تحذير كردي وتوافق دولي بشأن مشروع قرار العراق   
الثلاثاء 1425/4/19 هـ - الموافق 8/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الطالباني والبرزاني يلمحان لانفصال كردستان إذا لم يدرج قانون الدولة في مشروع قرار مجلس الأمن (أرشيف- الفرنسية)

أثارت قضية إدراج قانون إدارة الدولة الانتقالية ضمن القرار الدولي بشأن العراق -الذي سيطرح للتصويت في مجلس الأمن الدولي لاحقا اليوم- جدلا واسعا في الأوساط العراقية، فبينما هدد الأكراد بالانسحاب من الحكومة في حال عدم اعتماده، حذر المرجع الشيعي علي السيستاني من أن محاولة إضفاء الشرعية على القانون تنذر بنتائج خطيرة.

وبعث الزعيمان الكرديان مسعود البرزاني (الحزب الديمقراطي الكردستاني) وجلال الطالباني (الاتحاد الوطني الكردستاني) رسالة إلى الرئيس الأميركي جورج بوش بهذا الصدد نشرت نصها صحيفة "التآخي" الناطقة باسم الحزب الديمقراطي الكردستاني اليوم.

وقال الزعيمان في حال إبطال العمل أو إلغاء قانون إدارة الدولة فإن حكومة كردستان لن يبقى أمامها سوى الانسحاب من الحكومة ومقاطعة الانتخابات وحظر وجود ممثلي الحكومة المركزية في الإقليم.

خط أحمر
وأفاد مراسل الجزيرة نت في أربيل نقلا عن بيان للبرزاني وزع على المؤسسات الصحفية باللغة الكردية أن التخلي عن قانون إدارة الدولة العراقية يعتبر تلاعبا بمصير الشعب الكردي وخطا أحمرَ.

وأشار البيان إلى أن القانون كان الشيء الوحيد الذي جعل الشعب الكردي يقبل البقاء في إطار عراقي برلماني فدرالي موحد، وحذر من أن أي تخل عن القانون الذي جاء بموافقة مجلس الحكم الانتقالي المنحل يعرض وحدة العراق للخطر.

وكان مكتب المرجع الشيعي علي السيستاني بعث رسالة إلى الرئيس الحالي لمجلس الأمن الدولي، اعتبر فيها المحاولات الجارية لإدراج اسم قانون "إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية" ضمن القرار الجديد لمجلس الأمن بشأن العراق, أمرا مخالفا للقوانين ويرفضه معظم أبناء الشعب العراقي.

وحذر بيان السيستاني من أن محاولة إضفاء الشرعية على القانون تنذر بنتائج خطيرة.

توقعات بأن يحظى قرار العراق بالإجماع في مجلس الأمن (رويترز)

مجلس الأمن

ومن المتوقع أن يصوت اليوم أعضاء مجلس الأمن الدولي على النسخة المعدلة لمشروع القرار الأميركي البريطاني بشأن العراق. وينتظر أيضا أن يحظى القرار بإجماع الأعضاء خاصة بعد إعلان وزراء خارجية فرنسا وألمانيا وإسبانيا ميشيل بارنييه ويوشكا فيشر ومخيل موراتينوس أن باريس وبرلين ومدريد ستصوتان لصالح مشروع القرار.

من جانبه قال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو إن لندن تتوقع تأييدا بالإجماع لمشروع القرار المتعلق بنقل السلطة في العراق. وأوضح في تصريح للـ BBC "حصلنا على الأصوات التسعة المطلوبة كحد أدنى. ولن يستخدم أحد من أعضاء مجلس الأمن الفيتو".

وتتعهد النسخة الجديدة -التي عدلت استجابة لطلب فرنسا- بأن تتعاون القوة المتعددة الجنسيات بقيادة الولايات المتحدة والحكومة العراقية حول المسائل الأمنية "بما في ذلك التدابير المتعلقة بالعمليات الهجومية الحساسة". لكن هذا التعديل لا يعطي السلطة العراقية حق النقض على هذه المسائل, كما اقترح الفرنسيون.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة