الاحتلال يبث رسائل تحريضية عبر الإذاعات الفلسطينية   
الأحد 1427/9/22 هـ - الموافق 15/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:11 (مكة المكرمة)، 21:11 (غرينتش)
الحملة الإعلامية الإسرائيلية ماضية على الخط ذاته مع العمليات العسكرية (الفرنسية)
 
ضمن مسلسل الحرب الإسرائيلية المفتوحة على الفلسطينيين في قطاع غزة، كثفت قوات الاحتلال مؤخرا حربها النفسية والتحريضية على السكان الفلسطينيين في قطاع غزة، لزعزعة ثقة السكان بحكومتهم ونبذ المقاومة وعمليتها ضد جيش الاحتلال.
 
فبعد الاتصالات العشوائية على هواتف الفلسطينيين في قطاع غزة لحثهم على لفظ المقاومة باستخدام بيانات صوتية مسجلة، لجأت إلى القرصنة الإعلامية عبر السيطرة على موجات الإذاعات المحلية واستخدامها لبث رسائل تتوعد بمعاقبة من يؤوون المساحين أو يقدمون لهم يد العون في مقاومتهم لقوات الاحتلال التي تجتاح أطراف البلدات والمدن الفلسطينية في القطاع.
 
تكثيف الحرب
ويقول رئيس إذاعة صوت الأقصى إبراهيم ظاهر إن قوات الاحتلال الإسرائيلي لجأت منذ أسر المقاومة الفلسطينية للجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط قبل أربعة أشهر إلى تكثيف حربها الدعائية على سكان قطاع غزة.
 
وأضاف أن عمليات قطع بث الإذاعات المحلية أو التشويش عليها تكررت كثيرا منذ ذلك التاريخ، مشيراً إلى أن قوات الاحتلال تستهدف من خلال رسائلها المناطق والأحياء السكنية التي تكون عرضه للاجتياح الإسرائيلي، أو المناطق القريبة من أماكن تمركز المواقع العسكرية لقواتها شمال وشرق القطاع المحاصر.
 
ويرى الإعلامي الفلسطيني، أن الاحتلال الإسرائيلي الذي خرج من غزة منتصف سبتمبر/أيلول الماضي، عاد إلى غزة بوجه جديد، موضحا أن الحرب الدعائية التي يستخدمها هذه الأيام جاءت لتكمل حلقة الحصار البري والبحري والجوي، وتصل إلى أعماق أسماع السكان عبر بيان التهديد والوعيد التي يبثها عبر موجات الإذاعات الفلسطينية المحلية.
 
وأكد للجزيرة نت أن بعض بيانات قوات الاحتلال تتضمن رسائل تحريض على الحكومة الفلسطينية، والدعوة إلى مقاطعتها وتحميلها مسؤولية الحصار والدمار الذي لحق بالشعب الفلسطيني عموما وسكان غزة على خصوصا.
 
تقنيات عالية
وحول إمكانية تصدي القائمين على الإذاعات المحلية لغزو موجات جيش الاحتلال، ذكر أبو ظاهر أن القوات الإسرائيلية تمتلك تقنيات تكنولوجية عالية تمكنها من اختراق موجات الإذاعات الفلسطينية المحلية.
 
ولفت في الوقت ذاته إلى أن منع الاحتلال لدخول أجهزة البث الإذاعي عبر المعابر التي يحكم قبضته عليها، دفعت بالقائمين على الإذاعات المحلية الفلسطينية إلى اللجوء إلى تجميع  أجهزة البث مما هو متوفر محليا، الأمر الذي يحول -حسب رأيه- دون تغطية الإذاعات المحلية لمساحات واسعة وعدم مقدرتها على التصدي لموجات البث التي بحوزة جيش الاحتلال.
 
ويشك أبو ظاهر في إمكانية أن تؤثر رسائل الاحتلال التحريضية على السكان الفلسطينيين وتجعلهم يغيرون انطباعاتهم عنه، لافتا إلى أن مشاهد المجازر والاعتداءات تدفع المستمعين إلى رفض كل رسائل الاحتلال.
 
غير أن نشأت الأقطش أستاذ الإعلام في جامعة بيرزيت، يرى أن هذا النوع من الدعاية يؤثر على فئة معينة من الجمهور ويحاول زعزعة ثقته بالمقاومة. وأضاف للجزيرة نت، أن خطورة هذه الرسائل الإذاعية هو في فجائيتها في لحظات استرسال المستمعين للبرامج الإذاعية، مما يجعلها تتغلغل إلى أعماق وجدان المستمعين، مشيرا إلى أنه يصعب قياس مدى أثر تلك الرسائل على المستمعين لحظة بثها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة