الزرقاوي يجدد تهديد السفارات والمغرب يستنفر لإنقاذ رهينتيه   
الجمعة 1426/10/3 هـ - الموافق 4/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 15:36 (مكة المكرمة)، 12:36 (غرينتش)
قوة عراقية تحرس سفارة باكستان ببغداد (الفرنسية-أرشيف)

جدد بيان نسب لتنظيم القاعدة في بلاد الرافدين نشره موقع على الإنترنت دعوة البعثات الدبلوماسية إلى مغادرة العراق وإلا واجهت الموت خاصة بعثات الدول التي أعلنت من قبل تعاونها مع من وصفها بـ"حكومة الردة المنصبة من قبل الصليبيين الغزاة".
 
وطلب البيان الذي حمل توقيع "أبو ميسرة العراقي، القسم الإعلامي" من الدبلوماسيين أن يرحلوا و"يخلوا بيننا وبين الصليبيين وحكومة المجرمين وإلا فليس بيننا وبينهم إلا ما يكرهون", واتهمهم بالمسارعة إلى تلبية رغبات واشنطن وعلى رأسهم "حكومة المغرب التي تتباكى اليوم على من قدمتهم قرابين إرضاء لأولياء نعمتهم في البيت الأسود"، في إشارة إلى موظفي سفارة الرباط اللذين اختطفهما التنظيم وهدد بيان أمس بإعدامهما.
 
استنفار مغربي
وقد دعت العديد من الأحزاب والنقابات المغربية إلى مسيرة يوم غد للمطالبة بإطلاق سراح سائق سفارة المغرب عبد الرحيم بوعلام (55 عاما) وعامل الصيانة عبد الكريم المحافظي (49 عاما) اللذين اختطفا قبل حوالي أسبوعين عندما كانا في طريق العودة من العاصمة الأردنية.
 
واستغربت جماعة العدل والإحسان الاختطاف رغم "أن الشعب المغربي كانت له مواقف مشهودة في دعم العراق تم التعبير عنها خلال مسيرات مليونية كانت الأكبر في العالم العربي", وأبدت أملها في "أن تتغلب مبادئ الرحمة والرفق والحكمة", بينما ناشدت حركة التوحيد والإصلاح "كل القوى الحية والمقاومة بالعراق" بذل الجهود لإنقاذ الموظفين خاصة أنهما "لم يرتكبا أي شيء في حق العراق.. والشعب المغربي لم يدخر جهدا في التعبير عن التضامن والمساندة مع الشعب العراقي".
 
الجعفري دعا المسلحين لمراجعة الذات (الفرنسية-أرشيف)
مراجعة النفس
وقد تزامن بيان تنظيم الزرقاوي الجديد مع دعوة وجهها رئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري إلى من أسماهم المغرر بهم من المسلحين لـ "مراجعة أنفسهم".
 
ودعا الجعفري في كلمة نقلها التلفزيون المسلحين إلى أن يعودوا لرشدهم ويتذكروا أخلاق القرآن الكريم قائلا "لكم أولاد وأطفال وزوجات وآباء وأمهات فكيف تتمنون لأولادكم وآبائكم أن يعيشوا ولم لا تفكرون بالضحايا".
 
كما دعا الجعفري في كلمة أخرى في صلاة الجمعة إلى منح المسلحين فرصة أخرى "ليعودوا إلى أحضان شعبهم", قائلا إن الكثير منهم مغرر به وإن قيام الحكومة بعملها الأمني "لا يعني عدم التفكير بالآخر وإمكانية أن يعيد النظر بمواقفه".
 
هجوم بعقوبة
وقد كان أحدث فصل في العمليات المسلحة مقتل ستة من رجال الشرطة العراقية على الأقل صباح اليوم عندما هاجمت أعداد كبيرة من المسلحين تستقل سيارات مدنية نقطة تفتيش في بلدة بهرز قرب بعقوبة إلى الشمال من بغداد التي أعلنتها القوات الأميركية قبل بضعة أسابيع "منطقة مطهرة".
 
وقال رجل شرطة تمكن من النجاة إن الهجوم كان مفاجئا ودام 15 دقيقة استعملت فيه أسلحة آلية وقذائف صاروخية, و"كان رجال الأمن يردون النيران دون معرفة الجهة التي تأتي منها", بينما قدر رجل شرطة آخر عدد القتلى بتسعة والمصابين بـ 12.
 
وقال مصدر في الجيش العراقي إن "ستة من العناصر المسلحة قتلوا في الهجوم ونقلت جثثهم إلى مقر فوج طوارئ التدخل السريع وسط بعقوبة".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة