الحدود تؤجج خلافات سورية لبنانية   
السبت 1433/6/28 هـ - الموافق 19/5/2012 م (آخر تحديث) الساعة 9:37 (مكة المكرمة)، 6:37 (غرينتش)
قوات سورية تمركزت مؤخرا قرب الحدود اللبنانية (الفرنسية)

طفت على السطح خلافات سورية لبنانية رسمية بشأن الوضع على الحدود المشتركة, حيث وجه  رئيس الحكومة اللبناني نجيب ميقاتي لأول مرة انتقادات لدمشق, ورفض اتهامات السفير السوري في الأمم المتحدة بشار الجعفري بحصول تدريبات وتهريب سلاح على نطاق واسع من شمال لبنان إلى المعارضة السورية.

واعتبر ميقاتي أن مثل هذه التصريحات "تؤجج الخلافات" بين البلدين، مؤكدا أن لبنان يقوم بواجبه في ضبط الحدود. وهذه هي المرة الأولى التي ينتقد فيها ميقاتي -الذي يرأس حكومة تضم غالبية من حزب الله وحلفائه مؤيدة للنظام السوري- مسؤولين سوريين.

وحسب بيان حكومي, قال ميقاتي إن تلك التصريحات تأتي "في وقت نسعى عبر القنوات الدبلوماسية والأمنية المختصة إلى تخفيف الانقسام الحاصل ومعالجة الإشكالات التي تحصل بهدوء وروية وبما يحفظ حسن العلاقات بين البلدين والشعبين".

كما قال ميقاتي إن التجاوزات تحصل أيضا من الجانب السوري للحدود، مشيرا إلى طبيعة التداخل القائم بين البلدين وصعوبة ضبط المساحة الحدودية الشاسعة بينهما.

وفي وقت سابق أمس, قال وزير الخارجية اللبناني عدنان منصور إن سوريا بعثت رسالة إلى لبنان "تعرب فيها عن مرارتها لدخول السلاح إلى أراضيها عبر لبنان".

ورفض وزير الخارجية أن يكون لبنان "ممرا أو مقرا لتهريب المسلحين"، مشيرا إلى أن الدولة تبذل جهودها لضبط الحدود. ونفى أن يكون قد نقل طلبا سوريا بطرد لاجئين سوريين من لبنان، وأضاف "كما نرفض التدخل اللبناني في الشأن السوري، نرفض الطلب من أي جيش آخر التدخل في لبنان".

وكانت وسائل الإعلام اللبنانية نقلت نص رسالة وجهها مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة إلى الأمين العام للمنظمة الدولية بان كي مون يقول فيها إن "بعض المناطق اللبنانية المجاورة للحدود السورية أصبحت حاضنة لعناصر إرهابية من تنظيمي القاعدة والإخوان المسلمين ممن يعبثون بأمن سوريا ومواطنيها ويعملون على تقويض خطة المبعوث الخاص للأمم المتحدة ذات النقاط الست".

وتحدث الجعفري عن مستودعات سلاح قال إنها أقيمت في الجانب اللبناني من الحدود، وتحدث عن تحويل مقار جمعيات خيرية تشرف عليها الجماعات السلفية وتيار المستقبل إلى أماكن مخصصة لإيواء واستقبال عناصر إرهابية تنطلق من لبنان لتنفيذ "عمليات إجرامية في سوريا".

كما قال في رسالته إن "خمسين إرهابيا في منطقة القلمون في شمال لبنان يحملون بطاقات ممهورة بشعار الأمم المتحدة يستخدمونها للمرور عبر حواجز الجيش اللبناني وبحوزتهم أسلحة يستخدمونها للقيام بعمليات تخريبية ضد سوريا"، انطلاقا من مدينة طرابلس ومنطقة وادي خالد وغيرها من المناطق اللبنانية الشمالية الحدودية مع سوريا.

يشار إلى أن اشتباكات عنيفة وقعت قبل أيام وتتجدد بتقطع على خلفية الأحداث السورية بين منطقتي باب التبانة ذات الغالبية السنية المناهضة للنظام السوري وجبل محسن ذات الغالبية العلوية المؤيدة للنظام، مما أسفر عن سقوط عشرة قتلى وعدد كبير من الجرحى.

كما قتل لبناني يوم الخميس في منطقة محاذية للحدود اللبنانية السورية في وادي البقاع شرقي لبنان خلال اشتباك مع الجيش أثناء عملية تهريب أسلحة إلى سوريا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة