابع السري لمتطلبات الإنتاج الحربي، وارتباطه بالأمن القومي ومقتضيات الدفاع عن الدولة، وما يتطلبه ذلك من سرعة في اتخاذ القرار.

ويؤكد أولئك المؤيدون أهمية استمرار التفويض لأن السلام -كما يقولون- لا بد له من قوة تحميه، كما أن السلام الشامل لم يتحقق حتى الآن، مما يتطلب -حسب قولهم- حماية مصالح الأمة بوجود قوات مسلحة قوية ومرونة في اتخاذ قرارات التسليح.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة