ترحيب بإلغاء التعيين في انتخابات الجامعة الأردنية   
الخميس 1429/11/9 هـ - الموافق 6/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 7:50 (مكة المكرمة)، 4:50 (غرينتش)
الجامعة الأردنية بدأت تطبيق نظام التعيين في مجلس الطلبة عام 2000 (الجزيرة نت-أرشيف)

محمد النجار-عمان
 
عبر طلبة الجامعة الأردنية عن ارتياحهم وفرحتهم بعودة تمثيلهم الكامل لاتحاد الطلبة بعد ثماني سنوات من تطبيق نظام يتيح لهم انتخاب نصف ممثليهم في مجلس الطلبة فقط بينما يعين رئيس الجامعة باقي الأعضاء ورئيس المجلس.
 
فقد أعلن رئيس الجامعة الدكتور خالد الكركي قبل أيام إلغاء نظام التعيين، ومنح الطلبة حق اختيار ممثليهم في اتحاد الطلبة بالكامل، وهو الإعلان الذي استقبله الطلبة بفرح ظهر من خلال توزيع طلبة الاتجاه الإسلامي للحلوى فرحا باستعادة تمثيلهم.

ويذكر أن تطبيق قانون "التعيين" الذي اتبعته الجامعة الأردنية منذ عام 2000 أضعف المشاركة الطلابية في الانتخابات، ودفع اتجاهات سياسية للتشكيك في حقيقة تمثيل المجلس لمصالح الطلبة.
 
وكان الاتجاه الإسلامي مسيطراً على المجلس حتى ذلك التاريخ فيما ظلت القوى الوسطية واليسارية والمستقلة تمثل الأقلية فيه.
 
وقد تعهد الكركي أمام الآلاف من طلبة الجامعة بأن الانتخابات التي ستجري 18/12/2008 ستكون "نزيهة وشفافة تعبر عن إرادة الطلبة"، مؤكداً أن "التدخل في مجريات الانتخابات ممنوع" وأنه سيغلق أبواب الجامعة أمام المتطفلين.

وذهب الكركي إلى حد رهن موقعه كرئيس للجامعة باستعادة الطلبة لحريتهم، وقال "إذا حصل أي خلل في الحرية الطلابية فسأنسحب من المشهد داخل الجامعة".

وتأسست الجامعة الأردنية في النصف الأول من ستينيات القرن الماضي، وتعتبر أعرق الجامعات الأردنية ويبلغ عدد طلبتها نحو 37 ألف طالب، إلا أن نظام تعيين نصف أعضاء مجلس الطلبة لم يطبق سوى فيها وجامعة الزرقاء.
 
الاتجاه الصحيح
فاخر دعاس: قرار سلب الطلبة حريتهم كان قراراً أمنياً (الجزيرة نت)
ويرى منسق الحملة الوطنية لحقوق الطلبة "ذبحتونا" الدكتور فاخر دعاس أن إعادة الانتخاب لكامل أعضاء اتحاد طلبة الجامعة الأردنية "خطوة في الاتجاه الصحيح"، مشيراً إلى أن "المجلس سيعود لتمثيل الطلبة بشكل حقيقي بعد غياب ثمانية أعوام دون أي إنجاز تحقق للطلاب".

واعتبر دعاس في حديث للجزيرة نت أن قرار سلب الطلبة حريتهم كان "قرارا أمنيا"، مشيرا إلى أن منظمات حقوق الإنسان والطلبة من أصحاب الاتجاهات السياسية "ناضلوا طوال السنوات الماضية لاستعادة حق تمثيلهم".

وانتقد دعاس رفض رئيس الجامعة والتعليمات الجديدة وجود الأحزاب داخل الجامعات، وقال "إذا كانت الأحزاب ستمنع عن التواصل مع الطلبة في هذه المرحلة فكيف لنا أن نتحدث عن تنمية سياسية (..) التنمية السياسية تبدأ من الجامعات".

غير أن أستاذ العلوم السياسية الدكتور موسى شتيوي اعتبر أن "الفكر السياسي والتصريح بالأفكار السياسية غير ممنوع وفقا للتعليمات الجديدة".

وقال للجزيرة نت إن "التعليمات نصت على الحد من الاستئثار العشائري والحزبي وتحويل اتحاد الطلبة لأداة سياسية لهذه الجهة أو تلك".

وأوضح شتيوي أن الاتحاد سيكون إطارا نقابيا يمثل الطلبة أمام الجامعة، مؤكداً أن "المحظور هو أن يكون الاتحاد محتكرا من قبل جهة سياسية وتستخدمه كأداة لا تعبر عن هموم غالبية الطلبة".
 
من احتجاجات طلبة الجامعة الأردنية على قانون التعيين  (الجزيرة نت-أرشيف)
مرحلة جديدة

ويرى عضو لجنة تعليمات اتحاد الطلبة التي شكلها رئيس الجامعة الأردنية والقيادي في الاتجاه الإسلامي حمدون الخطيب أن الطلبة "مقبلون على مرحلة جديدة من استعادة تمثيلهم الذي فقدوه طوال السنوات الماضية".

وأوضح الخطيب للجزيرة نت أن الجيل الحالي من طلبة الجامعة "لم يجرب الانتخابات الحرة والتمثيل الحقيقي للطلبة"، مشيرا إلى ارتياح طلبة الاتجاه الإسلامي وتطلعهم للمشاركة الفاعلة في الانتخابات المقبلة.

ولفت إلى أن منع العمل الحزبي داخل الجامعات "مقبول إذا لم يؤد لقمع الأفكار السياسية وتعبير الطلبة عن آرائهم فيما يحدث حولهم"، وتابع "ما فهمناه هو أن رئيس الجامعة يرفض العمل المنظم والحزبية والعشائرية السلبية داخل الجامعة".

وعانت جامعات أردنية من موجة صدامات عشائرية على مدى السنوات الماضية دفعت بأكاديميين وباحثين إلى اعتبارها نتيجة طبيعية لغياب الاتجاهات السياسية عن المشهد الجامعي.

وكان لافتا إشارة الكركي إلى أن الأردن "يعاني من فقر دم سياسي رغم تمتعه بغناء معرفي"، وهي إشارة تناولتها أقلام كتاب وباحثين وسياسيين بكثير من الإعجاب.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة