مبعوث أفريقي لا يستبعد عقد محادثات دارفور خارج ليبيا   
الجمعة 1428/11/7 هـ - الموافق 16/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:18 (مكة المكرمة)، 21:18 (غرينتش)
إلياسون (يمين) دعا الفصائل إلى توحيد موقفها (الفرنسية)

لم يستبعد المبعوث الأفريقي إلى دارفور سالم أحمد سالم نقل المفاوضات بين المتمردين والحكومة السودانية حول الإقليم إلى خارج ليبيا.
 
جاء ذلك في تصريح له بالخرطوم وهو قادم من أسمرا برفقة المبعوث الأممي يان إلياسون، قال فيه إن "الشيء الأكثر أهمية ليس أين نذهب، الشيء الأكثر أهمية هو ما إذا كانوا مستعدين الآن للدخول في مفاوضات".
 
وأضاف "إذا بلغ الأمر أن عارضت جميع الأطراف المكان فلن نضحي بالمحادثات من أجل المكان", لكنه أوضح أن المحادثات الحالية ستختتم كما هو مزمع في سرت.
 
ويمثل هذا التصريح نقلة نوعية في تصريحات الوسطاء، إذ سبق أن رفض بعضهم دراسة مكان آخر للمفاوضات.
 
موقف موحد
وانتهت مفاوضات سرت الليبية الشهر الماضي بلا نتيجة وأجلت إلى الشهر القادم بعد أن غابت عنها فصائل رئيسية قالت إنها بحاجة لوقت إضافي لإعداد موقفها, منتقدة استضافة فصائل صغيرة تقول إنها محسوبة على الحكومة السودانية.
 
هذا الموقف يريده المبعوث الأممي إلياسون موحدا حتى يمكن للفصائل خوض محادثات مباشرة مع الحكومة السودانية.
 
وقال إلياسون إن سكان دارفور والسودان والمجموعة الدولية تريد من الفصائل الاتفاق على فريق تفاوض موحد وعلى مسائل المفاوضات.
 
وتسارعت وتيرة انقسام جماعات التمرد بعد توقيع فصيل واحد من حركة تحرير السودان اتفاق سلام مع الخرطوم عام 2006 لم يعمّر طويلا.


جبهة جديدة
وأعلنت ثمانية فصائل تشكيل جبهة موحدة ورحبت بالوساطتين الأفريقية والأممية, وأبدت استعدادا للقاء ممثليهما.

وقال جار النبي عبد الكريم زعيم أحدها إن أسابيع من المشاورات في جوبا جنوبي السودان أثمرت جبهة تضم ستة فصائل منشقة عن حركة تحرير السودان إضافة إلى فصيلي خميس عبد الله وآدم بخيت, في حين بقيت خارج التكتل الجديد مجموعات التمرد الرئيسية الثلاث.

مهددة بالفشل
من جهة أخرى حذر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام من فشل مهمة القوة الأممية الأفريقية في دارفور -التي يفترض أن يبلغ قوامها 26 ألف جندي- إذا لم تحل الخلافات مع السودان حول تشكيلها ولم توجد الوحدات المختصة اللازمة.
 
وقال جان ماري غويهينو مخاطبا مجلس الأمن إن الوقت حان لاتخاذ قرارات حاسمة وإلا فإن "مهمة 2008 لن تستطيع إحداث الفرق الذي يريدها العالم أن تحدثه وقد تتحول إلى فشل", داعيا الدول التي "تهتم بدارفور" إلى "التزام يصنع الفرق".

غويهينو دعا الدول التي تهتم بدارفور إلى "التزام يصنع الفرق" (الفرنسية-أرشيف)
ويريد السودان القوة أفريقية في الأساس, ولم يوافق بعد على أربع وحدات تايلندية ونيبالية وسويدية-نرويجية- ودانماركية, وإن لم يرفض انتشارها صراحة.

وإضافة إلى بطء الرد السوداني على موضوع انتشار بعض الوحدات، كما تتهمه الدول الغربية, لم تستجب أي دولة لطلبات توفير النقل البري و18 مروحية نقل وستة مروحيات قتالية.

وخلّف نزاع دارفور منذ 2003 مقتل نحو 200 ألف شخص وتشريد أكثر من مليونين وفق منظمات دولية، لكن الخرطوم تقول إن هذه الأرقام مبالغ فيها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة