تشاد تعاني من تدفق السودانيين بسبب حرب دارفور   
الجمعة 1424/12/2 هـ - الموافق 23/1/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

المجتمع الدولي لا يزال غافلا عن أزمة اللاجئين في دارفور (رويترز)

أعلنت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين أن نحو 15 ألف لاجئ سوداني فروا إلى تشاد خلال الأيام السبعة الماضية هربا من الهجمات المتصاعدة التي يشنها الجيش السوداني للقضاء على حركات التمرد في إقليم دارفور الواقع غرب البلاد.

ويمثل العدد زيادة كبيرة في معدل تدفق المدنيين السودانيين إلى تشاد المجاورة. وبهذا الإحصاء الذي أعلنته المنظمة التابعة للأمم المتحدة يرتفع عدد السودانيين الذين عبروا الحدود القاحلة بين البلدين هربا من الحرب المندلعة منذ مارس/ آذار إلى 95 ألف شخص.

ومع استمرار تدفق اللاجئين تزداد متاعب موظفي الإغاثة الدوليين الذين يسعون جاهدين لتوفير الطعام والدواء للعائلات النازحة التي تعبر يوميا مئات الكيلومترات من الأراضي القاحلة، في واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية التي لا يزال المجتمع الدولي غافلا عنها.

وأرجع مسؤول الحماية بالمفوضية ألبرت كاتومبا تفاقم أزمة اللاجئين إلى تزايد هجمات الجيش السوداني على متمردي دارفور. وقال إن شهود عيان تحدثوا عن قصف القوات الحكومية لقرى حدودية بالمدفعية بهدف القضاء على مقاتلي حركة تحرير السودان وهي إحدى جماعات المتمردين بمنطقة دارفور المقسمة إلى ثلاث ولايات.

ويقول المتمردون إنهم يقاتلون من أجل إنهاء ما يصفونه بالتمييز في معاملة سكان دارفور وتهميش المنطقة, متهمين حكومة الخرطوم بتسليح مليشيات تركب الخيل والجمال "لإجبار القرويين من الأفارقة السود على الهرب حتى يتمكن العرب من الاستيلاء على أراضيهم".

إحلال السلام
مروحية عسكرية سودانية أسقطها متمردو دارفور (الفرنسية)
من جهته أكد الرئيس عمر البشير لوسائل الإعلام السودانية أنه سيتم قريبا القضاء على حركة التمرد في دارفور "خلال أيام وسيحل السلام وتعود الحياة إلى طبيعتها".

وقالت وسائل الإعلام الحكومية إن القوات المسلحة قتلت يحيى ليبيس أحد أبرز زعماء حركة تحرير السودان, إلا أن الحركة نفت أن يكون ليبيس قد قتل وأكدت أنها صدت هجوم القوات الحكومية على أحد معاقلها في دارفور.

وازدادت حدة القتال بالمنطقة عقب انهيار محادثات السلام بين الخرطوم وحركة تحرير السودان في ديسمبر/ كانون الأول. وألقى كل طرف بالمسؤولية على الجانب الآخر في فشل المحادثات.

وتتفاوض الحكومة السودانية حاليا مع المتمردين في جنوب البلاد لإنهاء ما يزيد على عشرين عاما من الحرب الأهلية بالجنوب. ويقول محللون إن تصعيد الصراع في غرب السودان يمكن أن يقوض جهود السلام الحالية الجارية في كينيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة