طالبان باكستان مستعدة للحوار   
السبت 1432/11/19 هـ - الموافق 15/10/2011 م (آخر تحديث) الساعة 18:59 (مكة المكرمة)، 15:59 (غرينتش)

قيادات طالبان باكستان أبدوا استعدادا لبحث المشاركة في محادثات سلام (رويترز-أرشيف)

أبدت حركة طالبان الباكستانية استعدادا لدراسة المشاركة في محادثات سلام مع الحكومة الباكستانية بوساطة سعودية في حال عرضت عليها.

ونقلت صحيفة إكسبرس تريبيون الباكستانية عن نائب زعيم الحركة مولوي ولي الرحمن محسود، قوله "سيقرر مجلس الشورى ما إذا كنا سندخل المحادثات مع الحكومة والجيش، ولكن أظن أننا نرغب في ضمّ دول نثق بها، وهي في العالم العربي، لنقل المملكة العربية السعودية". وأشار إلى أنه لا يوجد حتى الآن عرض سلام مباشر.

وكان قادة كافة الأحزاب الباكستانية والقيادات العسكرية دعوا في اجتماع لهم الشهر الماضي إلى إطلاق محادثات سلام مع الجماعات المسلحة التي تنشط في المنطقة القبلية قرب الحدود الأفغانية.

وطبقا ليونايتد برس, فإن ذلك يعتبر نقلة إستراتيجية في حملة مكافحة "الإرهاب" في باكستان، بعد توجيه مسؤولين أميركيين اتهامات لإسلام أباد بدعم حركة حقاني التي تشن هجمات في أفغانستان، تستهدف قيادات أفغانية وجنودا من التحالف الدولي.

وكان اجتماع الأحزاب أشار إلى أن محادثات السلام لن تكون بقيادة الحكومة أو الجيش، بل من خلال آلية مؤسساتية وطنية مثل مجلس السلام الأعلى في أفغانستان.

عناصر قبلية في شمال وزيرستان تعرض مخلفات قصف طائرات دون طيار
(الفرنسية-أرشيف)
عمليات وزيرستان
في هذه الأثناء, أطلقت طائرات دون طيار يعتقد أنها أميركية أربعة صواريخ فأصابت مجمعا لمن قالوا إنهم متشددون في منطقة وزيرستان القبلية على الحدود الأفغانية، مما أدى إلى سقوط أربعة  قتلى.

واستهدف الهجوم الصاروخي المخبأ المشتبه فيه لناشطين موالين لمولوي نزار وهو أحد قادة طالبان الباكستانية، وتشتهر جماعته بشن هجمات في أفغانستان وليس في باكستان.

ويأتي الحادث بعد ساعات من إعلان مسؤولين في المخابرات الأميركية مقتل أربعة مسلحين من شبكة حقاني أمس الجمعة، إثر إطلاق طائرة دون طيار صاروخين على سيارة في منطقة وزيرستان.

وتعد هذه رابع ضربة من نوعها خلال يومين في المنطقة التي توصف بأنها معقل أقوى فصيل داخل حركة طالبان الأفغانية، التي تتهمها الولايات المتحدة بتنفيذ هجمات على قواتها في أفغانستان.

ومنذ عام 2008 كثفت الولايات المتحدة الهجمات بطائرات دون طيار على مسلحي طالبان وتنظيم القاعدة داخل أراضي باكستان.

وتكرر وقوع أكثر من خمسين ضربة من ضربات الطائرات دون طيار في باكستان حتى الآن هذا العام، بما في ذلك عشرات الضربات منذ قتلت القوات الأميركية الخاصة زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في مدينة إبت آباد قرب العاصمة الباكستانية إسلام آباد في الثاني من مايو/أيار الماضي.

وفي وقت سابق, قال وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا لأول مرة "إن الولايات المتحدة تخوض حربا في باكستان ضد المتشددين"، في إشارة إلى حملة الطائرات دون طيار التي ترفض واشنطن الحديث عنها علنا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة