مظاهرات ضد الغرب والشرطة الباكستانية تقتل ثلاثة   
الثلاثاء 1422/7/21 هـ - الموافق 9/10/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الشرطة الباكستانية في بيشاور تحسبا لأي مظاهرات
قتلت الشرطة الباكستانية ثلاثة متظاهرين في احتجاجات مناهضة للولايات المتحدة جرت في مدينة كوشلاك على الحدود مع أفغانستان أثناء محاولتهم اقتحام مصرف. في غضون ذلك أطلقت السلطات الباكستانية سراح زعيم جمعية علماء الإسلام الباكستانية مولانا سميع الحق ولكنها أبقته قيد الإقامة الجبرية.

وقالت الشرطة إن حشدا من المتظاهرين ضد الهجمات التي تقودها الولايات المتحدة على أفغانستان المجاورة هاجموا مصرفا وحاولوا اقتحام مركز للشرطة مما دفع الشرطة إلى إطلاق النيران في الهواء وعلى الحشد.

وأفادت تقارير باعتقال عدد من المتظاهرين كما أصيب كثيرون في اليوم الثاني من المظاهرات العنيفة المناهضة للولايات المتحدة في إقليم بلوشستان الباكستاني.

سميع الحق
في غضون ذلك أطلقت السلطات سراح زعيم جمعية علماء الإسلام الباكستانية مولانا سميع الحق ولكنها أبقته قيد الإقامة الجبرية.

وقال سميع الحق للجزيرة إن الحكومة الباكستانية لا تريد له أن يكون ضمن تجمع يضم 30 حزبا لمناهضة الهجمات الأميركية على أفغانستان. وأوضح أنهم لا يحتجون على الحكومات وإنما يحتجون على الغارات الأميركية والبريطانية على أفغانستان.

متاريس في العاصمة
وعلى الصعيد ذاته أمرت الحكومة العسكرية في باكستان الجيش بإقامة متاريس أمام مداخل المؤسسات الحيوية في العاصمة إسلام آباد لأول مرة في تاريخ البلاد وذلك بعد تنامي موجة العنف المناهض للولايات المتحدة في وقت عزز فيه الرئيس الباكستاني الجنرال برويز مشرف قبضته على القوات المسلحة.

جندي باكستاني يحرس مبنى البرلمان في إسلام آباد
وقد وقف جنود مدججون بالأسلحة الآلية داخل هذه المتاريس التي عززت من الداخل بالطوب والإسمنت في عدد من المواقع من بينها السفارة الأميركية والمناطق المحيطة بها ومبنى التلفزيون والبرلمان ومبان حكومية أخرى في حين تتمركز وحدات صغيرة من الجيش في تقاطع الطرق مزودين بأجهزة إرسال لاسلكي.

ورفض المسؤولون التعليق على هذه المظاهر العسكرية الكبيرة في العاصمة التي كانت هادئة أمس رغم اندلاع مظاهرات في مدينة كويتا الحدودية تأييدا لحركة طالبان الحاكمة في أفغانستان المستهدفة حاليا بغارات جوية أميركية وبريطانية.

وقال السكان إنهم لم يروا مثيلا لهذه التعزيزات الأمنية من قبل في العاصمة حتى إبان حرق السفارة الأميركية عام 1979 والحصار الذي فرض عليها في الثمانينيات من قبل طلاب شيعة وانتهت دون عنف.

وأعلنت الأمم المتحدة أنها تلقت تأكيدات من السلطات الباكستانية بتوفير الأمن لمبانيها التي تعرض أحدها في كويتا لحريق جزئي بسبب الاحتجاجات في المدينة بينما أمر جميع الموظفين بالبقاء في منازلهم أمس.

برويز مشرف
ويأتي ذلك في خضم تطورات عزل فيها مشرف رئيس جهاز الاستخبارات الباكستانية الجنرال محمود أحمد وحل محله الجنرال إحسان الحق. ولم ترد أنباء عن سبب التغيير المفاجئ الذي جاء عقب محاولات فاشلة قام بها الجنرال أحمد لإقناع حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان بتسليم أسامة بن لادن.

وعلى الصعيد نفسه عين مشرف الجنرال أحمد عزيز خان رئيسا لهيئة أركان القوات المسلحة كما عين الجنرال محمد يوسف في منصب مساعد رئيس الأركان، وتعتبر ترقية الضابطين ترقية شرفية. كما منح الجنرال مظفر حسين عثماني الذي أمن هبوط طائرة مشرف في مطار كراتشي يوم الانقلاب عام 1999 رتبة شرفية.

ويقول مراقبون إن أجهزة الاستخبارات كانت دائما هي التي تقرر السياسة الباكستانية في أفغانستان وكشمير. واعتبر مراسل الجزيرة في باكستان أن هذه التغييرات مردها الخوف من حدوث اضطرابات داخل الجيش أو تحسبا من محاولة انقلابية محتملة.

وقد جاءت خطوة مشرف هذه بعد يوم واحد من تمديد ولايته لمنصب قائد الجيش إلى أجل غير مسمى، وقبل خمسة أيام من حلول الذكرى الثانية لانقلابه الذي أطاح بحكومة نواز شريف في 12 أكتوبر/ تشرين الأول 1999.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة