نجاد يتجاهل الملف النووي وفرنسا تهدد بإحالته لمجلس الأمن   
الخميس 1426/8/12 هـ - الموافق 15/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 5:14 (مكة المكرمة)، 2:14 (غرينتش)
أحمدي نجاد شن هجوما لاذعا على القوى الغربية من منبر الأمم المتحدة (الفرنسية)
 
تجاهل الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الإشارة إلى برنامج بلاده النووي في أول ظهور دولي له على منبر الأمم المتحدة في نيويورك. وانتقد بشدة في كلمته أمام القمة العالمية الولايات المتحدة والدول الغربية دون أن يسمها بالاسم وحذر الأمم المتحدة من الانصياع لضغوط من وصفها بالقوى العظمى.
 
ورغم أن نجاد لم يطرح في كلمته أي اقتراحات لحل النزاع القائم بين إيران من جهة والولايات المتحدة والدول الأوروبية من جهة أخرى بشأن البرنامج النووي، فإنه سيخاطب الجمعية العامة للأمم المتحدة مجددا يوم السبت القادم.
 
وقال نجاد "طبقا لميثاق الأمم المتحدة, يتعين على جميع الدول الأعضاء أن تكون متساوية في الحقوق ... وإن قوة عظمى أو بلدا غنيا جدا يجب ألا يظهر متمتعا بحقوق أكثر أهمية من أي دولة عضو".
 
كما انتقد الرئيس الإيراني "التدابير الوقائية" و"الأحادية الجانب" التي تتخذها الدول العظمى والتهديد أو استخدام القوة، مشيرا إلى أن القبول بمثل هذه التدابير يشكل إنكارا تاما للأمم المتحدة، داعيا المنظمة الدولية إلى التصدي لهذه "الآفة السيئة".
 
يشار إلى أن واشنطن كانت قد تأخرت في منح نجاد تأشيرة دخول للمشاركة في القمة العالمية بنيويورك بسبب شك بعض المسؤولين الأميركيين في أن الرئيس الإيراني كان من بين الأشخاص الذين احتجزوا رهائن في السفارة الأميركية بطهران عام 1979.
 
وفي تطور متصل تظاهر مئات من أنصار المعارضة الإيرانية أمام مقر الأمم المتحدة في نيويورك احتجاجا على قدوم الرئيس الإيراني أحمدي نجاد إلى الأمم المتحدة. ورفع المتظاهرون لافتات تندد بالنظام الإيراني وبرنامج طهران النووي.
 
تهديد فرنسي
دومينيك دوفيلبان هدد علنا بإحالة ملف طهران النووي إلى مجلس الأمن (الفرنسية)
وفي مقابل التجاهل الإيراني هدد رئيس الوزراء الفرنسي دومينيك دوفيلبان بإحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي في حال عدم التزام إيران بقرارات الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن عدم الانتشار النووي، وبما تعهدت به طهران في قمة باريس بشأن برنامجها النووي.
 
وأضاف في كلمته أمام القمة العالمية بنيويورك أنه "عندما يفشل الحوار مع طهران فإن اللجوء إلى مجلس الأمن يصبح مشروعا".
 
ورغم أن دوفيلبان أشار إلى أن بلاده تدعم الحق في الاستخدام السلمي للطاقة النووية، فإنه أوضح أن هناك ما أسماه واجبات يجب تطبيقها لضمان الأمن للجميع.
 
فرصة أخيرة
ومقابل هذا التهديد طالب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي بمنح إيران فرصة أخيرة للتخلي عن تحويل اليورانيوم بدلا من المطالبة بإحالة ملفها إلى مجلس الأمن.
 
وأشارت مصادر دبلوماسية إلى أن البرادعي حث في محادثة هاتفية مع وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس على منح إيران موعدا نهائيا قبل التوجه إلى مجلس الأمن. 
 
محمد البرادعي يطالب بمنح إيران فرصة أخيرة (رويترز-أرشيف)
واعتبرت تلك المصادر أنه سيكون من الحكمة إيجاد تسوية تجعل الكل في حالة تعبئة بدلا من إحداث انقسام في مجلس الأمن، إذ تعارض روسيا والصين ودول أخرى غير منحازة رفع الملف إلى مجلس الأمن، وهو الوحيد المخول فرض عقوبات دولية على إيران.

ومن المقرر أن يجتمع مجلس محافظي الوكالة الاثنين المقبل لبحث تقرير البرادعي عن الملف الإيراني في ضوء رفض طهران لقرارات المجلس الأخيرة التي طالبت بتعليق عمليات تحويل اليورانيوم التي استأنفتها في مفاعل أصفهان.

وتصر طهران في أي تسوية على حقها في امتلاك التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية، بينما تقترح عليها أوروبا التخلي نهائيا عن أنشطة تخصيب اليورانيوم مقابل حوافز سياسية واقتصادية.

وقال بيان وزع الأربعاء في فيينا إن إيران أبلغت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنها سوف تواصل التعاون معها بشرط الاعتراف بحقها في الاستخدام السلمي للطاقة النووية بما فيه إنتاج الوقود النووي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة